الشاعر جلال الأحمدي: سعيد لأنني أصيب القارئ بعدواي(حوار)

الشاعر جلال الأحمدي: سعيد لأنني أصيب القارئ بعدواي(حوار)

فاز الشاعر جلال الأحمدي مؤخرا، بجائزة الدكتور عبد العزيز المقالح في مجال الشعر، وقبلها في العام 2011 حصل على جائزة رئيس الجمهورية في مجال الشعر.

 

كل هذا يجعله سعيدا بالتأكيد، لكنه يعوّل أكثر على السعادة الآتية من إصابة القارئ بعدواه . صدر له ثلاث مجموعات شعرية ( شجرة للندم أو أكثر- دار أروقة- القاهرة).( لا يمكنني البكاء مع أحد- دار مدارك-الإمارات). ( أن أخرج الغابة من صدري- دار ميم-الجزائر)، وله تحت الطبع (درج البيت يصعد وحيداً).

 

وهو عضو حركة شعراء العالم ومقرها  - سانتياغو- الشّيلي، وله كتابات متفرقة ترجم بعضها، وشارك في انطولوجيا عن العالم العربي باللغة العربية والانجليزية والبولندية والفرنسية والفارسية.

 

يفاجئنا الشعر لسلب انتباهنا للحياة كيف يبدو ذلك... لذة أم ألما ؟

الكتابة بكل اجناسها ..هي عملية نسيان مستمر .. هدم وبناء ..ولهذا الفعل ضريبته ..وضريبة الكتابة هي هذا الألم الذي نعانيه, ولن تستطيع التخلص من الكتابة إلا بالكتابة ..

سأعترف بأمر ..لستُ سعيداً لأنّني أكتب ..أنا سعيدٌ لأنّني أستطيع أن أصيب القارئ بعدواي.

 

-لديك دواوين تكفلت بنشرها، إلى أي مدى هي مهمة للمبدع ؟

لدي ثلاث مجموعات مطبوعة ..لكنني ألجأ إلى دور تقوم بالطباعة والتوزيع خارج اليمن..نظراً لأسباب عديدة ..المجموعة الأولى أو العتبة .لها أهمية كبيرة، لكن للأسف لا نستطيع أن نشعر بذلك في مشهد شعري مصاب ومعتل ومريض كاليمن .لذا اعتقد أنّ دورها مفقود ،وفي حقيقة الأمر ليس من عادتي أن أركن كثيراً لما فعلته .وبالنسبة لي لا يعنيني أمر الطباعة ولا أبالغ ،لكن حفاظاً على ما كتبته حتى الآن. ألجأ للطباعة، خصوصاً مع تسرب كثير من الأفكار والنصوص التي أكتبها في نصوص آخرين - شعراء عرب تحديداً- البعض منهم له قدم السبق في المشهد الشعري العربي.

 

ولأنّه ليس هناك أي اهتمام ولا أي نوع من المبالاة من قبل المؤسسات المعنية بالمبدعين والكتاب في اليمن.لذا أقوم بحماية نصّي - أي كان مستواه- بنفسي .دون أن أنتظر.

 

-ماذا تعني الجوائز لك كشاعر ؟

كما هو معلوم ..سلاح ذو حدين .والأمر يعود في النهاية إلى الكاتب نفسه.هناك من يستمر في مشروعه ويضيف، وهناك من يقنع بما وصل إليه ولا يقدم جديداً، بل ربما ينحدر إلى الأسوأ.

 

الجوائز بالنسبة لي منعطفات خادعة على طريق طويل شاق .أكتفي بأن ألوّح لها وأبتسم،ثم أمضي دون أن ألتفت إليها مرةّ أخرى.

 

-ما المهم في سيرة الشاعر.. أليس جزء منها يستحق الإهمال ؟

سؤال كهذا مربك وصعب.لا أعلم .ولا أريد أن أعلم ، ثمّ أن "الشّاعر " هذا اللقب الكبير يسقط أبداً أمام الإنسان وكل ما يمت للإنسانية بصلة .


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك