قوة فرنسية خاصة تحرر أربع رهائن في بوركينا فاسو

قوة فرنسية خاصة تحرر أربع رهائن في بوركينا فاسو

حررت قوات فرنسية أربع رهائن أجانب في كانوا مختطفين في دولة بوركينا فاسو الواقعة غرب أفريقيا، بحسب السلطات الفرنسية.

وشرعت قوة خاصة بعملية عسكرية لتحرير سائحيْن فرنسييْن كانا قد اختطفا في دولة بنين المجاورة لبوركينا فاسو في وقت سابق من الشهر الجاري، قبل قبل أن يتم تسليمهما إلى مسلحين في مالي.

وأثناء العملية عثرت القوات الخاصة على إمرأتين إحداهما أمريكية والأخرى من كوريا الجنوبية كانتا محتجزتين لدى الخاطفين.

وأسفرت العملية عن مقتل جنديين فرنسيين وأربعة من الخاطفين بينما تمكن اثنين من الخاطفين من الهرب.

ماذا نعرف عن المداهمة؟

جرت المداهمة في شمالي بوركينا فاسو لحظة توقف الخاطفين أثناء رحلتهم إلى مالي، وفقا لتصريح قائد الجيش الفرنسي.

وقررت قيادة القوة الفرنسية مداهمة الخاطفين عندما كانوا قريبين من حدود مالي، حيث يعتقد أنهم يخططون لتسليم الرهائن لجماعة لجماعة مسلحة مقرها في مالي تعرف باسم "كتيبة ماسينا".

وقال الجنرال فرانسوا لوكوانتر للصحفيين "بمجرد أن يقع الرهائن في أيديهم، سيصبح من المستحيل إنقاذهم".

وأضاف أن عملية أولى، نفذت بدعم أمريكي الثلاثاء سهلت للفرنسين تعقب الخاطفين.

وأثناء المداهمة، انتشرت القوات الخاصة على مساحة 200 متر من الأرض المفتوحة وباتت على بعد عشرة أمتار من ملجأ أفاد أحد الحراس أن الرهائن احتجزوا في داخله.

وقال الجنرال الفرنسي إن اثنين من الجنود قتلوا عند محالوتهم دخول أحد الملاجئ الأربعة التي كان الخاطفون يستخدمونها.

ولم تتوقع القوات التي داهمت هذه الأماكن العثور على المرأتين الأمريكية والكورية الجنوبية لعدم توفر معلومات عن احتجاز الخاطفين رهائن آخرين، وفقا لوزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي.

وقالت بارلي إن هويات الخاطفين لم يتم تحديدها بعد، لكنها أشارت إلى أن جماعتين مسلحتين تتخذان مقرا لهما بالقرب من المكان الذي اختطف فيه الرهائن؛ إحداهمها موالية لتنظيم القاعدة وتدين الثانية بالولاء لتنظيم الدولة الإسلامية.

وقُتل الجنديان الفرنسيان سيدريك دو بياربون وألان بيرتونتشيلو أثناء عملية تحرير الرهائن.

وتوجهت الوزيرة الفرنسية بالشكر للقوات العسكرية من بنين وبوركينا فاسو لمساعدتهم القوات الفرنسية في إتمام عملية تحرير الرهائن.

من هم الرهائن؟

وقد اختفى الفرنسيان باتريك بيك ولوران لاسيمويا، ويعملان معلمان للموسيقى، عندما كانا في رحلة سفاري في حديقة بندجاري الوطنية التي تقع في منطقة نائية في شمال بنين.

وعُثر على جثة مشوهة للدليل الذي كان يرافق المعلمين الفرنسيين في رحلتهما فضلا عن سيارتهما في الأول من مايو/ أيار الجاري.

وتقع هذه الحديقة على الحدود مع بوركينا فاسو حيث تنشط جماعات متشددة بقوة في هذه المنطقة منذ عدة أشهر.

ويعتقد أن الرهينتين، الأمريكية والكورية الجنوبية، كانتا بين أيدي الخاطفين منذ 28 يوما، وفقا للجنرال لوكوانتر.

ونقلت وسائل إعلام كورية جنوبية عن الحكومة تصريحات أشارت إلى أن السلطات لم تتلق أية بلاغات عن اختفاء مواطنين، وأن السلطات تحاول في الوقت الراهن التحقق من جنسية الرهينة التي أنقذتها القوات الفرنسية.

    في غضون ذلك، أعربت الولايات المتحدة عن امتنانها لفرنسا لما قامت به من تحرير الرهينة الأمريكية بينما أكدت السلطات في فرنسا أنها سوف "ترحلها بشكل مستقل" عن الرهائن الثلاثة الآخرين.

    وسيستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الرهينتين الفرنسيتين والرهينة الكورية الجنوبية في مطار فيلاكوبلي على أطراف باريس السبت المقبل، وفقا لوسائل إعلام فرنسية.

    ما هي ردود الفعل؟

    قال بيان صادر عن السلطات الفرنسية إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون"ينحني إجلالا لتضحية اثنين من جنودنا بذلا روحيهما من أجل إنقاذ هؤلاء المواطنين".

    وقالت وزير الدفاع الفرنسية: "لابد أن يعلم الإرهابيون الذين يهاجمون فرنسا ومواطنيها أننا لن نوفر جهدا في ملاحقتهم وقتالهم".

    وينتشر 4500 من عديد القوات العسكرية الفرنسية في منطقة الساحل الأفريقي على الحدود الجنوبية للصحراء الكبرى في إطار عملية "برخان"، وهي عملية مشتركة يقوم بها تحالف بين القوات الفرنسية وقوات من منطقة الساحل الأفريقي لقتال جماعات مسلحة متشددة.

    وقُتل 24 جندي فرنسي في هذه المنطقة منذ عام 2013 عندما بدأت فرنسا تدخلها العسكري لطرد الجماعات المسلحة الجهادية التي سيطرت على شمال مالي.


    شارك الخبر


    طباعة إرسال




    شارك برأيك