وزير الثروة السمكية: سقطرى تحتاج إلى إدارة غير تقليدية وكرم في الإنفاق على بنيتها التحتية

وزير الثروة السمكية: سقطرى تحتاج إلى إدارة غير تقليدية وكرم في الإنفاق على بنيتها التحتية

طالب وزير الثروة السمكية وإبن محافظة سقطرى فهد كفاين، الحكومة باعتماد ميزانية استثنائية قدرها خمسة مليارات ريال على أقل تقدير حتى تستطيع السلطة المحلية في محافظة سقطرى تأهيلها لتكون منطقة سياحية تليق بموقعها وتميزها، لا سيما أنها أُُعلنت في 2013م عاصمة للسياحة البيئية في اليمن.

 

وأضاف في حوار أجرته معه صحيفة الجمهورية الرسمية في الأيام الأخيرة لتوليه منصب وكيل محافظة سقطرى، أن إعلان رئيس الجمهورية سقطرى محافظة مستقلة قد ترافق مع القرار الجمهوري الذي نص�' على التقشف وتوقيف الوظائف وتخفيض المصروفات، وهو الأمر أدى إلى إخفاق السلطة المحلية في سقطرى للوصول إلى الطموح المنشود، خصوصاً فيما يتعلق بتوفير البنية التحتية للجزيرة كونها مرشحة لتكون منطقة جذب سياحي على مستوى العالم لتميزها البيئي ولتضاريسها الفريدة.. 


>.. عام مضى منذ إعلان الرئيس هادي أرخبيل سقطرى محافظة مستقلة.. ما الذي عملتم بشأن تنفيذ هذا القرار على أرض الواقع؟ 
أولاً أشكركم على هذا اللقاء وإتاحة الفرصة لنا للحديث عن جزيرة سقطرى وأوضاعها، وبصراحة من الصعب قياس تحول ملموس خلال عام وخاصة في ظل الظروف التي تزامنت مع إعلان المحافظة وتعيين المحافظ، فبعد تعيين المحافظ صدرت العديد من القرارات الجمهورية، التي قضت بتقشف متمثل بإيقاف الوظائف، وكذا تخفيض كثير من المصروفات ذات الحاجة الماسة بالنسبة لمحافظة جديدة كسقطرى، كما أن الميزانية الاستثمارية موقفة منذ إعلان المحافظة، وتم حذف ميزانية أربعة أشهر من يناير إلى إبريل من الميزانية التشغيلية للمحافظة، في حين الميزانية كلها قبل الحذف لم تتجاوز مليارا وثلاثمائة ألف ريال, كما أن الأوضاع الأمنية في البلد عموما وعدم الاستقرار حال دون الاستثمار، وحتى المنح الخارجية كل هذه الظروف ساهمت في إخفاقنا في الوصول إلى الطموح المنشود. 


>.. لماذا تم حذف ميزانية 4 أشهر من يناير إلى إبريل كما ذكرت؟ 
قالوا على اعتبار أن تعيين المحافظ وهيكلة المحافظة تم بعد شهر إبريل، وهذا العذر من وجهة نظري غير منطقي لأن المديريات بتعمل من قبل بنفس المصاريف الحالية. 

 

>.. هل حصلتم أثناء عملكم السابق كوكيل للمحافظة على استثناء لهذا القرار نظراً لخصوصية سقطرى كجزيرة من ناحية، وكمحافظة ناشئة من جهة أخرى؟ 
للأسف لم نحصل على استثناء من هذه القرارات إلى الآن؛ ولكن هذا ما تسعى إليه قيادة السلطة المحلية في المستقبل، وهناك توجه ومساع حثيثة لاستكمال بعض المشاريع الرئيسية وإنشاء مشاريع أخرى.

 
>.. ماهي أبرز المشاريع التي تم البدء بإنشائها؟ 
مشروع إنشاء ميناء سقطرى، ومشروع توسعة اللسان البحري ومشروع استكمال شبكة الطرق وسور المطار، ومستشفى 22 مايو، وكذلك إنشاء محطة كهرباء حديبوا وقلنسية في المرحلة الأولى، وهذه المشاريع أغلبها قد رست على مقاولين، وبعضها في اللمسات الأخيرة للبدء بالتنفيذ إن شاء الله، ولكن كل هذ يتعلق بالوضع السياسي والأمني في البلد والذي نأمل أن يستقر إن شاء الله. 

 

>.. برأيك ماهي أهم الاحتياجات الضرورية للمساعدة على استكمال الانتقال الكلي لتكون جزيرة سقطرى محافظة مستقلة ماليا وإدارياً؟ 
سقطرى بحاجة إلى ميزانية استثنائية لبناء وتأسيس المحافظة، وقد وجه فخامة رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي باعتماد ميزانية تأسيسية لسقطرى لكن وزارة المالية لم تعتمدها إلى الآن، ونحن مقدرين الوضع الاقتصادي الذي يمر به البلد بشكل عام، ومع هذا لازلنا نناشد الحكومة باعتماد ميزانية استثنائية على الأقل خمسة مليار ريال، حتى نستطيع تأهيل المحافظة لتكون منطقة سياحية تليق بموقعها وتميزها، لاسيما أنها أُعلنت في 2013م عاصمة للسياحة البيئية في اليمن، ولابد من الاعتراف أن هناك قصور وإخفاق من قبل السلطة المحلية للمحافظة وكذا في المديريتين التابعة لها، وهذا اعتراف لابد منه، لأننا في الحقيقة انشغلنا أحياناً بأمور أنا أعتبرها هامشية وليست في دائرة الأهمية.

 
>.. مثل ماذا؟ 
مثل التغيير المتسارع والمضطرب أحياناً في بعض مكاتب الوزارات في المحافظة، وهذا ساهم في تشتيت الجهود، وضعفت حلقة التنسيق والتكامل بين فريق المحافظة، وكان الأجدى عدم الاهتمام بالتعيينات بقدر ماهو الاهتمام بالبناء وتحسين مستوى الخدمات، ومهما يكن صاحب القرار الأول في هذا الأمر، لكننا نتحمل معا المسئولية الكاملة ولن نتصل عنها. 

 

>.. ما الذي أضافه قرار إعلان سقطرى محافظة مستقلة حتى الآن؟ 
هذ القرار أضاف وضعاً إدارياً كبيراً ومهماً لجزر سقطرى وسيكون له أثر إيجابي على المدى البعيد بإذن الله. 

 

>.. برأيك ماهي أبرز الصعوبات التي واجهة السلطة المحلية في سبيل الانتقال إلى استقلال سقطرى مالياً وإدارياً بشكل كامل؟ 
هناك صعوبات جمة في الحقيقة خاصة في الفصل عن محافظة حضرموت، وفي المؤسسات بدرجة كبيرة هناك تداخلات ومسئوليات ومشاريع عالقة بين المحافظتين، ونأمل أن ننتهي من فصلها قريباً، ونحن نثق بتعاون إخواننا في السلطة المحلية في محافظة حضرموت وعلى رأسهم الأخ العزيز محافظ المحافظة، كما أن هناك معاناة كبيرة في مجال الكهرباء والتعليم والصحة فمع وجود مولدات جديدة الآن لمدينتي حديبوا وقلنسية إلا أن عدم اعتماد مخصص كاف من الوقود لهذه المولدات حال دون تشغيلها بل أننا على وشك إيقاف تشغيل المولدات إذا لم تسارع المؤسسة بدفع المديونية التي تراكمت عليها لصالح مؤسسة العيسي، وفي الوقت نفسه بحاجة إلى زيادة المخصص من الديزل لكهرباء حديبوا وقلنسية إلى 250 ألف لتر في الشهر بدلاً عن المعتمد حالياً 120 ألف لتر فقط. 


>.. في مخرجات الحوار الوطني الذي كنت أحد أعضاءه نصت تلك المخرجات إلى الانتقال باليمن إلى نظام الأقاليم.. برأيك ماهي الفائدة من إعلان سقطرى محافظة مستقلة طالما ونحن بصدد الانتقال إلى تطبيق نظام الأقاليم؟ 
تبقى أهمية إعلان سقطرى محافظة مع نظام الأقاليم، فهي تعتبر ولاية من ولايات الإقليم بعد تطبيق نظام الأقاليم، ولها خصوصيتها الثقافية والبيئية والجغرافية، وتتمتع السلطة المحلية فيها بصلاحيات تخولها بحماية تلك الخصوصية وإدارة مواردها. 

 

>.. أقصد لماذا لا يتم الانتقال مباشرة إلى تطبيق نظام الأقاليم طالما وهو مخرج من مخرجات مؤتمر الحوار الوطني؟ 
تعكف لجنة صياغة الدستور على إعداد المسودة النهائية للدستور، والذي سيُقدم للاستفتاء الشعبي، وبعد الموافقة عليه من قبل الشعب ستصبح الأقاليم نظاماً إدارياً جديداً مُقرا من الشعب، وحينها يبدأ التدرج في الانتقال إليها، هذا هو الوضع الطبيعي. 

 

>.. ما الذي تحتاجه سقطرى كمحافظة وكعاصمة سياحية بالنسبة للجانب الصحي والتعليمي كالمدارس والمعاهد والجامعات والكليات وغيرها؟ 
سقطرى بحاجة إلى كلية علوم تطبيقية كنواة لجامعة سقطرى، وهناك اعتماد لهذه الكلية كما أعلن رئيس جامعة حضرموت الدكتور محمد خنبش في زيارته الأخيرة إلى المحافظة، أيضاً نحن بحاجة إلى معاهد تقنية ومهنية لتنمية المهارات وبناء جيل متسلح بالمهارة، وبحاجة إلى فتح أقسام علمية في كلية التربية، لأن الموجودة الآن خاصة قسمي العلوم والرياضيات, وفي مجال المدارس بحاجة إلى 180 معلم من جميع التخصصات خاصة التخصصات العلمية منها، للنهوض بالتعليم وسد الفجوات، أيضاً لابد من تخصيص 20 منحة دراسية على الأقل سنوياً في مجال الطب و العلوم والرياضيات والحاسوب والهندسة لسد طلبات العمل في الميدان، وكذلك منح في الدراسات العليا بشكل عام، إضافة إلى ذلك النقص الحاد في المعلمين، كذلك هو الحال في الأطباء والكوادر الطبية وفي التجهيزات هذه التحديات ملحة وخطرة تكاد أن تعصف بهذه الخدمات، لأن هناك حاجة ماسه لجزيرتي عبد الكوري وسمحة، حيث يقطن فيهما أكثر من ثلاثة آلاف نسمة وخدمات التعليم والصحة والكهرباء والماء هناك شبه منعدمة بمعنى الكلمة، ولم نستطع أن نقدم شيئاً لهؤلاء نتيجة عدم وجود ميزانية كما ذكرت سابقاً. 

 

>.. برأيك وأنت كنت أحد مسئولي المحافظة ماهي أهم الاحتياجات العاجلة والضرورية للجزيرة وتشكل لكم هم�'ًا يستوجب من الجهات المختصة سرعة تنفيذها ولا تحتاج إلى تأخير؟ 
أهم المشاريع التي نحن بحاجة إلى الإسراع في إنشائها هي إصلاح الميناء، وكذلك استكمال شبكة الطرق، وتعبيد شوارع مدينتي حديبوا وقلنسية وكذلك الصرف الصحي في المدينتين, وكذا تأهيل المطار ليستقبل رحلات دولية وذلك من خلال بناء سور للمطار، وتزويده بمحطة وقود وصيانة للطائرات، لأن الاضطرابات الحاصلة في صنعاء وغيرها أثرت كثيراً على السياحة نظراً لعدم وجود رحلات دولية مباشرة إلى مطار سقطرى, وأغلب السواح يمر عبر مطار صنعاء. 

 

>.. هل سعيتم في الإسراع بهذا المشروع الهام؟ 
نعم نحن سعينا في هذ المجال من خلال بناء سور المطار وقد أُعتمد، ونحن في انتظار نزول لجنة لوضع اللمسات الأخيرة على المشروع قبل تنفيذه، وكذلك تزويد المطار بمحطة الوقود للطائرات، وقد أصبحت موجودة ونحتاج فقط تفعيلها. 


>.. في هذه الأيام يبدأ موسم السياحة إلى سقطرى.. ما الذي قامت به السلطة المحلية في سبيل توفير الجو الملائم للسائحين؟ 
في ظل تدني مستوى الخدمات هناك صعوبة كبيرة في توفير ما يحتاجه السائح، لكننا ومع ذلك نقوم بواجبنا بقدر الإمكانية المتاحة لنا، فهناك مشروع تزويد أهم ثمان محميات سياحية في المحافظة بحمامات بدعم من وزارة السياحة، ويجري الآن الإعداد لبنائها، وقد اعتمدت التكلفة من وزارة السياحة، وحالياً يجري العمل مع فريق من وزارة السياحة برئاسة الوكيل المساعد للوزارة للإعداد لهذ المشروع والبدء به، أيضاً هناك ترتيب للجانب الأمني والإرشادي لخدمة السائح وتأمينه. 

 

>.. كيف تصف الوضع الحالي في سقطرى بالنسبة لما يخص الجانب السياحي تحديدا بعد انتقال الأرخبيل إلى محافظة مستقلة، خصوصاً لما تتمتع به جزيرة سقطرى من تاريخ وثروات سياحية ونباتية أهلها لأن تكون واحدة من أفضل الأماكن السياحية في العالم؟ 
سقطرى مرشحة لتكون منطقة جذب سياحي على مستوى العالم لتميزها البيئي ولتضاريسها الفريدة، لكنها في الحقيقة تحتاج إلى تأهيل في الخدمات، سقطرى تحتاج إلى إدارة غير تقليدية، وتفكير بطريقة مختلفة، وكرم في الإنفاق على بنيتها التحتية ،ومن ثم ستعود بعائد وفير على الدولة ،سقطرى مرشحة لتكون منطقة مؤتمرات دولية إذا أديرت بطريقة صحيحة. 

 

>.. ما الذي ينقص جزيرة سقطرى حتى تكون مزاراً مؤهلاً للسياحة عالميا؟ 
خدمات البنى التحتية الكهرباء والطرق الاتصالات الفنادق المطاعم الصرف الصحي وخدمات النظافة. 

 

>.. أقرت السلطة المحلية بسقطرى قبل عدة أشهر منع بيع القات في العاصمة حديبوا وإخراج محلات القات إلى خارج المدينة.. لماذا تم منع القات فقط في العاصمة حديبوا؟ ولماذا لم تقوم السلطة المحلية بمنع استيراد القات إلى الجزيرة بشكل كامل حتى تكون محافظة يمنية مختلفة تماماً؟ 
القرار ينص على بيع القات في سوق خاص محدد ومرتب لهذ السلعة حتى لا يحدث الازدحام في الطريق المؤدي من المطار إلى المدينة، وكذلك الزحام في شوارع المدينة، كما يتسبب في انتشار القمامة والفضلات الناتجة عنه، أما فيما يتعلق بمنعه من الوصول إلى سقطرى فهذ قرار يحتاج إلى تهيئة ومقدمات متعلقة بالقناعة الجمعية وإيجاد أنشطة بديلة لشغل أوقات الشباب بالشيء النافع، وكذلك سن قوانين لمنع دخوله إلى الجزيرة، وهذا كله يحتاج إلى حملات توعية وتثقيف وورش عمل وندوات تساهم فيه كل المؤسسات الرسمية والأهلية، ونحن سنتجه بهذا الاتجاه تدريجياً، أقصد الاتجاه المتعلق بالتوعية من مخاطر ومضار تناول القات. 

 

>.. هل لدى السلطة المحلية في الوقت الحالي خطة لمنع أو حظر إدخال القات إلى الجزيرة؟ 
صراحة ليس عند السلطة توجها في الوقت الحالي لمنع القات بطريقة مباشرة، وذلك حتى تتوفر قناعة كافية للقبول بذلك من قبل الجميع سلطة ومواطنين. 

 

>.. لو تحدثنا عن الأراضي التي يتحدث الأهالي أنه يتم استخدامها من قبل بعض رجال الأعمال أو المتنفذين، ما الذي عملته السلطة المحلية في سبيل وقف عملية البسط والنهب التي تتم على أراضي الجزيرة؟ 
سقطرى مثلها مثل بقية المحافظات عانت من البسط على الأراضي، وقد اتخذنا قرارات بتعليق بيع الأراضي خاصة التي على السواحل، حتى يتم وضع ضوابط تحمي الأراضي من البسط ومن التعسف، وبما يحمي مُلاك الأراضي، ويحمي أيضا المستثمر الجاد. 

 

>.. في العام الماضي وجه مجلس الوزراء بوقف أعمال البسط أو الاستيلاء على أي من أراضي الدولة في الارخبيل وإحالة الباسطين إلى القضاء وفقا للقانون ما الذي قمتم به بشأن تنفيذ هذا القرار؟ 
السلطة المحلية في المحافظة تجاوبت مع هذ القرار بصوة إيجابية بما يساهم في حماية أراضي سقطرى بشكل عام من النهب والبسط والتعسف وبما لا يضر بحقوق ملاك الأراضي والمستثمرين. 

 

>.. هل يعني هذا القرار مصادرة أملاك أهالي الجزيرة وكذا محاربة المستثمرين؟ 
لا طبعاً وأنا ومن خلال صحيفتكم أؤكد لأبناء سقطرى أن هذ القرار لا يعني مصادرة أملاكهم أو أراضيهم وإنما حمايتها من النافذين وناهبي الأراضي، أما بالنسبة للمستثمرين فنحن على استعداد تام للتعاون مع المستثمر الحقيقي الذي يحمل مشروعا واضحا وجادا، وهناك مخطط يحدد مناطق الاستثمار، ومناطق المحميات والمنتزهات الطبيعية، ومناطق استخدام الموارد العامة، ونحن بصدد تحديث هذ المخطط وتنفيذه إن شاء الله. 


>.. برأيك أين تكمن الإشكالية فيما يتعلق بأراضي سقطرى؟ 
الإشكالية تكمن فيمن يشتري الأراضي للمضاربة بها، وبيعها مرة أخرى، أو ادخارها كعقار، وحجزها عن الاستخدام أو الاستثمار، وهذا النوع من العقود هي التي تسبب لنا الإشكالية وهي التي ينبغي ضبطها مستقبلاً. 


>.. هل تم إحالة أي أحد من البس�'اطين على القضاء كما جاء في قرار مجلس الوزراء؟ 
هناك قضايا فعلا على المخالفين، ولكنها لا تزال منظورة أمام المحاكم. 

 


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك