القادة العرب يؤكدون التكاتف والتضامن لمواجهة إيران والجماعات الداعمة لها في المنطقة

القادة العرب يؤكدون التكاتف والتضامن لمواجهة إيران والجماعات الداعمة لها في المنطقة

أكد قادة العرب، التضامن والتكاتف في وجه التدخلات الإيرانية، مؤكدين في القمة العربية الطارئة التي عقدت فجر اليوم الجمعة، على أن أمن دول الخليج يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة.

وطالب العاهل السعودي في افتتاحه القمة المجتمعَ الدولي بتحملِ مسؤولياتهِ إزاءَ ما تُشَكلهُ الممارساتُ الإيرانية ورعايتها للأنشطةِ الإرهابيةِ في المنطقةِ والعالم، من تهديدٍ للأمنِ والسلمِ الدوليين، واستخدام كافةِ الوسائلِ لردعِ هذا النظامِ، والحدِ من نزعتهِ التوسعية، مؤكداً حرص المملكة "على أمن واستقرار المنطقة وتجنيبها ويلات الحروب".

من جانبه، قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إن العرب ليسوا على استعداد للتفريط بأمنهم القومي، وإن العرب كانوا وما زالوا دعاة سلام واستقرار. كما قال السيسي "اجتمعنا لنوجه رسالة تضامن مع السعودية والإمارات".

وأضاف السيسي: "ينبغي تدعيم قدراتنا الذاتية على مواجهة التهديدات الإرهابية".

وشدد الرئيس المصري على أنه ينبغي التعامل مع جميع مصادر التهديد لأمن المنطقة، مشدداً على أنه "لا معنى للحديث عن مقاربة استراتيجية للأمن القومي دون معالجة أزمات دول المنطقة"، ولابد من إيجاد حلول للأزمات في سوريا وليبيا واليمن، واستعادة وحدة هذه الدول وسيادتها وتحقيق طموحات شعوبها في الحرية والحياة الكريمة في ظل دول موحدة ذات سيادة، وليست مرتهنة لإرادة وتدخلات وأطماع دول إقليمية أو خارجية أو أمراء الحرب والميلشيات الإرهابية والطائفية.

وفي القمة، أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، وقوف بلاده مع أشقائها العرب في الدفاع عن مصالحهم وأمنهم مشيرا إلى أن القمة العربية تنعقد في وقت نحتاج فيه لتوحيد مواقفنا، مضيفا "التحديات تستدعي منا جميعاً توحيد الجهود وتنسيق المواقف".

وأشار أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، إلى أن "انعقاد القمة العربية يعبر عن خطورة ما نتعرض له اليوم"، مضيفاً: "نشهد بقلق التصعيد في منطقة الخليج.. نشعر بتخوف كبير أن يضيف التصعيد الذي تواجهه منطقتنا جرحا إلى جروحنا".

من جهته، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس "نرفض مجددا مبدأ "الازدهار مقابل السلام" لحل القضية الفلسطينية.. نرفض محاولة واشنطن اسقاط الشرعية الدولية.. نرفض استبدال "الأرض مقابل السلام" بـ"الازدهار مقابل السلام".

وشهدت القمة كلمات محدودة للرئيس التونسي والرئيس الموريتاني، والرئيس العراقي، قبل اختتامها، في الوقت الذي اعترضت فيه دولة العراق على البيان الختامي، قائلة إنها لم تشارك في صياغته.

ويعد اعتراض العراق نسفاً للبيان الختامي للقمة العربية الطارئة التي دعا إليها العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، لبحث التطورات التي تشهدها المنطقة، لا سيما وأن خطاب الرئيس العراقي المشارك في القمة جاء بخلاف ما تريده الرياض، إذ أبدى أمله في عدم وقوع أي حرب مع إيران الجارة للعراق.

وشاركت قطر في القمة العربية الطارئة، بوفد رفيع المستوى مثلها رئيس الوزراء، الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، في قصر الصفا بمكة.

وشارك الرئيس عبدربه منصور هادي في القمة، لكنه لم يلقي أي كلمة.

وتبحث القمة الطارئة التوترات مع إيران بعد هجمات على ناقلات نفط قبالة ساحل الإمارات، وضربات بطائرات حوثية مسيرة على محطات لضخ النفط في السعودية، في وقتٍ تنفي فيه طهران ضلوعها في الواقعتين.

وجاء انعقاد القمة العربية الطارئة في مكة بدعوة من الرياض لبحث تلك التهديدات، بعد عقد قمة خليجية، وتأتي القمتين قبيل عقد الدورة 14 للقمة الإسلامية اليوم الجمعة.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك