ستصبح غنيمة حرب

سلمت الأمم المتحدة عبر برنامجها الإنمائي عشرين سيارة للحوثيين لمكافحة الألغام ووصفتهم في منشورها وصورة التسليم بالشريك الوطني.

لغة الدلال بالعربية هذه ليست مجانية وليست حباً في الحوثيين ولا ثقة في عملهم من أجل مكافحة الألغام.

تدرك الأمم المتحدة عبر تقارير ميدانية أن الحوثيين هم الزارع الأول للألغام في اليمن.
لكن غريفث يعتقد أنه من الذكاء بمكان يجعله قادراً على اجتذاب الحوثيين إلى حيث يريد وإلى حيث ينجح وإن على حساب عملية السلام برمتها.

سبق وأن روج المبعوث الخاص لاتفاق أعرج وتنفيذ معاق أحادي لاتفاق الحديدة رفضته الحكومة وما يزال موقفها تجاه ما بعد التنفيذ الأحادي متصلباً.

ومثل ما روج المبعوث لانسحاب آحادي يعمل على دفع الحوثيين إلى رفع الألغام ليكتب قصة النجاح كاملة؛ الانسحاب ورفع الألغام من الموانيء المضمنة في اتفاق استوكهولم وطريقة تسيير العمل الإغاثي من ميناء الحديدة نحو الداخل.

وهو إن نجح في هذه الخطة فإنه سيضمن صمت الحكومة وعلى هذا يراهن.

وكما يشير البرنامج الإنمائي فإن السيارات العشرين تخص قطاعاً جغرافياً محدودا لنزع الألغام وهو مرحلة لاحقة من مراحل تنفيذ انفاق استوكهولم ولو بطريقة عرجاء.

المبعوث الخاص والبرنامج الإنمائي غير معنيين بالألغام التي حصدت وتحصد أرواح آلاف الأبرياء في الجبال والمزارع وحول المنشآت العامة وستتكفل الحكومة بإزالتها إذا أرادت التقدم عسكرياً لأنها تعوق الحكومة وجيشها والقوات التابعة لها ولا تعوق المبعوث الخاص أو مهمته.

عملياً صارت عملية السلام في اليمن أشبه بحفرة كلما واصل المبعوث الخاص الحفر فيها أغرق جهوده فيها.

لأن اتفاق كهذا مجزوء لن يحظى باحترام الحوثيين وغداً سيتعاملون مع سيارات البرنامج الانمائي كغنيمة حرب وسيحملونها ألغاماً جديدة لزراعتها دون خرائط.

كان من الأحرى بالمبعوث الخاص والبرنامج الإنمائي احترام أرواح اليمنيين وطلب ضمانات بعدم زرع الغام واستلام خرائط الغام متناثرة في البلاد كأقل خطوة.

* المقال خاص بالمصدر أونلاين


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك