متحدث الحكومة الإثيوبية: صالح مرحّب به في أديس أبابا إذا كان ذلك حل للأزمة اليمنية

متحدث الحكومة الإثيوبية: صالح مرحّب به في أديس أبابا إذا كان ذلك حل للأزمة اليمنية

كشف "جيتاجو ردا" المتحدث الرسمي باسم الحكومة الإثيوبية وزير مكتب الاتصال الحكومي، عن استعداد بلاده لاستقبال الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح إذا كان ذلك سيساعد في حل الأزمة اليمنية. 

 

وفي حوار مع "الأناضول" هو الأول من نوعه لوكالة أجنبية منذ أن تولى منصب المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية في التشكيلة الجديدة للحكومة في البلاد قبل أسابيع، اتهم "ردا" إرتيريا ومجموعات إرهابية بتأجيج الوضع في اليمن.  

 

زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام ديسالين المرتقبة يوم غد الثلاثاء إلى السعودية والعلاقات مع المملكة، الوضع في اليمن وملفات الإرهاب والعلاقات مع دول الجوار.

 

نص الحوار: 

 

سيتوجه رئيس الوزراء الإثيوبي إلى السعودية غداً هلا حدثنا عن أهمية الزيارة؟ 

زيارة رئيس الوزراء إلى السعودية مهمة لأنها تأتي في ظل متغيرات هامة تشهدها منطقة القرن الأفريقي واليمن، وسيجري رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام ديسالين والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز مباحثات حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والأوضاع الإقليمية وخاصة الوضع في اليمن. 

وهذه الزيارة هي الأولى لرئيس الوزراء بعد إعادة انتخابه رئيسا للوزراء مطلع الشهر الجاري. وهي زيارة مهمة وستعمل على إحداث نقلة كبيرة في مصير العلاقات بين البلدين في كافة المجالات. 

والعلاقات الإثيوبية-السعودية هي علاقات مميزة قائمة منذ فجر التاريخ، فالمملكة العربية السعودية تربطنا بها علاقات مصالح مشتركة. والحديث عن علاقات إثيوبيا والسعودية يعود إلى هجرة المسلمين الأولى والثانية إلى الحبشة وهذه الهجرات استمرت وتواصلت بين شعبي البلدين. 

وهذه الزيارة مهمة لتبادل وجهات النظر بين رئيس الوزراء الإثيوبي والعاهل السعودي وهناك ملفات وهواجس أمنية ومهددات لإثيوبيا والسعودية وخاصة تطورات الأحداث في اليمن. 

 

هلا حدثتنا عن موقف إثيوبيا من "عاصفة الحزم" في اليمن التي تقودها السعودية؟ 

إثيوبيا تتفهم القرار الذي اتخذته السعودية في قيادة "عاصفة الحزم" لأن الأوضاع في اليمن هددت مباشرة الأمن السعودي حيث تم هناك في اليمن الاستيلاء بالقوة على السلطة، وتم استبعاد السلطة الشرعية في البلاد، واستنادا على مبدأ عدم تغيير السلطة بالقوة أكدنا دعمنا لموقف السعودية والسلطة الشرعية في اليمن ورحبنا منذ وقت مبكر بالمبادرة الخليجية وساندنا الحوار اليمني اليمني. 

 

لو تطلعنا على التعاون الإثيوبي السعودي في حل النزاعات في القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر؟ 

نحن لدينا تعاون وتنسيق مع السعودية في حل النزاعات والأزمات سواء أكانت في منطقة القرن الأفريقي أو الشرق الأوسط، فالسعودية دولة مهمة ولها ثقلها في الشرق الأوسط كما أن إثيوبيا دولة مهمة في منطقة القرن الأفريقي وأفريقيا. والتعاون بيننا يشمل المحافل الإقليمية والدولية وخاصة فيما يتعلق بإنهاء الصراعات في الصومال والسودان واليمن. 

 

هناك هواجس أمنية مشتركة بين إثيوبيا والسعودية في مكافحة الإرهاب مثل "داعش" والقاعدة؟ 

الإرهاب المتمثل في القاعدة و"داعش" هو خطر مشترك لأنه يهدد السلم الإقليمي والدولي. فالسعودية وإثيوبيا أكثر البلدان تأثرا من هذا الإرهاب. وسنعمل مع السعودية لمحاصرة هذا الإرهاب في منطقة القرن الأفريقي والمتمثل في حركة "الشباب" في الصومال التي تصدّر الإرهاب إلى دول الجوار ونحن قلقون من تنامي هذه المجموعات الإرهابية في المنطقة واليمن. 

هذه المجموعات استغلت الأزمة التي يعاني منها اليمن، والتعاون بين السعودية وإثيوبيا سيساعد على استئصال خطر الإرهاب في الصومال واليمن. 

 

كيف تنظرون للوضع في اليمن؟ 

نحن نتابع الوضع في اليمن باهتمام شديد ونشعر بقلق من انتشار السلاح واتساع رقعة المليشيات التي تسعى لتحل محل الحكومة، وتنامي الجماعات الإرهابية مثل القاعدة التي نفذت عمليات إرهابية مؤخرا في اليمن الذي أصبح عرضة لسماسرة السلاح أمر يزيد المخاوف والقلق الشديد ونحذر من استمرار تدفق الأسلحة من قبل الحكومة الإرتيرية التي تدعم المعارضة اليمنية وتؤجج الوضع في اليمن المتأزم أصلا. 

إن الحكومة الإرتيرية التي لها علاقات مع الحركات الإرهابية في القرن الأفريقي تستغل الأوضاع في اليمن لاحداث المزيد من الفوضى في اليمن ومنطقة القرن الأفريقي. 

وإن سياستنا ترتكز في رفض الانقلابات والاستيلاء على السلطة بالقوة ونؤمن بتداول السلطة بالوسائل السلمية والحوار، وانطلاقا من هذه المبادئ أكدنا دعمنا للحكومة الشرعية ولا زلنا نؤمن بأن الأزمة اليمنية يجب أن تحل عبر الحوار. 

 

الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح صرح وقال قدمت له عروض للخروج إلى إثيوبيا، هل هذا صحيح؟ 

صحيح أن الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح كانت له علاقات جيدة مع إثيوبيا عندما كان على رأس الدولة في اليمن. وعلاقاتنا باليمن ترتكز على علاقات الشعبين ونحن نتعامل من منطلق هذه العلاقات مع خيارات الشعب اليمني. وإذا كان خروج صالح يحل المشكلة في اليمن فنحن نرحب بأي مساع تساعد اليمنيين في حل الأزمة التي تشهدها اليوم بلادهم. 

نحن رحبنا بقرار مجلس الامن الدولي رقم 2216 الخاص باليمن واعتبرنا قبول الاطراف اليمنية بالقرار للجلوس إلى المفاوضات برعاية مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ خطوة هامة، وإثيوبيا تشجع هذا الحوار الذي من شأنه أن يسهم في حل الأزمة في اليمن. 

وإثيوبيا أيضا تفتح ذراعيها لأي توافقات يوافق عليها اليمنيون لحل الأزمة ونحن سنسعى بكل إمكانياتنا من خلال التعاون مع دول الخليج والمجتمع الدولي لإيجاد حل عاجل للأزمة اليمنية. وهمنا الأول والأخير هو استقرار اليمن. 

 

كيف تنظر إثيوبيا لعلاقاتها بدول الجوار؟ 

علاقاتنا بدول الجوار هادئة ومستقرة.. فعلاقاتنا مع كل من السودان وجيبوتي وكينيا انتقلت من التعاون إلى التكامل وتمكنا من خلال إيغاد(الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا) لإعادة الاستقرار في الصومال. والصومال اليوم بفضل هذا التعاون يشهد تطورا ايجابيا في كافة المسارات السياسية والأمنية والاقتصادية. ونحن نشعر بارتياح شديد للتقدم المحرز في الصومال واعادة الدولة المركزية، وعلاقات إثيوبيا والصومال علاقات متميزة وتعيش عصرها الذهبي. 

وكذلك نجحنا من خلال منظمة "إيغاد" في وضع خارطة طريق لجنوب السودان وإيقاف الاقتتال ونتوقع أن تبدأ قريبا الفترة الانتقالية بموجب اتفاق السلام الذي وقعت عليه الحكومة والمعارضة برعاية "إيغاد" والاتحاد الأفريقي وشركاء "إيغاد" في أديس أبابا. 

فإثيوبيا هي الرئيس الحالي لـ"إيغاد"، وكما ذكرت فإن علاقاتنا بدول الجوار جيدة باستثناء إرتيريا التي تزعزع استقرار دول الإقليم. 

 

على ذكر إريتريا هناك اتهامات متبادلة بينكم وبين إرتيريا التي تتهمكم بالمحاولة لإسقاط الحكومة هناك؟ 

المشكلة الرئيسية مع إرتيريا أن الحكومة القائمة في أسمرا لا تؤمن بحسن الجوار وهي تتبنى سياسة تقويض الأمن في المنطقة بانتهاجها سياسة تبني معارضات حكوات دول الجوار وهي تدعم المجموعات الإرهابية لزعزعة استقرار إثيوبيا وجيبوتي والسودان وكذلك دعم المعارضة اليمنية. 

 

هل لديكم أدلة بتورط الحكومة الإرتيرية في دعم المعارضة اليمنية؟ 

هذا ليس بجديد على الحكومة الإرتيرية فهي تدعم المعارضة اليمنية وهي أيضا متورطة في الشأن الداخلي لليمن حسب تقرير قدمته لجنة تقصي الحقائق الخاصة بإرتيريا في سبتمبر الماضي إلى مجلس الأمن الدولي اتهمت فيه إرتيريا بتدريب وتسليح المعارضة اليمنية وتمثل إرتيريا حسب التقرير جسرا لمرور السلاح إلى المعارضة اليمنية وحركة الشباب في الصومال. 

فالحكومة في أسمرة دعمت من قبل المعارضة الإثيوبية والجيبوتية والصومالية(حركة الشباب) ومجلس الامن الدولي فرض عليها العقوبات في عام 2009.

 

إذا كانت إرتيريا تمثل كل هذا التهديد لماذا لا تقبلون بالوساطات الأوروبية والعربية لحل الخلاف القائم بين البلدين؟ 

لا حوار ولا تفاوض مع إرتيريا ما لم تتخلّ عن تهديداتها المستمرة في زعزعة استقرار المنطقة ودعم المجموعات الإرهابية وموقفنا في إثيوبيا واضح وهذا أيضا موقف المجتمع الدولي تجاه إرتيريا. 

 


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك