مدير أمن تعز: المحافظة ليست بمنأى عمّا يجري في الوطن ونراهن على عقلانية أبنائها لإبعادها عن أية صراعات

مدير أمن تعز: المحافظة ليست بمنأى عمّا يجري في الوطن ونراهن على عقلانية أبنائها لإبعادها عن أية صراعات

مدير أمن تعز لـ«الجمهورية»:
تعز ليست بمنأى عمّا يجري في الوطن ونراهن على عقلانية أبنائها لإبعادها عن أية صراعات
الأربعاء 03 سبتمبر-أيلول 2014 الساعة 01 صباحاً / الجمهورية نت : محمد علي محروس  

قال العميد مطهر الشعيبي مدير أمن محافظة تعز إن محافظة تعز تعد الأفضل أمنياً مقارنة ببقية المحافظات.

 

وأكد أن المحافظة ليست في منأى عن أي أحداث تجري في البلاد كونها ليست بعيدة عن أي صراعات سياسية أو حزبية أو غير ذلك.

 

وراهن العميد الشعيبي على عقلانية أبناء تعز وحبهم لها لإبعادها عن أي صراع مذهبي أو سياسي يطال البلاد.. وتطرق إلى العديد من القضايا ذات الصلة بالجانب الأمني بتعز في سياق الحوار التالي التي أجرته صحيفة الجمهورية الحكومية:


ـ في ظروف استثنائية كهذه التي تمر بها البلاد ما الذي يجب عليكم كإدارة أمن تعز القيام به؟
ما يجب علينا القيام به في كل الأحوال هو حفظ الأمن، ولكن ذلك لا يكون إلا بالشراكة بين المواطنين وأجهزة الأمن، وأن يكون هناك نوع من التقارب بين المواطن ورجل الأمن وعملية تبادل للمعلومات والعمل على كسر الهوة الموجودة بين الشرطة والمواطن لما من شأنه إيجاد الأمن والاستقرار للمحافظة، وكلي ثقة أن ذلك لن يتأتى إلا بمساعدة مواطني هذه المحافظة الفتية.

 

ـ هل تلقيتم توجيهات معينة للتعامل مع أي دعوة مشبوهة تمس أمن المحافظة؟ وما طبيعة تلك التوجيهات إن وجدت؟
بدون أي توجيهات فالوضع يحتم علينا أن نكون جاهزين للقيام بمسؤولية إحلال الأمن وهناك توجيهات دائمة نتلقاها من قبل الأخ محافظ المحافظة رئيس اللجنة الأمنية وتناقش تلك التوجيهات مع اللجنة الأمنية في المحافظة، إضافة إلى التوجيهات الصادرة من قيادة الوزارة ممثلة بمعالي الوزير.

 

ـ أفهم من كلامك أنه لا توجد حتى الآن توجيهات معينة بخصوص الوضع الراهن؟
هناك توجيهات برفع الجاهزية والبقاء في إطار اليقظة الدائمة والوضع الراهن بحد ذاته يحتم علينا العمل في مهام وواجبات معينة يجب التعامل معها بجدية دائمة، والأخذ بعين الاعتبار أي طارئ بحيث يتم وضع خطة من قبل اللجنة الأمنية وتلقي توجيهات سريعة وآنية من قيادة الوزارة للتعامل معه.

 

وأنا هنا أدعو كل الوحدات الأمنية من قيادة قوات الأمن الخاصة وشرطة الدوريات وشرطة السير والبحث الجنائي والأحوال المدنية والدفاع المدني والأمن أدعو كل هذه الوحدات أن تأخذ على عاتقها استتباب الأمن وإن تعمل جاهدة على إحلال الأمن والاستقرار للمحافظة، كما أدعو الأخوة العقال والشرفاء من المواطنين وهم كثر للتعاون مع أجهزة الأمن من أجل محافظتهم التي تستحق كل الخير.

 

ـ هل تم رصد أي من الاختلالات التي تعمل على زعزعة الصف الوطني في تعز على غرار ما يجري في محافظات أخرى؟
تعز جزء لا يتجزأ من اليمن وما يحدث في تعز هو انعكاس لما يحدث في صنعاء وغيرها لكني اشعر أنها الأفضل أمناً وذلك يعود لوجود عقلاء لا يريدون لتعز أن تنحدر انحداراً سلبياً قد يؤثر على أمنها واستقرارها.

 

أبناء تعز فيهم من الثقافة ما يجعلهم يتعاملون برقي واهتمام مع الأمن ونحن نتحمل مسؤولية التعامل بالمثل مع المواطن، وإن وجدت هناك سلبيات فهي نشاز وقليله جداً، والمؤكد أن هناك جوانب سنصل من خلالها معا إلى بر الأمان.

 

ـ ما الدور الذي يجب على إدارة أمن تعز في إطار الاصطفاف الوطني؟
نحن نعمل بمهنية والمهنية تتطلب منا أن نحمي الجميع كوننا مسؤولين عنهم، وفي نفس الوقت لا نميز بين الأطراف ونحن على مسافة واحدة من الكل، ونتمنى منهم أن يبادلونا بالمثل.
وفي هذا السياق انتهز الفرصة لأدعو الأخوة الإعلاميين إلى التقليل أو تحاشي نقل الأخبار اللاواقعية لما تثيره من مشاكل تمس استقرار الوطن ويزيدون بذلك الطين بلة كما يقال، وأن يتقوا الله في هذا الوطن وإن يعملوا بمصداقية وينقلون المعلومات بمهنية والتأكد من صحتها وإذا كانت هناك أخبار سلبية فيجب إيصالها للمواطن بصورة أقل حدة بحيث لا تؤثر على حياته وصحته وأسرته.

 

كما أنني استغرب حقيقة مما يجري حاليا فأنا مكثت في صنعاء ما يقارب العشرين عاماً ولم الحظ أي خلافات مذهبية قائمة، بل كانت هناك علاقات وارتباطات أسرية بين أبناء المذهبين وليس هناك أي مما يتم تداوله حالياً إلا إذا كان ما يحدث الآن خدمة لأجندة خارجية مقابل شيء ما، وأنا في بعض الحالات أخجل أن أقول هذا سني وهذا شيعي، ويفترض بنا أن نكون عقلاء فالدين واحد والوطن واحد والأجدر بنا أن نهدئ الأمور وأن نعمل لتطوير بلدنا والحفاظ على أمنه واستقراره، ونكافح الكثير من الاختلالات الأمنية اللا سياسية كالجرائم الجنائية والإرهابية وجرائم التزييف والسطو على ممتلكات الناس وأخذ أراضي الدولة بالقوة.

 

كم ادعو إلى التقليل من المسيرات بحيث لا تؤثر على الحياة العامة للناس وإلا تكون إلا في حالات مطلبية رئيسية، كما إنني انتهز الفرصة لدعوة من هم في ساحة الحرية لفتح الطرقات أمام حركة السيارات وأبناء الأحياء المجاورة مع الإبقاء على خيامهم وإقامة شعائر صلاة الجمعة بعيداً عن إعاقة حركة السير.

 

ـ هل يمكننا القول أن فروع الأمن بالمديريات تتمتع بإمكانيات تتيح لها مواجهة أي من الممارسات التي قد تخل بأمن المحافظة؟
نحن لدينا لجنة أمنية برئاسة محافظ المحافظة وعلى عاتقها تقع الكثير من المهام والمسؤوليات أهمها بدرجة أولى توفير الأمن والاستقرار وكل الأجهزة الأمنية والعسكرية تعمل في هذا المجال في ميدان الأمن وهي جاهزة بكل المقاييس وتنفذ توجيهات اللجنة الأمنية لمواجهة كل التحديات الأمنية التي تواجه المحافظة.

 

وأجهزة الأمن تبذل جهوداً كبيرة في محاربة الجريمة واستتباب الأمن وهناك سلبيات نشعر بها منها على سبيل المثل إطلاق الرصاص في الأعراس وهذه منتشرة خلال هذه الأيام بسبب كثرة الأعراس، واستطيع القول إن غالبية إن لم يكن جميع من اطلقوا الرصاص والألعاب النارية خلال الأعراس تم ضبطهم.

 

وفي ذات الصدد ادعو المجلس المحلي إلى إصدار قرار بتغريم مثل هؤلاء الذين يعملون على إقلاق الناس وتكون بمبالغ مالية باهظة بحيث تكون رادعة للآخرين بحيث لا يطلق الرصاص والألعاب النارية مجدداً.

 

 ـ باعتبارك أحد أعضاء اللجنة الأمنية في المحافظة هل بالإمكان أن توضح لنا دور اللجنة؟
اللجنة الأمنية أنشئت لتكون مسؤولة عن أمن واستقرار المحافظة وكل محافظة لديها لجنة أمنية برئاسة المحافظ وعضوية قيادة المنطقة أو المحور وقيادات الأجهزة الأمنية وتم إشراك الأجهزة العسكرية في ذلك لما للمؤسسة العسكرية من فروع متعددة وكلنا يعرف أن مهمة القوات المسلحة حماية الحدود ومواجهة أي تحدٍ خارجي يمس الوطن، ولكن نظراً لما تمر به البلاد من ظروف استثنائية وبحسب توجيهات الأخ الرئيس الذي أعطاها نوعاً من الصلاحيات للمساهمة في إحلال الأمن وكذلك لما يتطلبه الوضع من إشراكها معنا في عملية استتباب الأمن في إطار العمل بتوجيهات رئيس اللجنة، ودورها الرئيسي بصورة أوسع هو مساعدة الأجهزة الأمنية لما تمتلكه من عدة وعدد وإمكانيات هائلة انتشرت بموجبها في مختلف المديريات.

 

وانا أنتهز الفرصة لأدعو كافة المسئولين بالمحافظة إلى التقليل من المرافقين المسلحين وهي دعوة صافية ليس فيها إلا مصلحة المواطن.

 

ـ بخصوص كثرة المرافقين ..انتشرت مؤخراً ظاهرة المشايخ الجدد وعمليات ابتزاز للناس وعنجهية مفرطة ما دوركم في مواجهة ذلك والحد منه؟
 هذا انعكاس لما يجري في الواقع في بعض المحافظات، وأنا أتقدم بالدعوة إلى كل المشايخ والأعيان أن يعملوا على تقليل المرافقين، وإن تكون هناك تصاريح رسمية بذلك وأي شخص بدون تصريح فسيتم ضبطه مهما كان.

 

ـ هناك بعض الشكاوى من الحملات الأمنية وسوء تعاملها مع المواطنين.. وهناك من يحمل أمن تعز مسؤولية ذلك.. نرجو منكم التوضيح بخصوص ماهو محدد فعله بالنسبة لهذه الحملات وتبعيتها؟
اتفق معك بخصوص سوء التعامل ولكن هناك إيجابيات وسلبيات في عمل الحملات الأمنية فمن سلبياتها أن هناك عدم أو انخفاض في التوعية الجيدة لدى القوات المسلحة وبعض الأجهزة الأمنية الأخرى بمهامها وواجباتها بحيث يكون هناك نوع من المصداقية مع المواطن، إضافة إلى التعامل الخلاق مع المواطنين يكون أحياناً منعدماً، وهناك كذلك عدم انضباط من الأفراد لقادة الحملات وهذه من المشاكل التي نواجهها، وأنا هنا أدعو كل قادة الوحدات والحملات أن يعملوا على توعية الأفراد وان يأتوا بضباط يكونوا على مستوى من القدرات القيادية التي تساعدهم على التعامل الإيجابي مع المواطنين وعندما يتعامل هؤلاء الضباط مع المواطن بصورة إنسانية وأخلاقية فإن ردود الفعل تكون ملموسة بشكل إيجابي، ولكن للأسف هناك الكثير من الوحدات لا تعمل في هذا الاتجاه ولهذا مرة أخرى وللمرة الألف أقولها إن الأمر يتطلب من الأجهزة الأمنية والعسكرية توعية أفرادها وضباطها على كل المستويات من خلال الطابور القيادي أو الطابور اليومي أو من خلال المحاضرات اليومية حتى نستطيع أن نخلق شراكة طيبة بيننا وبين المواطن.

 

أما بالنسبة للجوانب الإيجابية فيحسب للحملات الأمنية أنها أوجدت نوعاً من الاستقرار قد يكون استقراراً نسبياً ولكن فيه شيء من الرضا وهذا ديدن كل عمل بحيث يكون هناك ظواهر سلبية وأخرى إيجابية ونحن سنعمل جاهدين للحد من الظواهر السلبية وتعزيز الجوانب الإيجابية وهي دعوة إن اردنا أن نكون قدوة مثلى بأن نبدأ بأنفسنا أولاً سواء كان في الإدارات أو في الميدان من خلال الانضباط وعدم عكس الخط أثناء المرور في الشارع وتجنب استفزاز الناس بالمرافقين، وإن نتعامل مع أي شيء سلبي أو مخالف للقانون بصورة مثالية وهادئة والنصح أولاً ثم الضبط بحيث يتغير المفهوم المشاع لدى الناس عن الأمن والجيش.

وبخصوص تبعية الحملات الأمنية فهي تتبع اللجنة الأمنية مباشرة وليس لإدارة أمن المحافظة أي صلة بذلك.

 

ـ من خلال تلمسنا للواقع وجدنا ارتياحاً نسبياً لدى المواطنين تجاه الأمن.. ما الذي فعله العميد مطهر الشعيبي حتى وصل الحال إلى حد الارتياح؟
نحن لم نفعل شيئاً ولكن نقول ما الذي فعله المواطن معنا فلأنه تفهم عملنا وبدأ يبذل جهداً كبيراً حيال ذلك والأمن لا يبدأ إلا من المواطن وذلك يعود إلى شعوره بأنه سيحصل على حقوقه في بعض القضايا، وأن هناك تفهماً منطقياً لقضيته سواء من مراكز الشرطة والبحث الجنائي وشرطة السير من خلال ذلك، صدقني بأن الأمن سيستتب بحيث يكون هناك اطمئنان لدى الشخص بأنه سيصل إلى قسم الشرطة ولن يظلم ولن يستفز أو يضرب ونفس الشيء في شرطة السير بحيث يكون هناك نوع من الاحترام للشاكي وإنصافه.

 

أضف إلى ذلك أن جهوداً بذلت من الضباط والأفراد والصف ونحن ركزنا على التوعية بين الضباط والأفراد بصورة أساسية وما وجدنا هنا إلا من أجل تقديم خدمة أمنية مميزة قد نكون وفقنا في جزء منها ولم نوفق في أجزاء أخرى ولكن تدريجياً سنصل إلى نتائج أفضل وهو ما يتطلب منا بذل المزيد من الجهود.

 

ـ ما العوائق التي تقف في وجه إدارة أمن تعز؟
هناك الكثير من العوائق وأهمها عدم تفهم البعض للعمل الأمني سواء من شخصيات اجتماعية أو من المواطنين أو من أجهزة أمنية أو من مسؤولين.. وادعو من خلالكم كل أبناء تعز الطيبين أن يساهموا معنا مساهمة فعالة في نشر الوعي الأمني وإن يسود التسامح والتعايش وعدم السطو على ممتلكات الآخرين من أراضي وغيرها.

 

كما أرجو من مدراء عموم المديريات ومدراء أمن المديريات أن يسرعوا في حل قضايا الناس بعيداً عن التحكيم القبلي والذي لا يكون منه سوى الكسب المادي على حساب جراح وآلام المواطنين وان يستشعروا إن خدمة الناس وسرعة حل قضاياهم يعود عليهم بالاحترام والإجلال والتقدير.

 

ـ نشر مؤخراً تقرير أمني أشار إلى أن إقليم الجند وتعز بالذات الأكثر أمناً في اليمن.. هل فعلاً لامس التقرير الواقع؟
لم يلامس التقرير الواقع كثيراً فهو ركز على جوانب معينة وأصدقك القول أن تعز تعد الأولى في قضايا القتل في اليمن وذلك بسبب انتشار السلاح مع من هب ودب حتى العسكري أحياناً يستخدم السلاح دون تدرب عليه وذات المشكلة مع المواطنين وليس بالضرورة أن القضايا جنائية لأن اغلبها قضايا قتل بالعبث بالسلاح وهناك الكثير منها يرتكبها الأطفال فيصيبون أنفسهم أو بعضاً من أفراد أسرتهم، ونحن هنا نعمل على الحد من حمل السلاح وعدم اللجوء إليه عند حدوث المشاكل.

 

ـ ما الجوانــب التي ركـــــــز علــيها التقرير؟
ركز على جوانب إيجابية من أهمها قلة الجرائم الجنائية وقضايا التقطع والبلطجة في الشارع وهي أمور إيجابية ولكن ذلك لا يعني أننا راضون كل الرضا عن الجانب الأمني فمتى ما وجدت شراكة مجتمعية بيننا وبين المواطن فإننا سنحقق طموحاً اكبر وسينعكس ذلك على الاستثمار والسياحة وعودة الأموال المهاجرة لأن إقليم الجند إقليم واعد ولا تعد مساحته الصغيرة وكثرة سكانه عائقاً أمام عملية الاستثمار فيه.

 

ـ هل من كلمة أخيرة تود توجيهها لأبناء تعــــــــز ؟
أبناء تعز عندهم من الثقافة الكثير وهي عاصمة الثقافة اليمنية وأقول لهم أنتم من تفرضون الأمن والاستقرار سواء كان من خلال سلوككم اليومي أو من خلال تعاملكم مع قوات الأمن والقوات المسلحة، وأقول لهم نحن مهمتنا إحلال الأمن والاستقرار وانتم مهمتكم الأكبر هي المساعدة على حفظ الأمن والنظام والارتقاء بإقليم الجند إلى النموذج الذي نصبو إليه جميعاً ليكون نموذجاً يحتذى به في الأقاليم الأخرى، كما أدعو وزارات التربية والتعليم والأوقاف وخطباء المساجد وعقال الحارات والشخصيات الاجتماعية والآباء في تعز إن يكرسوا جهودهم في الجانب التربوي للأبناء، وأن يعملوا جاهدين على تنشئة جيل مساهم في عملية الأمن والاستقرار.
 


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك