مظاهرات السودان: إضراب شامل للضغط من أجل تسليم السلطة للمدنيين

مظاهرات السودان: إضراب شامل للضغط من أجل تسليم السلطة للمدنيين

بدأ إضراب شامل في السودان لمدة يومين، دعا إليه تجمع المهنيين السودانيين احتجاجا على ما يصفونه بتلكؤ المجلس العسكري الانتقالي في تسليم السلطة للمدنيين.

وتوقفت حركة العمل تماما اعتبارا من فجر الثلاثاء في محطة الحافلات الرئيسية المعروفة باسم "ميناء الخرطوم البري"، كما توقف العمل في مطار الخرطوم الدولي بسبب الإضراب.

ويشارك في الإضراب موظفون وأصحاب أعمال في القطاعين العام والخاص. وأعلن موظفون في مطار الخرطوم، والبنك المركزي، وشركة الكهرباء، والنيابة العامة، أنهم سيتوقفون عن العمل لمدة 48 ساعة.

ما هو هدف الإضراب؟

نقلت وكالة فرانس برس عن صديق فاروق، أحد قادة تحالف قوى الحرية والتغيير، قوله: "وصلتنا استجابة عالية جداً لدعوتنا، تفوق توقعاتنا. ووصلتنا استجابات من قطاعات لم نكن نتوقّع مشاركتها".

وأضاف "يريد الإضراب، الذي يستمر مدة يومين، إرسال رسالة واضحة للعالم بأنّ الشعب السوداني يريد تغييراً حقيقياً ولن يقبل بأن تظلّ السلطة في يد العسكريين".

ونقلت الوكالة عن طبيبة أسنان تدعى هزار مصطفى، شاركت في مسيرة في وسط الخرطوم من أجل حشد التأييد للمشاركة في "الإضراب العام" و"العصيان المدني"، قولها "نحن هنا لنقول إنّ الحكومة المدنية هي الحل الوحيد للردّ على مطالب الشعب".

وأضافت: "نعتبر المجلس العسكري جزءاً من النظام السابق. لا نرى أنّه سيعطينا أيّ حقّ أو أنّه سيقودنا نحو دولة عادلة".

كيف بدت مظاهر الإضراب؟

نشرت صفحات المعارضة لقطات مصورة من بعض المرافق العامة التي شُلت تماما بسبب الإضراب، بينما ردد بعض المشاركين فيه هُتافات تطالب بدولة مدنية ديموقراطية وتتحدى المجلس العسكري الذي يتولى أعضاؤه تسيير شؤون الحكم منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير.

ويأتي تنفيذ الإضراب رغم إعلان الاتحاد العام لنقابات العمال، وحزب الأمة، عن عدم مشاركتهما فيه.

وقال الحزب في بيان الأحد إنّ "الإضراب العام سلاح علينا استخدامه باتّفاق الجميع، وعلينا تجنّب الإجراءات التي ليس عليها اتفاق".

وألقى زعيم حزب الأمة الصادق المهدي، الذي ظل يعارض النظام السابق لعقود، بثقله خلف الاحتجاجات بعد اندلاعها في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وكان المهدي يترأس حكومة منتخبة أطاح بها البشير في عام 1989 بمساندة الإسلاميين.

لكن حزب المؤتمر، برئاسة عمر الدقير، المنضوي في تحالف قوى الحرية والتغيير، أعلن أنه سيشارك في الإضراب للتنديد بـ"تعنّت" المجلس العسكري.

وكان المجلس العسكري قد حذر بفصل كل من يشارك في الإضراب من عمله الحكومي.

لماذا لجأ المحتجون إلى الإضراب؟

تعثرت المحادثات بين تحالف "إعلان قوى الحرية والتغيير" الذي يمثّل المحتجّين، وضبّاط الجيش الذين تولوا السلطة عقب الإطاحة بعمر البشير، بعد اختلافهما حول توزيع المناصب بين العسكريين والمدنيين، وحول من يرأس مجلس السيادة الذي سيتولى حكم البلاد في المرحلة الانتقالية.

    وأقدم العسكريون، تحت ضغط الشارع، على إجراء مفاوضات مع ممثلين عن المتظاهرين اجتمعوا ضمن تحالف قوى الحرية والتغيير. وحقّقت المفاوضات اتفاقاً على تشكيل مجالس مختلطة لفترة انتقالية مدّتها ثلاث سنوات، لكنّها اصطدمت بإصرار العسكر على ترؤس مجلس السيادة ورفض التحالف ذلك.

    وإزاء ذلك، قرّر قادة الاحتجاج اللجوء إلى الإضراب العام.

    وقبل بدء الإضراب، زار رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان الأحد الإمارات العربية المتحدة غداة زيارته مصر.

    وقام نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو في 24 مايو/أيار بزيارة إلى السعودية التقى خلالها ولي العهد محمد بن سلمان.

    كما التقى ممثلون عن المتظاهرين سفراء بريطانيا، والسعودية في الخرطوم، وطالبوا بدعم لإرساء حكم انتقالي مدني في السودان.


    شارك الخبر


    طباعة إرسال




    شارك برأيك