هيومن رايتس ووتش: قوات الأمن المصرية ارتكبت جرائم حرب في سيناء

هيومن رايتس ووتش: قوات الأمن المصرية ارتكبت جرائم حرب في سيناء

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش يوم الثلاثاء إن قوات الأمن المصرية ارتكبت انتهاكات واسعة النطاق بحق المدنيين في شبه جزيرة سيناء بعضها يصل إلى حد جرائم الحرب، وحثت الدول الأخرى على وقف المساعدات العسكرية.


وتخوض القوات البرية والجوية المصرية مواجهة مع مسلحين إسلاميين في سيناء منذ سنوات، في صراع أذكته أحداث الشرق الأوسط الأوسع نطاقا وإهمال وقمع من جانب الدولة طيلة سنوات مضت لهذه المنطقة الفقيرة المنعزلة.

واتهم التقرير قوات الأمن بالقيام باعتقالات تعسفية شملت أحداثا صغار السن والوقوف وراء حالات اختفاء وارتكاب تعذيب وقتل خارج نطاق القضاء فضلا عن العقاب الجماعي وعمليات الإخلاء القسري.

ولم يصدر بعد رد من الحكومة المصرية، لكنها كانت ترد في الماضي على الاتهامات بانتهاك حقوق الإنسان بقولها إن هناك حاجة لاتخاذ إجراءات أمنية قوية لكبح تنظيم الدولة الإسلامية والمتشددين الآخرين على أراضيها.

وقالت هيومن رايتس ووتش ومقرها نيويورك إن تقريرها المؤلف من 134 صفحة يغطي الفترة من 2016 إلى 2018 ويستند إلى مقابلات مع 54 من سكان شمال سيناء ومن المسؤولين الحكوميين والعسكريين السابقين، وكذلك بيانات رسمية وصور بالأقمار الصناعية.

ووثقت المنظمة ما قالت إنه 50 حالة اعتقال تعسفي لسكان بينها 39 حالة احتجاز في حبس انفرادي بمكان غير معلوم.

وقالت المنظمة نقلا عن محتجزين سابقين إن البعض لفظ أنفاسه أثناء الاحتجاز بسبب سوء المعاملة ونقص الرعاية الطبية.

ولم يتسن لرويترز التحقق من نتائج التقرير بشكل مستقل.

كما وثق التقرير 14 حالة قتل لمحتجزين خارج نطاق القضاء باستخدام أساليب تشبه حالات مماثلة وردت في تحقيق أجرته رويترز ونشرته في أبريل نيسان.

وقال متحدثان باسم الجيش والهيئة العامة للاستعلامات، المسؤولة عن التواصل مع وسائل الإعلام الأجنبية، إنهما لن يعلقا قبل الاطلاع على التقرير. وامتنع متحدث باسم وزارة الداخلية عن التعليق.

وتصاعد الصراع في سيناء بعد أن عزل الجيش الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في عام 2013.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن عشرات الآلاف من سكان شمال سيناء الذين يقدر عددهم بنصف مليون نسمة أجبروا على ترك ديارهم أو فروا منها بينما ألقي القبض على آلاف واحتجز مئات سرا.

وفي فبراير شباط 2018، شنت قوات الأمن عملية في شمال سيناء نالت تغطية إعلامية واسعة واستهدفت متشددين موالين للدولة الإسلامية وأدت إلى تدمير منازل وأراض زراعية على الحدود مع قطاع غزة وحول مدينة العريش.

ونفى الجيش المصري القيام بعمليات هدم واسعة في شمال سيناء وقال إن القوات المسلحة تعمل في إطار قانوني لإنشاء مناطق عازلة لتعزيز الأمن، وأضاف أنه تم تعويض السكان النازحين.


ودعا تقرير هيومن رايتس ووتش الولايات المتحدة، التي تقدم 1.5 مليار دولار مساعدات سنوية لمصر، وجميع شركاء البلاد الدوليين الآخرين لوقف المساعدات العسكرية والأمنية.

كما وثقت هيومن رايتس ووتش انتهاكات ارتكبتها ولاية سيناء، الفرع المحلي للدولة الإسلامية، وقالت إنها هاجمت مدنيين وخطفت وعذبت وقطعت رؤوس خصوم.

ويقول معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط إن السلطات احتجزت ما يربو على 12 ألفا في حين قُتل ما لا يقل عن 3076 متشددا مشتبها به و1226 من أفراد الجيش والشرطة في شمال سيناء في الفترة من 2014 إلى 2018.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك