من «ولد الشيخ» إلى «غريفيث».. 2018 مرحلة جديدة لمحاولات إنعاش السلام في اليمن (تقرير حصاد)

من «ولد الشيخ» إلى «غريفيث».. 2018 مرحلة جديدة لمحاولات إنعاش السلام في اليمن (تقرير حصاد)

عام 2018.. شكّل مساراً متصاعداً للسلام في بدايته وانتهى بأول لقاء جمع مسؤولين حكوميين وحوثيين داخل اليمن منذ اندلاع الحرب مطلع العام 2015.

آمال كبيرة وضعها اليمنيون في مطلع العام 2018، لوقف الحرب والأزمة الإنسانية، حيث كانت الوقائع العسكرية تحمل متغيرات كبيرة على جميع الأصعدة، خصوصاً مع انتهاء العام الذي سبقه بتغيرات كبيرة في المشهد العسكري.

ومثّل انقلاب الرئيس الراحل علي عبدالله صالح على الحوثيين في ديسمبر 2017، وخوضه معارك ضد مسلحي الجماعة انتهت بمقتله في منزله بصنعاء، ولقاء قيادات الإصلاح للمرة الأولى بقيادة الإمارات، مشهد مغاير للوضع في اليمن.

لكن ما تلى ذلك، شكل انتكاسة لليمنيين إذ إن انقلاب صالح على حلفاءه الحوثيين لم يؤثر على قوتهم العسكرية، فيما تصاعدت حالة العداء بين حزب الإصلاح والإمارات، ليتطور ذلك إلى حرب غير معلنة بين الطرفين.

لكن المسار الأكثر إيلاماً كان باندلاع معارك عنيفة بين القوات الحكومية والقوات الموالية للإمارات في مدينة عدن أواخر يناير 2018، انتهت بسيطرة الأخيرة على المدينة، وفرضت وجودها بالكامل، عدا منطقة المعاشيق حيث مقر الحكومة.

وكان المسار العسكري قد وصل إلى مرحلة من الجمود، عدا سيطرة القوات الحكومية على مديريتي بيحان وعسيلان شمال غربي محافظة شبوة (جنوب شرقي البلاد)، بالإضافة إلى المكاسب العسكرية للقوات الحكومية على الساحل الغربي، بعد السيطرة على مدينة الخوخة.

على الجانب السياسي كانت مهمة المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ قد وصلت إلى طريق مسدود مع تعثر كل المساعي الدبلوماسية لإعادة الأطراف اليمنية إلى طاولة المفاوضات، خصوصاً بعد فشل جولة الكويت التي استمرت لنحو 3 أشهر.

وكان فشل مهمة الدبلوماسي الموريتاني في مهامه لليمن، يشبه القاء حجراً في المياه الراكدة، لتبدأ من هناك الجهود الدبلوماسية لحلحلة الوضع المعقد في البلد الأفقر بشبه الجزيرة العربية.

وفيما يلي مخططاً زمنياً أعده «المصدر أونلاين» يتتبع مساعي السلام في اليمن خلال العام 2018.

18 يناير/ التقى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في العاصمة السعودية الرياض إسماعيل ولد الشيخ لبحث تطورات الأزمة اليمنية والعودة لمحادثات السلام.

22 يناير/ أعلنت الأمم المتحدة، إن ممثلها الخاص باليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد سيغادر منصبه في فبراير 2018 نزولا عند رغبته بعد 3 أعوام من تسلمه الملف اليمني دون الخروج بحل للأزمة يرضي الجميع.

24 يناير/ اقترح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تعيين البريطاني مارتن غريفيث مبعوثاً خاصاً له في اليمن.

27 يناير/ زار وفد من الحوثيين العاصمة العُمانية مسقط، في إطار مساعي إحياء عملية السلام.

22 فبراير/ أطلق الحوثيون مبادرة من جانب واحد للسلام، تتضمن إجراء انتخابات عامة واستفتاء شعبي حول القضايا الخلافية بين الجانبين، وحلاّ جذريا لإنهاء ما وصفوها بـ«المآسي التي جلبها العدوان على اليمن». وتضمنت المبادرة ايضا تشكيل لجنة للمصالحة، وإعلان عفو عام وإطلاق سراح المعتقلين وفقا لرسالة موسومة بتوقيع رئيس اللجنة الثورية للجماعة محمد علي الحوثي.

27 فبراير/ قال ولد الشيخ في آخر إحاطة له قدمها لمجلس الأمن، إن خارطة السلام موجودة وتم الاتفاق على المقترحات العملية للبدء في تنفيذها وبناء الثقة بين الأطراف، ولكن ما ينقص هو التزام الأطراف بتقديم التنازلات وتغليب المصلحة.

20 مارس/ التقى الرئيس هادي غريفيث للمرة الأولى في الرياض، وأكد خلال اللقاء على دعم جهود المبعوث الأممي. كما التقى غريفيث بنائب الرئيس اليمني علي محسن الأحمر ورئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر، كما عقد اجتماعات مع قادة أحزاب سياسية. ووصف اجتماعاته في الرياض بـ«المثمرة».

24 مارس/ المبعوث الأممي مارتن غريفيث يوصل إلى العاصمة صنعاء للمرة الأولى، في محاولة لإقناع أطراف النزاع بالعودة إلى طاولة الحوار تحت المظلة الأممية.

29 مارس/ عقد غريفيث، لقاءً مع زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي للمرة الأولى.

 17 ابريل/ قدم غريفيث إحاطته الأولى أمام مجلس الأمن، وأوضح أنه سيعرض إطار عمل لإجراء المفاوضات على المجلس خلال الشهرين القادمين، مضيفاً بأن «حل الصراع في اليمن يكون باتفاق قادتها على التعاطي مع بعضهم البعض ليس من خلال الاقتتال بل عِبر الحوارِ والنقاش».

15 مايو/ أعلن غريفيث إنه يحرز تقدما جيداً في وضع إطار عمل لمفاوضات السلام في البلاد، وأعرب عن تطلعه إلى «إعادة إطلاق مفاوضات السلام بشكل رسمي».

17 يونيو/ عقد غريفيث محادثات مع قيادات الحوثيين في صنعاء من أجل تسليم ميناء الحديدة إلى المنظمة الدولية، بعد تقدم القوات الحكومية نحو الحديدة ووصولها إلى مشارف المدينة، مؤكداً على أنه سيعمل على إعادة فتح مطار صنعاء.

19 يونيو/ أعلنت الأمم المتحدة أن آلاف المواطنين المدنيين اضطروا إلى مغادرة منازلهم فرارا من القتال الدائر في ميناء الحديدة الاستراتيجي غرب اليمن.

22 يونيو/ ألمحت جماعة الحوثيين إلى استعدادها لتسليم إدارة ميناء الحديدة غربي اليمن إلى الأمم المتحدة، بينما حذر غريفيث، من «عواقب خطيرة» للتصعيد، مؤكدًا أنّه سيواصل المشاورات حتى التوصل لاتفاق.

27 يونيو/ وصل غريفيث إلى العاصمة المؤقتة عدن، في سياق مساعيه لوقف العمليات العسكرية في محافظة الحديدة.

7 يوليو/ في إحاطته عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة.. غريفيث أبلغ مجلس الأمن بقرب التوصل إلى نتائج مثمرة في اليمن، فيما أكدت مصادر فشل غريفيث في تحقيق أي اختراق فيما يتعلق بملف الحديدة ومينائها.

2 أغسطس/ دعا المبعوث الأممي إلى اليمن أمام مجلس الأمن، الأطراف المتحاربة في اليمن إلى جنيف في 6 سبتمبر القادم لبحث إطار عمل لمفاوضات سلام.

5 سبتمبر/ أعلن غريفيث أنه يتابع عن كثب ترتيبات حضور الأطراف المتنازعة في اليمن إلى مشاورات جنيف، والمقرر أن تنطلق سبتمبر، وذلك بعد إعلان الحوثيين عرقلة التحالف العربي لسفر وفدها المشارك في المشاورات.

6 سبتمبر/ انطلاق مشاورات جنيف دون وصول وفد الحوثيين.

8 سبتمبر/ أعلن غريفيث رسمياً فشل مفاوضات جنيف بسبب عدم حضور وفد الحوثيين، والذين تذرعوا بعدم الحصول على ضمانات كافية وتحديدا لعودتهم إلى صنعاء عقب انتهاء المشاورات.

9 سبتمبر/ غريفيث يتوجه إلى مسقط وصنعاء، أملا في إنقاذ عملية السلام المتعثرة في اليمن. ملمحاً إنه قد يلجأ في البداية إلى محادثات منفصلة مع أطراف النزاع.

29 سبتمبر/ قال المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن إن الأطراف اليمنية -بما فيها جماعة الحوثي-أبدت استعدادها للمشاركة في لقاءات تشاورية في أوروبا لحل الأزمة اليمنية، والتمهيد للمرحلة المقبلة.

3 أكتوبر/ مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، وسلطت ردود الفعل الدولية على اليمن، وبدأ معها الضغط الدولي والحقوقي للمطالبة بوقف الحرب.

17 أكتوبر/ انتشرت صورة الطفلة اليمنية أمل وهي تكابد الموت على سرير مستشفى محلي شمال البلاد، في كبريات وسائل الإعلام الدولية، وشكلت وفاتها مطلع نوفمبر تصاعد للمطالبة بوقف الحرب في اليمن.

27 أكتوبر/ طرح وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أفكارًا جديدة لإنهاء الحرب في اليمن، تعتمد على إيجاد مناطق منزوعة السلاح ونزع الأسلحة الثقيلة، ويقصد بذلك الصواريخ الباليستية التي يطلقها الحوثيون نحو المملكة. ودعا الحوثيين للتعاون مع المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث لما فيه مصلحتهم، مشيرا إلى أن الحوثيين سيحصلون على منطقة حكم ذاتي «حتى يمكنهم التآزر وإسماع صوتهم للعالم وعندها لن يكونوا بحاجة لإيران».

12 نوفمبر/ أجرى وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت جولة إقليمية في الشرق الأوسط، والتقى بمسؤولين سعوديين وإماراتيين لبحث ملف وقف الحرب في اليمن، بعد أن برزت بلاده بقوة في الملف اليمني، ومارس الوزير ضغوطاً كبيرة على الأطراف.

17 نوفمبر/ غريفيث يقول في إحاطة لمجلس الأمن بشأن الوضع في اليمن، أنه حصل على ضمانات من الأطراف اليمنية للحضور إلى المشاورات في السويد.

23 نوفمبر/ وصل غريفيث إلى مدينة الحديدة غربي اليمن، وذلك بعد يومين من زيارته العاصمة صنعاء ولقائه زعيم وقيادات الحوثيين.

5 ديسمبر/ وصل وفدي الحكومة اليمنية والحوثيين إلى العاصمة السويدية ستوكهولم للمشاركة في المشاورات، بعد أن جرى نقل 50 جريحاً للحوثيين إلى خارج البلاد، وسفر المبعوث الأممي والسفير الكويتي مع الوفد الحوثي في طائرة كويتية من صنعاء.

6 ديسمبر/ انطلقت مشاورات السويد بين الأطراف اليمنية بعد عامين ونصف من التوقف، وهي الجولة الخامسة من مشاورات الفرقاء اليمنيين.

11 ديسمبر/ أعلنت الأمم المتحدة على توقيع الأطراف اليمنية ملف تبادل 16 ألف أسيراً، على أن يتم ذلك في 20 يناير 2019، بوساطة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

13 ديسمبر/ أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش انتهاء مشاورات السويد والاتفاق على ملف الحديدة والتوقيع على ملف الأسرى وتفاهمات حول ملف تعز، والدعوة لمشاورات جديدة أواخر يناير القادم.

22 ديسمبر/ وصل الميجور جنرال (المتقاعد) باتريك كاميرت رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة وقائد المراقبين الدوليين، إلى مدينة عدن، العاصمة المؤقتة (جنوبي البلاد) وفي اليوم التالي توجه إلى صنعاء ثم الحديدة.

23 ديسمبر/ زار فريق المراقبين الدوليين ميناء الحديدة والتقى بقيادة سلطات الحوثيين.

26 ديسمبر/ عقدت لجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة أولى اجتماعاتها في الحديدة، بعد أن سُمح للأعضاء من الجانب الحكومي الدخول إلى المدينة عبر شارع الخمسين (شرقي)، وهو أول اجتماع للجنة وأول للقاء لمسؤولين حكوميين وحوثيين داخل اليمن منذ اندلاع الحرب.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك