نعمان: هادي مسؤول عن الأزمة الطاحنة التي تفتك بالبلاد والحوثيين انتهزوا السيطرة على الدولة

نعمان: هادي مسؤول عن الأزمة الطاحنة التي تفتك بالبلاد والحوثيين انتهزوا السيطرة على الدولة

قال الأمين العام للتنظيم الناصري عبدالله نعمان، إن هادي مسؤول عن الأزمة الطاحنة التي تفتك بالبلاد، حين اعتمد على أقاربه في إدارة الدولة، وسمح لجماعة الحوثيين  - بشكل انتهازي - بالسيطرة على مؤسسات الدولة.

 

واتهم نعمان الرئيس عبدربه منصور هادي باستنساخ نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح في إدارته للدولة، وقال إن الأطراف السياسية مسؤولة أيضاً عن هذا التردي.

 

وقال إن تعقيدات الأزمة السياسية التي تفتك بالبلاد تذهب نحو مزيد من التعقيد، لا سيما إن البلاد تحكمها الآن سلطتين.

 

وأوضح نعمان في مقابلة على قناة «العالم» الإيرانية، إن هناك سلطة شرعية يزاولها الرئيس عبد ربه منصور هادي من عدن، وسلطة أمر واقع فرضها الحوثيون بعد إعلان البيان الدستوري واستكمال عملية الانقلاب.

 

وسيطرت جماعة الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر الماضي، واستولت على عدد من معسكرات الجيش وأجبرت السلطات على توقيع اتفاق السلم والشراكة الذي يمنحها صلاحيات واسعة.

 

وتوجت الجماعة انقلابها على السلطات الشرعية وسلطة الرئيس هادي في السادس من فبراير الماضي، وأعلنت ما يُسمى بـ«الإعلان الدستوري».

 

وقال نعمان الذي يشارك حزبه في المفاوضات السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة، إن على الأطراف السياسية تغليب الحكمة والعقل، أو ستكون البلاد أمام مشهد انقسامي يؤدي إلى صدام وصراع ويدخل اليمن في اقتتال أهلي.

 

وتابع «الحوثيون يدعون للحوار لكنهم لم يقدموا أي تنازلات تقلل أو تخفف من قبضتهم على مقاليد السلطة، هم يتحدثون عن الشراكة لكنهم لا يريدون شركاء حقيقيين، وإنما يريدون شركاء مستتبعين وملحقين بهم».

 

وأشار إلى إن وحدة اليمن مهددة، والمتسبب في ذلك جماعة الحوثيين.

 

وأردف إن الرئيس هادي قبل أن يغادر العاصمة صنعاء، كان تحت الإقامة الجبرية من قِبل مسلحي جماعة الحوثيين، ولا يتمتع بحريته ولم يكن يتدخل في إدارة الدولة وذلك ما حتم عليه الخروج إلى عدن.

 

نص الحوار:

 

حاوره: عبد الرحمن راجح                                                                أعدها للنشر: أحمد شوقي أحمد

 

مشاهدينا الأعزاء,, أهلاً وسهلاً بكم,, نحييكم من العاصمة اليمنية صنعاء, في هذا اللقاء نستضيف الأستاذ عبد الله نعمان الأمين العام للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري في اليمن.. أهلاً وسهلاً بكم أستاذ عبد الله..

أهلاً وسهلاً بك.. وبقناة العالم,,

 

في البداية أستاذ عبد الله نريد أن نستطلع رأيكم أو تحليلكم للمشهد اليمني عامةً, وحول التطورات الأخيرة المتسارعة في المشهد اليمني.

شكراً جزيلاً.. نحن سنتحدث طبعاً عن المشهد من نهايته.. الحقيقة أن الأوضاع في اليمن تذهب نحو مزيد من التعقيد, لا سيما بعد تمكن الرئيس عبد ربه هادي من الفكاك من إقامته الجبرية, والانتقال إلى عدن, صرنا أمام سلطتين, سلطة شرعية يزاولها الرئيس عبد ربه منصور هادي من عدن, وسلطة أمر واقع هي تلك التي فرضها أنصار الله بعد إعلان البيان الدستوري واستكمال عملية الانقلاب الذي قاموا به في 6 فبراير 2015م، هذه السلطتين السلطة الشرعية وسلطة الأمر الواقع، إن لم تغلبا الحكمة والعقل، فإن اليمن ستشهد مشهد انقسامي قد يؤدي طبعاً إلى صدام وصراع ويدخل اليمن في اقتتال أهلي, قد تكون كوارثه وخيمة على اليمنيين وعلى المحيط الإقليمي وعلى المجتمع الدولي نظراً لأهمية موقع اليمن الجغرافي وقربه من خزان النفط في شبه الجزيرة العربية والممر المائي الذي تقريباً يمر منه يومياً ما يزيد عن 3 مليون برميل نفط، بمعنى أو بآخر أن هذا الممر المائي سوف لن يكون آمناً، وبالتالي فإن مصالح القوى الدولية ستتضرر، لذلك نحن نراهن على حكمة اليمنيين وعقلانيتهم، وعلى دور المجتمع الإقليمي والدولي أيضاً المساند والمساعد لإمكانية إيجاد حلول لهذه الأزمة الخطيرة التي تكاد تعصف باليمن.

 

حول موقف الناصري يعني.. ذهاب الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى عدن، بينما كان هناك حوار، حركة أنصار الله أيضاً أعلنت بأنها مع نتائج الحوار الذي كان يقام في اليمن بين جميع القوى السياسية الذي كان في موفنبيك، وكان لكم دور أنتم في ذلك الحوار, يعني ما هو موقف الناصري أو الأحزاب اليمنية بشكل عام من ذهاب الرئيس من العاصمة اليمنية إلى الجنوب وهذا قد يمثل خطر مثلاً على الوحدة اليمنية.

فخامة الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي وجد نفسه مضطراً للفكاك من الإقامة الجبرية والخروج إلى عدن، هو طبعاً لم يكن يتمتع بكامل حريته في صنعاء، ولم يكن يتدخل في إدارة الدولة، كان مفروضاً عليه الإقامة الجبرية، كما هي لا زالت مفروضة الآن على رئيس الوزراء وعلى بعض الوزراء، وبالتالي الذي كان يمارس السلطة في الواقع هي سلطة الإنقلاب التي شكلها أنصار الله بعد إعلانهم الدستوري في 6 فبراير، المشكلة طبعاً أن أنصار الله يدعون للحوار لكنهم لم يقدموا أي تنازلات تقلل أو تخفف من قبضتهم على مقاليد السلطة وسيطرتهم على المؤسسات يمكن أن تساعد على إنجاح الحوار، هم يتحدثون عن الشراكة لكنهم لا يريدون شركاء حقيقيين مقررين في مصير ومستقبل اليمن، وإنما يريدون شركاء مستتبعين وملحقين بهم، نحن الحقيقة شاركنا في الحوار في فترة ما قبل الإعلان الدستور لأننا كنا نرى أن أنصار الله ارتكبوا سلسلة من الأفعال أو الأخطاء حشرتهم في مكان ضيق وأدخلت الوطن في أزمة ولكن كنا تحت الشرعية التوافقية والدستورية التي تأسست عليها المرحلة الانتقالية بعد إقصاء الرئيس صالح من الحكم والتوقيع على المبادرة الخليجية التي تضمنت تسوية بين أطراف الصراع حينها بين قوى الثورة وقوى الحكم هذه الشرعية التوافقية كنا نرى أنها لا تزال أرضية صالحة في إطارها يمكن أن تقدم حلول تساعد أنصار الله على الخروج من الأزمة التي وضعوا أنفسهم فيها، وتجنب الوطن الدخول في منزلقات خطيرة، لكن بعد الإعلان الدستوري، رأينا أن أنصار الله انقلبوا على الشرعية التوافقية باستيلائهم على السلطة وبإعلانهم بيان دستوري يعبر عن إرادتهم منفردة وليس تعبيراً عن إرادة التوافق، هنا طبعاً رأينا أن الحوار تحت سقف الإعلان الدستوري حواراً غير مجدياً، ولا يمكن أن يؤدي لأي نتائج سوى إعطاء غطاء سياسي واعتراف بشرعية الانقلاب فانسحبنا بصورة نهائية، نحن نرى أن انتقال الرئيس عبد ربه منصور هادي، من صنعاء إلى عدن الآن، هو أمر طبيعي باعتباره رئيس شرعي عاد الآن لممارسة سلطاته، لذلك نحن في التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري لم نجد أي مشكلة عندنا في تحديد الموقف لأننا كنا منذ البداية كنا نرى أنه ما دامت استقالة رئيس الجمهورية قد قدمت تحت الإكراه، وما دام أن هذه الاستقالة حتى لو كانت قدمت بإرادة حر�'ة، لم تناقش من قبل المؤسسة الدستورية المخو�'لة حق قبول أو رفض هذه الاستقالة وهو مجلس النواب، فإنه رئيساً شرعياً للبلاد، ولم يكن هناك فراغ في السلطة، لأن الفراغ في السلطة لا ينشأ في حالة الاستقالة إلا بعد قبولها، وفي حالة الانقلاب لا يوجد فراغ في السلطة لأن من ينقلب هو يملأ المكان الذي انقلب عليه.

 

صحيح.. ولكن الملاحظ في الشارع اليمني هناك من يلقي باللائمة على الأحزاب التي كانت في السلطة أو كان لها حضور شعبي يعني.. حركة أنصار الله أيضاً تقول أنها تعبر عن الشارع اليمني وأن هناك حدثت ثورة أدت إلى اجتثاث من تبقى من رموز النظام السابق في اليمن، وحتى أن الرئيس عبد ربه منصور هادي قدم استقالته بشكل طوعي، ويتحدثون عن مؤامرة خارجية تحاك ضد اليمن.. في البداية أريد أن أعرف ما هو موقف الأحزاب.. هل تتحمل الأحزاب أعباء ما حصل الآن في المشهد السياسي اليمني، وثانياً هل هناك مؤامرة خارجية تحاك ضد اليمن ومستقبل اليمن ووحدة اليمن؟

أنا أريد أن أعلق أولاً على مسألة الثورة، أنصار الله كان لديهم تعاطف عندما رفعوا شعار إسقاط الجرعة قبل اقتحام صنعاء، وكانت قواعدنا متعاطفة طبعاً، وأساساً كانت قواعدنا ترفع هذا الشعار قبل أن يرفعه أنصار الله، لأنهم كانوا خارج السلطة، في حين أن الآخرين ترددوا من النزول، أنصار الله أيضاً لا نستطيع أن نهضمهم إنجازاتهم التي حققوها بضرب كثير من مراكز القوى التقليدية التي أعاقت نشوء الدولة في مرحلة من المراحل، لكنهم طبعاً تجاوزوا كل الشعارات التي رفعوها، وتكشفت أهداف غير تلك الأهداف التي كانوا يرفعوها، حينما ذهبوا لإسقاط العاصمة ورمزيتها، تحت مبرر عدم تنفيذ اتفاق السلطة والشراكة الوطنية فيما بعد 21 سبتمبر، والحقيقة طبعاً ليس الرئيس عبد ربه منصور هادي مسئول عما وصلت إليه اليمن بمفرده، كلنا مسئولون بما فينا أنصار الله، مسئولون عما وصلت إليه البلد ولكن بنسب متفاوتة من المسئولية، كان بالإمكان بعد انتهاء مؤتمر الحوار الوطني أن تشكل كل القوى السياسية بما في ذلك أنصار الله قوة جماهيرية شعبية تضغط بالوسائل المدنية على عبد ربه منصور هادي لدفعه باتجاه خارطة الطريق التي تضمنتها وثيقة ضمانات تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، والتي تبدأ بتعديل الحكومة والهيئة الوطنية لتنفيذ مخرجات الحوار، لكننا توقفنا عند مجرد الاعتراض الشكلي كلنا على تشكيل الهيئة الوطنية، ولم نذهب لاستخدام وسائل مدنية ضاغطة لإجبار الرئيس على تنفيذ خارطة الطريق وفقاً لمضامين مخرجات مؤتمر الحوار الوطني التي تؤسس لبناء دولة مدنية ديمقراطية، ذهبنا كلنا حتى بعد أن أصدر قراراً بتعديل وزاري لا يتلاءم مع مضامين مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، كلنا أيضاً تلقينا الأمر بمنتهى البساطة واكتفينا بالاحتجاج في بيانات، بما في ذلك أنصار الله الذين كان يفترض ان يدخلهم التعديل شركاء، هذا الأمر طبعاً هيأ الأجواء لأنصار الله بالذات بعد صدور قرار الجرعة، لتعبئة الشارع خلف الشعارات التي رفعوها، لكن تكشف لليمنيين فيما بعد، أن تلك الشعارات لم تكن شعارات حقيقية، وإنما رفعت بقصد الاستيلاء على السلطة وتقويض العملية السياسية التوافقية، لهذا تراجعت شعبية أنصار الله، بعد توفيق اتفاق السلم والشراكة كان بإمكان أنصار الله أيضاً أن يحشدوا القوى السياسية الأخرى باتجاه الضغط على عبد ربه منصور هادي لتنفيذ اتفاق السلم والشراكة، لكن لأن أنصار الله لم يكونوا يرغبون بتنفيذ اتفاق السلم والشراكة، بل لم ينفذوا التزاماتهم فيه، هما الالتزام الوحيد الذي نفذوه رفع المخيمات التي كانت موجودة لكنهم رفعوا المخيمات وأدخلوا المسلحين أمانة العاصمة، فأقول أن هناك أيضاً الضغط على تنفيذ اتفاق السلم والشراكة، أو أنهم خاضوا هذه العملية العسكرية لأن الرئيس تباطأ في تنفيذ اتفاق السلم والشراكة، هي كلمة حق يراد بها باطل، لو كانت هناك نوايا حقيقية تصب باتجاه تنفيذ اتفاق السلم والشراكة، لكان أنصار الله تواصلوا مع القوى السياسية الأخرى، وشكلوا قوة سياسية ضاغطة، كما شكلوها عند رفع شعار إسقاط الجرعة، وكان يمكن أن تجنب اليمن كارثة الصراع المسلح، وكان يمكن أن نتجاوز عملية الانقلاب والانقضاض على الشرعية التوافقية.

 

ولكن هم يحملون الرئيس وكذلك القوى السياسية أن الرئيس كان يفرض عدد من الأجندة منها مثلاً تقسيم اليمن إلى أقاليم رُغم انتقاداتهم واعتراضاتهم لم تلبى طلباتهم من قبل الرئيس أو من قبل القوى السياسية الأخرى التي كانت حتى ترفض التقسيم إلى ستة أقاليم، في النهاية هل يتحمل الرئيس أو النخبة السياسية بشكل كامل ما وصل إليه اليمن، أو كبر الأزمة اليمنية بهذا الشكل.

كلنا، كل المكونات السياسية وفي مقدمتهم أنصار الله ورئيس الجمهورية نتحمل المسئولية عما وصلت إليه اليمن، ولكن نسب تحمل المسئولية متفاوتة من شخص لآخر، أنا أقول أن الرئيس كانت إدارته سيئة للبلد، كان أيضاً يعتمد على مجموعة من الأقارب والمقربين يتدخلون في شئون الدولة ويمارسون الفساد، كان يعتمد على آلية النظام السابق، حاول أن يدير الدولة بطريقة الحرص على التوازن بين القوى التقليدية التي ثار عليها الشعب بشكل واضح، لكن هذه المبررات كلها التي ساقها أنصار الله لإسقاط السلطة أو لاستخدام السلاح والقوة لإسقاط السلطة أمر غير منطقي، كان بإمكانهم أن يشكلوا قوة مدنية ضاغطة باتجاه الضغط على الرئيس لتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، واتفاق السلم والشراكة الوطنية لو كانت هناك نوايا حقيقية للاتجاه نحو دولة مدنية.

 

وما هو موقفكم كتنظيم حول التقسيم والأقاليم؟

تقسيم الأقاليم، نحن القوة الوحيدة التي كنا نرفض تحديد عدد الأقاليم، بل لم نكن مع الدولة الفيدرالية على الإطلاق لأننا لم نكن نرى في اليمن أن هناك عرقيات أو ديانات متعددة تحتاج إلى نظام فيدرالي أو إقليمي، كنا نرى أننا مع دولة بسيطة بحكم محلي كامل الصلاحيات ويعاد التقسيم الإداري للجمهورية أمر طبيعي، لكن أكثر الناس تشدداً باتجاه الفيدرالي الحراك الجنوبي وأنصار الله، وحصل خلاف فيما بعد حول موضوع الأقاليم من حيث العدد، كان أنصار الله مع الحراك الجنوبي ومعهم الحزب الاشتراكي يريدون تقسيم اليمن إلى إقليمين، إقليم شمالي وإقليم جنوبي، على اساس الحدود التي كانت قائمة قبل 22 مايو 90، وكان الإصلاح والمؤتمر الشعبي العام، يرون أن هذا يعني إعادة إلى ما قبل الوحدة، هو مقدمة أو خطوة في طريق الإنفصال، كنا نحن نرى أننا ننظر للفيدرالية وقد ذهب إليها الجميع، يمكن أن تقدم حلاً لليمن إذا ما نظر إليها على أنها إعادة لتوزيع السلطة والثروة في إطار الدولة الواحدة، في مواجهة الدعوة التي كان ينظر إليها أنصار الله والحراك والحزب الاشتراكي على أنها إعادة صياغة لدولة الوحدة، ومن هنا جاء إصرارهم على موضوع الإقليمين؛ أن الوحدة تمت في 22 مايو خطأ، وبالتالي ما دامت الوحدة تمت خطأ بين الشمال والجنوب، علينا أن نعيد تعادلات القوة بشكل جنوبي بين شمال وجنوب، هذا الكلام طبعاً كنا نرى قد تم القضاء عليه، وان اليمن صار حقيقة قانونية وواقعية وسياسية موحدة منذ 22 مايو 1990، وأن كل المصائب التي واجهتها اليمن ليست ناتجة عن الوحدة وإنما عن النظام الذي أدار دولة الوحدة، لهذا كنا ننظر للفيدرالية إعادة صياغة النظام، وهذا المفهوم لم يقبل به أنصار الله في مؤتمر الحوار، وكانوا مصرين على تحديد عدد الأقاليم بإقليمين في حين الآخرين يحددوها بـ 5 أو 6، كنا نحن المتميزين قدمنا رؤية بأنه يكتفى بأن ينص في الدستور، على دولة اتحادية من اقاليم يبين عددها وحدودها قانون اتحادي، بعد ذلك، شكلت اللجنة التي فوض الرئيس بتشكيلها في مؤتمر الحوار، وقدم عدد الأقاليم، انقلب السحر على الساحر، يعني أن هذه اللجنة لو كانت قدمت مقترح بالإقليمين كان سيقبل أنصار الله وسيقبل الحراك وسيقبل الكل�'، وعندما قدمت بـ 6 أقاليم طبعاً رفض، فالمسألة هنا، يعني كان الحوار يتم عن طريق كسر العظم، كل واحد يريد أن يمشي مقترحه، ومع كل ذلك، بعد أن قدمت مسودة الدستور، نحن جلسنا مع أنصار الله في الحوارات، وللعلم الحوار بيننا وبينهم مستمر، الآن في تواصل، لكن ناقشنا معهم موضوع الفيدرالية وقلنا لهم كيف تنظرون أنتم للفيدرالية، وطرحنا لهم أن هناك مفهومين للفيدرالية، مفهوم إعادة صياغة الوحدة، ومفهوم إعادة صياغة نظام دولة الوحدة، إذا أنتم في طريق إعادة صياغة نظام دولة الوحدة، قالوا بأنهم مع إعادة صياغة نظام دولة الوحدة وليس مع إعادة صياغة الوحدة، قلنا إذن في هذه الحالة الأقاليم تصبح مجرد تقسيم إداري ولا علاقة له، ونحن معكم، يجب أن لا يتضمن الدستور العدد، وسنناضل معكم للحيلولة دون أن يتضمن الدستور نص�' على 6 أقاليم، لكن لم تكن هذه هي القضية، هذه كانت كلمة الحق التي أريد بها باطل، للسيطرة وإسقاط السلطة.

 

كتنظيم وكأحزاب ناصرية، هناك من يرى في الشارع اليمني، انه كان المفروض أنكم وأنصار الله هناك تقارب بينكم، ولكن المتابع يلاحظ أن التنظيم الناصري له خط�' آخر، قد يحمل بعض الشارع، أن التنظيم الناصري لديه تقارب مع السياسة السعودية أو السياسة الأمريكية يعني في اليمن.

هذه تهمة لا يصدقها إلا المغفلون، أولاً، نحن مع السعودية ليس بيننا عداء تاريخي، نحن نخاصم النظام السعودي بممارساته برؤيته بنظرته لليمن، هذه كانت نظرتنا في الفترة السابقة وخلافنا مع السعودية، الآن نحن لدينا قضايا مشتركة كثيرة جداً، يمكن أن نبني عليها، بما يتعلق بالأمن الواحد، لأن أمن الإقليم كل لا يتجزأ، ومع كل ذلك، حتى هذه اللحظة لا يوجد بيننا أي علاقة أو تواصل مع المملكة العربية السعودية، ولا مع أي دولة خليجية، يمكن أننا نلتقي مع السفير الإيراني، وبالمناسبة اليوم كان معنا لقاء مع القائم بالأعمال الإيراني، لأن السفير سافر، كان معنا موعد اليوم، في حين أننا لا نلتقي مع السفير السعودي، ولا مع سفير الإمارات، ولا مع أي سفير من سفراء دول الخليج، فهذه التهمة من يطرحها يبحث عن سوق آخر غير اليمن لتسويقها، لكن بيننا وبين أنصار الله مشتركات، وهناك اتفاق في المبادئ مع أنصار الله والأهداف، لكننا نختلف مع الوسائل التي يتبعها أنصار الله، هذه الوسائل التي يتبعها أنصار الله، كانوا وكنا معهم نستنكرها عندما كانت الحرب في صعدة، وكل الممارسات القمعية من اعتقال وتعذيب وتشريد وإقصاء وتهميش كنا القوة الوحيدة التي صوتها عالي ومرتفع متضامنين معهم، وضد كل ممارسات الإقصاء والتهميش، عندما صاروا يقودون الحروب ويستولون على المعسكرات، ويسقطون الشرعية التوافقية ويعذبون ويعتقلون وهم مليشيات مسلحة، يعني علي عبد الله صالح، كان يعتقل ويمارس الاضطهاد عبر أجهزة رسمية، هؤلاء يمارسوها بجماعات مسلحة خارجة عن القانون، فجريمتهم مضاعفة، إذا سكتنا عن هذا الأمر، نكون غير منسجمين مع مبادئنا، ومع أخلاقياتنا وقيمنا، وهذا لا نقبله ولا نرضاه.

 

بالعودة إلى ذهاب الرئيس إلى عدن، أو خرج أو هرب، إلى عدن، هناك أمر واقع، هناك تطور سياسي جديد الآن، أولاً ما هو موقفكم من أنصار الله يتحدثون عن أن هناك مؤامرة دولية تقودها الولايات المتحدة الأمريكية ودول مجلس التعاون الخليجي، ثانياً، ما هو مستقبل الوحدة اليمنية، بشكل كامل، الآن رئيس هنا، وسلطة الأمر الواقع هناك، في الشارع اليمني هناك من يفكر أن الوحدة اليمنية قد تسقط..

الدول عندما تتعامل مع اليمن ليست جمعيات خيرية، كلها لها مصالح، سواء السعودية أو الولايات المتحدة الأمريكية أو إيران، أو غيرها من الدول، هذه مسألة معروفة، لكن على الأقل، هذه الدول تدرك أن لها مصالح في اليمن، هي بالتأكيد لا بد أن يكون لديها حد أدنى من الحرص على أمن واستقرار اليمن، وإلا لن تضمن مصالحها، نحن ضد أي مشروع تآمري خارجي، لكن أي مشروع تآمري خارجي لا يمكن أن ينفذ لليمن، ما لم توجد قوة داخلية قادرة على تسويقه، المشكلة عندنا كيمنيين وليس في الخارج.

 

السؤال الثاني حول مستقبل الوحدة اليمنية.

اليمن سيظل موحداً، أي أخطار تتعرض الوحدة اليمنية وأنا أقولها بكل صراحة، سيكون المتسبب فيها هم أنصار الله، إذا لم يعيدوا تقييم الأمر الآن ويعودوا للحوار بشكل طبيعي وينهوا سلطة الأمر الواقع التي فرضوها على المؤسسات الآن، ونعود معهم للحوار، ماذا يريدون؟ سلطة؟ هم كانوا يقولون لا يريدون سلطة، الآن يريدون تقاسم السلطة، أنا أقول في التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، نحن مستعدون لأن نقبل حتى بـ 50% في الحكومة لأنصار الله، وفي المؤسسات، في المواقع التي تقبل التداول، وزراء، نواب وزراء، رؤساء مؤسسات، ليس لدينا مانع في هذا الكلام، لكن لا نقبل التحاصص في المؤسسة الأمنية والعسكرية، لأن المؤسسة الأمنية والعسكرية، هي صمام أمان الوحدة الوطنية، هي الضامنة للانتقال السلمي السلس، والقضاء كذلك، يجب أن يكون محايد ومستقل، لأن هي مؤسسة المشروعية، التي تحمي المشروعية من أي أخطار قد تتعرض لها، أنا أقول أن نحن مستعدين لأن نتنازل عن كل مواقعنا في السلطة لأنصار الله، لكن لنأت معاً لنتحاور، لتنتهِ الآن سلطة الأمر الواقع المفروضة، ما دام هناك رئيساً شرعياً في البلاد، عاد، معترف بشرعيته الإقليم والمجتمع الدولي، ومجلس الأمن الدولي بقراره الأخير يتحدث عن رئيس جمهورية ويتحدث عن مجلس نواب، لكن كيف نتحاور لنضع عدد من الضوابط تضمن عدم تفرد الرئيس بالسلطة، وتضمن أن لا تمتلك أي قوة من القوى المتحاورة الآن قوة تمكنها من ابتزاز الرئيس، على الرئيس أن يعيد تقييم آلياته وأدواته وأساليبه، وعلينا أن نضغط باتجاه أن لا نسلم له بالعودة لإدارة البلد كما كان، علينا أن نضع ضوابط، هناك آراء كثيرة جداً، يمكن أن تقلص سلطات الرئيس وتعطى صلاحيات واسعة للحكومة، يمكن أن يكون هناك نواب محايدين، متفق عليهم لرئيس الجمهورية، مثلاً نائب للشئون العسكرية والأمنية، نائب للشئون الاقتصادية، نائب لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني، هناك كثير من الوسائل التي يمكن أن نرشد بها الحكم للمرحلة القادمة، ونتفق على إنجاز مهام المرحلة الانتقالية بصورة محددة ومضبوطة ومزمنة، لندخل إلى وضع دائم ومستقر.

 

شكراً أستاذ عبد الله.. مشاهدينا الأعزاء.. شكراً لكم، قدمنا لكم لقاء خاص من العاصمة اليمنية صنعاء مع الأستاذ عبد الله نعمان، الأمين العام للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري.. نستودعكم الله. 

 


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك