مدير عام التوزيع بمؤسسة الكهرباء: الطلب على الطاقة يصل إلى 1500 ميجا والمتوفر 840 ميجا فقط

مدير عام التوزيع بمؤسسة الكهرباء: الطلب على الطاقة يصل إلى 1500 ميجا والمتوفر 840 ميجا فقط

قال المهندس محمد الشيباني مدير عام التوزيع بالمؤسسة العامة للكهرباء إن الطلب الحالي للطاقة الكهربائية يصل إلى 1500 ميجا وإن المتوفر حالياً من المؤسسة فقط يصل إلى 840 ميجا.

 

وأشار في حديثه لصحيفة الجمهورية الرسمية أن العجز في التوليد يصل إلى 660 ميجاوات، وأن المؤسسة العامة للكهرباء تضطر للتغلب على هذا العجز عن طريق الإطفاء المبرمج والموزع بين المناطق والمحافظات.

 

حاوره: ياسر الجابري

 

بداية كيف تقيم الوضع الحالي لمنظومة التوزيع الكهربائي في المؤسسة العامة للكهرباء؟

في البداية نرحب بصحيفة الجمهورية ونشكرهم على هذه الاستضافة وقبل البدء بالإجابة على السؤال الذي وضعته لابد أن ننوه إلى أن الإدارة العامة للتوزيع تتولى مهام كبيرة جداً والتي من ضمنها متابعة أعمال التشغيل والصيانة لتأمين المحافظة على المعدات وأجهزة التشغيل، أما بالنسبة للتقييم لمنظومة التوزيع الكهربائي فإنها تعاني من اختناقات حادة جداً في المحطات التحويلية وخطوط النقل والتوزيع، بعض محطات التحويل وصلت أحمالها إلى ما يقارب 150 % من الحمل الفعلي وهذا يشكل خطورة فنية على الشبكة.

 

 كم تبلغ نسبة العجز في محطات التحويل؟ وكيف يتم توزيع هذا العجز على مختلف المحافظات؟

نسبة العجز في محطات التحويل تبلغ حوالي 481 ميجا موزعة كالتالي :

 بالنسبة لأمانة العاصمة ومحافظة صنعاء يبلغ نسبة العجز فيها 147 ميجا، الحديدة المدينة والفروع نسبة العجز 52 ميجا، تعز المدينة والفروع 64 ميجا، إب نسبة العجز 30 ميجا، ذمار ويريم نسبة العجز 45 ميجا، لحج نسبة العجز 12 ميجا، الحبيلين نسبة العجز 24 ميجا، عمران وحجة نسبة العجز 28 ميجا، أبين 10 ميجا، حضرموت الساحل نسبة العجز 49 ميجا، مأرب نسبة العجز 30 ميجا.

 

 هل العجز في محطات التحويل سبب من أسباب انطفاءات الكهرباء؟

نعم إذا توفر التوليد الكافي ولم يكن هناك محطات تحويل فرعية وتصريف للطاقة فلاشك أن هذا العجز سيؤدي إلى انطفاء الكهرباء، الآن الطلب الحالي للطاقة يصل إلى 1500ميجا والمتوفر حالياً من المؤسسة يصل إلى 840 ميجا يعني نسبة العجز تصل إلى 600 ميجا، إذا توفرت الـ 600 ميجا سيكون التوليد المتاح1400 ميجا، طبعاً في حال دخلت محطة مأرب2 إلى الخدمة بقدرة 400 ميجا سيخفض العجز إلى تقريباً200 ميجا مع ضرورة تنفيذ مشاريع تصريف الطاقة (مأرب2)، هناك خطط مستقبلية أيضاً لتعزيز التوليد عن طريق إنشاء محطات توليد جديدة في رأس كثيب 150 ميجا، وفي المخا 150 ميجا، وفي الحسوة 150 ميجا وهذه طبعاً مشاريع قيد الدراسة ونحن كُلفنا مؤخراً في إعداد التكلفة للمتطلبات الفنية لاستيعاب هذا التوليد كنقل وتوزيع وتم وضع، على أساس لو جاء توليد نقدر في المناطق الساحلية كالحديدة وتعز وعدن سوف يسهل تصريف الطاقات التوليدية لهذه المحطات يعني بدل أن أقوم بنقل الطاقة من مأرب إلى الحديدة وإلى الحسوة ستكون أطوال الخطوط كبيرة جداً، ولهذا فإن الفاقد سيكون كبيراً ولهذا فإن إنشاء هذه المحطات في مراكز الأحمال في الحديدة وتعز والمخا سيؤدي إلى تقليل الفاقد وتحسين الجهود.

 

ـ ما هي الخطة التي وضعتموها لمواجهة هذا العجز؟

طبعاً نحن عملنا على وضع خطة شاملة لمعالجة هذه الاختناقات، وهذه الخطة تبنيناها وفق دراسة الشركة الاستشارية  فيشنر الألمانية حيث قامت هذه الشركة بوضع دراسة لمعالجة الاختناقات في محطات التحويل وخطوط النقل 11/ 33 ك.ف للمحافظات الأربع (عدن، تعز، الحديدة، الأمانة) وكلفة هذا المشروع وفقا لدراسة هذه الشركة كبيرة جداً تصل إلى 800 مليون دولار، ونحن منذ العام الماضي بدأنا بتنفيذ هذه  الخطة من مخصصات البرنامج الاستثماري للأعوام  2013 - 2014 وأسميناها خطة معالجة الاختناقات وتصريف الطاقة، وأنا هنا أود أن أشير إلى أن الاختناقات في أمانة العاصمة كبيرة جدا، يعني منذ العام 2010م لم تدخل أي محطة تحويل فرعية وحالياً يتم تركيب محطة تحويل في قصر السلاح وتوسعة محطة تحويل عصر بمحولات قدرة 20م.ف.أمبير بالإضافة إلى إنشاء محطات جديدة في النهدين وحديقة الثورة، وشملان وآرتل.

 

ما هي أبرز المشاريع التي بدأتم بتنفيذها؟

طبعاً هذه الخطة تم البدء بتنفيذها في الحديدة من خلال إنشاء عدة محطات تحويل وبعضها تم بدء تشغيلها وهي محطتا تحويل في الحديدة وهما محطة تحويل الملعب ومحطة تحويل المرور، وقيد الإنشاء والعمل جار  لعدد 4 محطات هي محطة تحويل العزي المصوعي ومحطة تحويل المياه ومحطة تحويل في المدينة الطبية، ومحطة تحويل  في الجامعة، هذه الأربع المحطات إضافة إلى المحطتين الموجودتين ستساهم بشكل كبير جداً في معالجة الاختناقات في مدينة الحديدة، أما على مستوى فروع المحافظة فهناك محطات تم تعزيزها في بيت الفقيه والمراوعة وزبيد بمحولات قدرها 10 ميجا لكل محطة، أما في تعز فهناك محطتا تحويل قيد تنفيذ الأعمال الإنشائية وسيتم تركيبها في صالة وفي عصيفرة لمحطتين متكاملتين محولات من 20 ميجا فولت نظام التشغيل 33/11 ك.ف وهذه المحطات هي محطات وسيطة لمحطات النقل وتغذي محطات التوزيع الفرعية التي هي 0.4/11 ك.ف، وفي أمانة العاصمة هناك محطات قيد الإنشاء مثل محطة في قصر السلاح، ومحطة في النهدين، ومحطة في حديقة الثورة ومحطة في السنينة ومحطة في الفرقة هذه الخمس المحطات طبعاً كلها قيد الإنشاء وسيتم العمل بداية في محطتي قصر السلاح والنهدين ومتوقع دخولهما في الخدمة في بداية 2015م، أما في حضرموت فالعمل جار في محطتين هما محطة الشحر ومحطة الريان، والعمل جار في تركيب محول لمحطة الريان بطاقة 20 ميجا وفي مدينة الشحر محول 10 ميجا نظام 11/33 ك.ف، وهاتان المحطتان ستساهمان في حل مشكلة الاختناقات في مديرية الشحر وتصريف الطاقة التوليدية لمحطة الريان، طبعاً أنا فقط ذكرت هذه المحافظات التي تعاني من اختناقات شديدة لكن هناك أيضاً العمل جار في المحافظات الأخرى ففي محافظة إب العمل جار في محطة تحويل القاعدة 20 ميجا وحالياً قيد التصنيع لعدد 3 محولات بقدرة 10 ميجا وسيتم تركيبها في السياني ومذيخرة والأفيوش في العدين.

 

ـ وماذا عن محطات التوزيع التي انتهى عمرها الافتراضي؟

طبعاً الخطة التي قدمتها شركة فيشنر كان من ضمنها إعادة تأهيل المحطات الحالية أو القائمة، إضافة إلى إنشاء محطات تصريف جديدة، ونحن نقوم بتنفيذ الخطة وفقاً للإمكانيات المتاحة إضافة أن تنفيذ برامج الصيانة مهم جداً، يعني أحياناً قد تقوم بتنفيذ مشاريع بمليارات الدولارات وهذه المشاريع يجب أن لا تهمل يعني الشركات المصنعة توصي بعمل برامج صيانة سنوية، وتأخر الصيانة عادة يؤدي إلى تقليل العمر الافتراضي للمعدات ناهيك أن معظم المحطات التحويلية محملة فوق قدراتها التصميمية وعند دخول المحطات التحويلية الجديدة سوف تكون هناك فرصة كافية لتنفيذ برامج الصيانة على معدات المحطات القديمة.

 

ـ ما هي المحطات التي انتهى عمرها الافتراضي وتحتاج إلى إعادة تأهيل؟

المحطات القائمة التي تحتاج إلى إعادة تأهيل محطة شمال غرب الأمانة والتي سيتم إعادة تأهيلها بمحولات 20 ميجا، ومحطة الروضة، ومحطة الكورنيش والحالي بالحديدة، ومحطة جمعان في تعز ومحطة شعب غيل باوزير في حضرموت ومحطة أخرى في الوادي سيتم إعادة تأهيلها، طبعاً حضرموت والوادي ليست داخلة في الخطة لأن الخطة التي وضعتها شركة فيشنر تتضمن فقط الأربع المدن التي ذكرتها سابقا وبقية المحافظات عملنا لها دراسات مثل  حضرموت الوادي والساحل وعمران وذمار وإب وصعدة وسقطرى والمهرة تم عمل لهذه المحافظات دراسات تفصيلية وبموجب هذه الدراسات نبدأ تنفيذها وبحسب المخصصات المعتمدة في البرنامج الاستثماري.

 

ـ ماذا عن التأهيل والتدريب بالنسبة لإدارة التوزيع؟

نعم فمن ضمن مهام إدارة التوزيع التدريب والتأهيل للكوادر حيث قامت إدارة التوزيع خلال الشهر الماضي بتدريب وتأهيل بتنفيذ 40 مهندسا تم استدعاؤهم من مختلف مناطق الجمهورية وتم استهداف مدراء التوزيع ومهندسي التوزيع وتم عقد الدورة في مركز ذهبان وتم خلالها إصدار الشهادات للمشاركين وتخويل المهندسين للعمل في منظومة التوزيع وهذه الدورات لم تكن موجودة في السابق وهي مهمة جداً لإيجاد مهندسين وفنيين مؤهلين يقومون بإصدار تصاريح العمل، ويقومون بتنفيذ العمل وفقاً لشروط الآمن والسلامة وسيتم تنفيذ هذه الدورات بصورة دورية كل 6 اشهر.

 

ـ وهل لديكم خطة لتدريب وتأهيل الكادر الوظيفي في مجالات أخرى؟

هناك خطة سنوية لتنفيذ أعمال التدريب والتأهيل للكادر الفني بالإضافة إلى أن هناك خطة لتنفيذ برامج تدريب تخصصية ونوعية في مجال الوقاية والحماية ودوائر التحكم والسيطرة وبالاستعانة بمهندسين متخصصين ودكاترة في الجامعة وسوف تنطلق أول دورة تخصصية في الحماية والوقاية للفترة من 10 /8 إلى 16 /8 وقد تم استدعاء مهندسين من الحديدة والأمانة وتعز وعدن لحضور هذه الدورة، وكذلك  لدينا خطة أخرى لعمل مواصفات (كود) موحدة لجميع المواد، مواد التوزيع لمخازن المؤسسة مختلفة فأحياناً قد تجد المسمى للمادة في الحديدة يختلف عن تعز أو صنعاء، ولهذا فنحن بصدد تجميع كل المسميات للمواد وعمل كود موحد وربطها عبر المخازن المركزية بحيث إن المخزن المركزي في صنعاء يستطيع مراقبة حركة وسير المواد في فروع المؤسسة بالمناطق، كذلك من الخطط التي وضعنا لائحة الكُلف، حيث قمنا بإعداد لائحة متكاملة لأجور تنفيذ الأعمال لعموم محافظات الجمهورية ولائحة الكلفة لإنشاء محطات جديدة، وهذه اللائحة قد نُوقشت وتم عرضها على الوزارة وأصدر بها قرار، والآن أي عمل ينفذ يتم تنفيذه وفقاً لهذه اللائحة، كما أن لدينا خطة لإنشاء ورشة لصيانة المحولات وهذه الورشة ممكن تتطور وتكون نواه لإنشاء مصنع محولات، كما أن لدينا خطة لإنشاء مصنع للأعمدة الخرسانية وهذه المشاريع قيد الدراسة لأننا اليوم نستورد أعمدة خشبية سنوية بما يقارب 220 ألف عمود، وتكلفة أقل عمود تصل إلى مائة ألف ريال، أي بما يعادل 220 مليارا قيمة هذه الأعمدة الخشبية التي نستوردها سنويا رقم خيالي، وهذه الأعمدة لا تستورد إلا من أماكن محددة، مثل جنوب أفريقيا أو شركة هلسنكي بفنلندا، ولهذا قمنا بالتفكير لإيجاد بدائل كون العالم يستخدم الأعمدة الخرسانية حيث ومواد التصنيع موجودة لدينا وتكلفة التصنيع أقل بالإضافة إلى أن المصنع سوف يقوم بتشغيل عمالة محلية يمنية وستستفيد من هذا المصنع ليس المؤسسة فحسب بل مؤسسات أخرى ولهذا فنحن الآن بصدد عمل دراسة وبالتنسيق مع مركز ذهبان لتكلفة مواد مصنع الأعمدة الخرسانية وسيتم إدراجها ضمن خطة البرنامج الاستثماري للعام 2015م إن شاء الله. 

 

ـ ما هي  أبرز الصعوبات التي تواجهكم كإدارة للتوزيع؟

الصعوبات التي تواجهنا لا شك هي كثيرة أولاً إن منظومة التوزيع كبيرة ومترامية الأطراف ومنظومة التوزيع تنقسم إلى محطات تحويل فرعية 33/ 11 ك.ف ويصل عددها إلى 225 محطة، وتصل قدرتها إلى 3000 ميجا فولت أمبير وهذه المحطات تعمل بأحمال أكبر من قدرتها، وكذا محطات تحويل فرعية 11/0.4 ك.ف ويصل عددها إلى 19500 محول تصل قدرتها إلى 3200 ميجا فولت أمبير، بالإضافة إلى الأسلاك الهوائية والكابلات الأرضية والتي تمتد لتغذية عموم محافظات الجمهورية، مما سبق  يتضح أن الشبكات كبيرة وطبعاً لأن من المهام الصعبة هي استيعاب الأحمال وتنفيذ أعمال الصيانة ، أعمال التوزين ولهذا فأحيانا مع العجز الموجود نجد صعوبة كبيرة في إخراج المعدات والصيانة، وتكمن الصعوبة هنا في عدم توفر البديل أثناء الصيانة للمحولات خصوصاً مع وجود العجز القائم في محطات التحويل الفرعية.

 

كما أن من الصعوبات التي نواجهها هو عدم تكافؤ التوزيع في مراكز الإنتاج والاستهلاك فمثلا في مأرب فيها محطة ومركز الأحمال في تعز أو في عدن فيكون هناك بُعد مما يشكل زيادة في نسبة الفاقد الكهربائي، ولهذا لو تم إنشاء محطات التوليد الجديدة التي ذكرناها في رأس كثيب والحسوة وغيرها ستستوعب الأحمال الجديدة وستعمل على الحد من الفاقد.

 

ـ أحيانا عندما تقومون بتنفيذ مشاريع للكهرباء وخصوصاً في المدن الرئيسية تحتاجون إلى التكامل مع عدد من الجهات الرسمية.. كيف تقيمون علاقتكم مع هذه الجهات مثل وزارة الأشغال وغيرها؟

طبعاً هناك قصور في التخطيط والتنسيق بين الكهرباء والجهات ذات العلاقة (الأشغال والتخطيط- المياه- الاتصالات) في تنفيذ مشاريع متكاملة مثلاً واحد لديه عمارة من طابقين وعلى ضوء ذلك يتم عمل الدراسات الفنية على أساس أن هذه المنزل مكون من طابقين وبعد ستة أو سبعة شهور نجد أن المنزل قد تحول إلى 10 أدوار ولو كان هناك تنسيق بين الكهرباء والأشغال بحيث يتم عمل  مخططات سكنية تبنى ضمن دراسات مشتركة (الأشغال والتخطيط - المياه- الاتصالات) يعني يجب تبنى أحياء سكنية وتقوم جميع الجهات بعمل الدراسات الفنية لها من الكهرباء والمياه والمجاري والاتصالات لأن كثيراً من المحطات تتعرض للاحتراق والانفجار بسبب ارتفاع الأحمال بالإضافة إلى ما سبق هناك مشكلة كبيرة تتمثل في استمرار عملية البناء تحت خطوط الضغط العالي 33/11ك.ف وهذه الظاهرة بدأت قبل عدة سنوات وتشكل خطورة على حياة المواطنين نظرا لتعارضها مع قواعد الأمن والسلامة..

 

ـ وما الذي عملتموه لتفعيل هذا التكامل بينكم وبين بقية الجهات الأخرى؟

لدينا خطة لإنشاء إدارة خاصة بالتصاميم الكهربائية بحيث تقوم بتنفيذ حسابات دقيقة للأحمال واختيار المعدات الكهربائية وفقاً للأحمال الحالية والمتوقعة خلال السنوات القادمة بالإضافة إلى أن هذه التصاميم والمخططات سوف يتم تعميمها على جميع فروع المؤسسة للشركات المنفذة لأعمال التركيبات في منظومة التوزيع  وإمكانية الإشراف والرقابة على هذه المشاريع، إضافة إلى ما سبق نقترح أن يتم تفعيل قرار مجلس الوزراء الذي تم رفعه مسبقاً من المؤسسة في العام 2012م والذي يحدد المسافات الآمنة للبناء تحت وبجانب خطوط الضغط العالي وذلك لتطبيق قواعد الأمن والسلامة والحفاظ على أرواح الناس من تعرضهم لحوادث الأمراض والوفاة الناتجة عن مرور خطوط الضغط العالي بجانب وفوق منازلهم.

 

ـ الربط العشوائي أو المزدوج هل يؤثر على عملية التوزيع الكهربائي؟

نعم يؤثر سلباً وبشكل كبير جداً ويعمل على زيادة نسبة الفاقد يعني الشبكة العشوائية نسبة الفاقد فيها عالية جداً، بينما الشبكة النموذجية تكون نسبة الفاقد فيها منخفضة، وأود أن أوضح هنا شيئا وهو عملية الاستثمارات في التوزيع، يعني من أجل تنفيذ مشاريع استراتيجية في التوزيع فلا بد من البدء من نقطة المستهلك التي هي العداد إلى أن تصل إلى مصدر التغذية في محطات التحويل، بمعنى أن تنفيذ المشاريع متكاملة وتعتبر مشاريع استثمارية كونها تعمل على الحد من الفاقد، وتحسين الجهود وتقديم خدمة متميزة للمستهلك بالإضافة إلى رفع إيرادات ومبيعات المؤسسة، وهذه المشاريع صحيح أن تكلفتها عالية جداً لكن لو تم تبني الاستثمار في مشاريع التوزيع حتى ولو يدخل بذلك القطاع الخاص فهذا لا شك سيعمل على تقليل الفاقد والحد من الاستهلاك غير المشروع وكذا تحسين الخدمة للمواطن وزيادة نسبة المبيعات والتحصيل للمؤسسة، لأنه في هذه الحالة سوف ينتهي الربط العشوائي والمزدوج، فتُعالج المشكلة من كل جوانبها فنياً وتجارياً ومالياً وهذه المشاريع رغم كلفتها العالية إلا أن الاستثمار فيها مجد.

 

بالإضافة إلى ما سبق فإن الربط المزدوج يؤدي إلى حدوث ارتباكات كبيرة جداً، خاصة وأن الوضع الحالي يتم تنفيذ برامج الإطفاء نظراً للعجز في التوليد وكذلك ارتفاع الأحمال على هذه المحطات التحويلية والخلايا 33&11 ك.ف وعند الربط من جهتين يسبب ذلك في ارتفاع الأحمال على المغذيات بصورة مستمرة.

 

ـ ما هي أبرز التحديات التي تواجه قيادة وزارة الكهرباء والمؤسسة العامة للكهرباء حالياً؟

اعتقد أن أبرز التحديات الممكنة في الوقت الحالي والتحدي الكبير هو إدخال محطة مأرب الغازية (2) بقدرة 400 م. وات وتخفيض العجز في التوليد وتنفيذ مشاريع تصريف الطاقة والتخلص التدريجي من مواقع شراء الطاقة وتقليل الفاقد الذي وصل إلى أرقام هائلة حيث إن آخر إحصائية تشير أن الفاقد قد وصل إلى 40 % على مستوى الجمهورية..

 

ـ كلمة أخيرة تود قولها في ختام هذا اللقاء؟

نأمل من إخواننا المواطنين مراعاة الظروف الاستثنائية التي تمر بها الوزارة والمؤسسة العامة للكهرباء والترشيد لاستهلاك الطاقة وقيادة الوزارة والمؤسسة لا شك تبذل جهوداً كبيرة للتغلب على المشاكل القائمة وإيجاد الحلول المناسبة لها، وطبعاً لدينا وزير جديد وهو مفعم بالحيوية والنشاط ومن ضمن أولوياته دخول محطة مأرب الغازية 2 في اقرب وقت ممكن، واستكمال تنفيذ مشاريع تصريف الطاقة التي ذكرناها سابقا ومعالجة الاختناقات مع إعداد دراسة لإدخال مشاريع الطاقة المتجددة (الطاقة الشمسية – الرياح) في المناطق البعيدة عن منظومة الكهرباء الوطنية والله أسأل أن يوفقنا جميعاً لخدمة هذا الوطن.

 


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك