الفنان التشكيلي إبراهيم عكيس: الجهات المسؤولة لا تقدر الفن (حوار)

الفنان التشكيلي إبراهيم عكيس: الجهات المسؤولة لا تقدر الفن (حوار)

وهو يحكي عن تجربته مع الفن وشغفه باللون والمرسم، يعتب الفنان التشكيلي الشاب إبراهيم عكيس على الجهات المسؤولة في اليمن لعدم اهتمامها بالفن، كما يرسل رسائل إلى من يظنهم يستحقون ذلك، في حوار مع (المصدر أونلاين) فيما يلي نصه:

 

متى كانت بداياتك؟

  - البداية كانت من الطفولة، من نهاية المرحلة الابتدائية بالتحديد. حيث كنت أبدي اهتماماً بالغاً بأدوات الفن، خصوصاً عُلبة الألوان المجم�'عة من أكثر من نوع، حيث كانت هذه العلبة هي أهم ما تحمله حقيبتي. وبعدها بفترة أضفت الى جانب هذه العلبة قلم الخط العربي الذي أحببته بشغف فيما بعد، حيث كُنا ثلاثة طلاب على ماسة واحدة. وتمضي أحياناً الحصة دون أن نشعر بها، ونحن نتبارى بتقديم الأجمل.

 

وكان مما يروق لي ويشعرني بقيمة الحصة وانتظرها بشغف تلك اللحظة التي يدخل فيها المعلم حاملاً بيده وسيلة تعليمية ليس بالدرجة الأساس من أجل ما تحمله من مادة، ولكن بالدرجة الأساس لكي استمتع برؤية جمال بروازها وألوانها ووضوح كتابة عنوانها.

 

ومن الأشياء التي لا أنساها أبداً تلك اللحظة التي وجدت فيها كراسة للخط العربي للخطاط القدير هاشم البغدادي - رحمه الله - من تلك المكتبة الصغيرة والبسيطة، التي كانت بمثابة المدرسة والمعلم بالنسبة لي، حيث عكفت على التمرين على قواعدها وتقليد أجمل لوحاتها.

 

* بمن تأثر إبراهيم؟

- تأثرت في بداية مشواري الفني التأثر الأكبر الذي بذر في داخلي بذرة الد�'قة وقوة التركيز في إخراج العمل بكتابات المرحوم الخطاط هاشم البغدادي، وفي مجال الرسم تأثرت بالفنان الإيراني الرائع أيمن المالكي الذي يعتبر حجة في الرسم الواقعي.

 

* ماذا عن الصعوبات التي واجهتك في حياتك الفنية؟

- إهمال جانب الفن والفنانين بشكل عام ابتداءً من المدرسة وانتهاءً بأهم المؤسسات العلمية والثقافية..

وبالنسبة لنا كفنانين ومتخصصين عندما أكملنا دراستنا وعدنا إلى مناطقنا لم نجد من يقدر هذا الفن من الجهات المسؤولة، ولم نجد مكاناً يحتضن تلك الأعمال التي كانت خلاصة سنوات من الجهد والعمل الجاد والمتفاني.. فكان ذلك الوضع بمثابة صدمة كبيرة لنا ومازال، حيث كنا نأمل وما زال يراودنا الأمل بأن نجد مكاناً نلجأ إليه كفنانين ونحتفظ فيه بأعمالنا ويكون زاداً ومتنفساً للفنانين والهواة والمبتدئين.

 

* كيف تنظر لواقع الفنان والمبدع في بلادنا؟

-هناك مقولة قيلت قديماً: "الحاجة تصنع الإبداع".. فالفنان والمبدع في وطننا الغالي يظل يعمل ويكافح بمجهود ذاتي خالص.. وتقرير مصيره بيده حيث إنه إذا أراد النجاح فعليه بالتوكل على الله ثم العمل.. أما إذا قرر الانتظار لذلك المجهول الذي سينتشله ويمسك بيده ويدعمه فقد أسلم نفسه إلى الرجوع من حيث بدأ.

 

*ما هي طموحاتك؟

- الطموح الأكبر والأمل المراود لي دائماً هو إكمال دراساتي العليا في مجال تخصصي.. وأن أقدم شيئاً يكون بصمة لي وخدمة للإسلام، ولهذا الغالي (اليمن) الذي عشنا فيه وعشقناه بشغف. أتمنى أن يوفقني الله لرسم الطريق الني�'ر الذي سيترك لي الأثر الجميل الذي سيبقيني بعد الرحيل.

 

*ثلاث رسائل لمن تهديها؟

- الأولى إلى والدي�' العزيزين - أطال الله أعمارهما وأمدهما بالصحة والعافية - اللذين كانا السبب في توفيقي بعد المولى عز وجلً.. الثانية: إلى أستاذي القدير بكلية الفنون الجميلة الدكتور عاصم فرمان الذي قد�'م لهذا الوطن الشيء الكبير، فله منا كل الحب والاحترام والتبجيل.. وهذا غيض من فيض عطائه وفقه الله.. الثالثة: إلى كل من أحبني في الله وأحببته فيه من أهل وأصدقاء وزملاء ومعارف آخرين ممن كانوا سبباً في سعادتي بمعرفتي لهم..

 

*هل من كلمة لكم في ختام اللقاء؟

- تحيتي لكم لإتاحة هذه الفرص. وأقول لكل مسؤول عن شباب اليمن: إن في أيديكم بذراتٍ مباركةً تنتظر حسن غراسكم وسقياكم فلا تذبلوها بإهمالكم لها.

 

سيرة ذاتية:

إبراهيم أحمد علي عكيس من مواليد مكة المكرمة بتاريخ: 1985م.
مستقر حالياً في محافظة حجة - مديرية عبس.
 بكالوريوس "فن تشكيلي" -كلية الفنون الجميلة - جامعة الحديدة.
 حاصل على جائزة رئيس الجمهورية للشباب (مناصفة) على مستوى محافظة الحديدة للعام 2010 م.
 شارك في معارض كلية الفنون الجميلة أثناء الدراسة الجامعية. وفي معارض بيت الفن بالحديدة في الفترة من 2008- 2011 م. وفي معرض كلية التربية بعبس في العام 2010م. وفي بعض أنشطة الجمعيات الخيرية.
 أنجز مشروع جداريات "الحوار الوطني" في العام 2013م، في أحياء محافظة حجة يعمل حالياً قي مجال الخط والرسم.

 


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك