بعد مجزرة فض الاعتصام.. العسكري السوداني يعلن استعداده للتفاوض وفتح صفحة جديدة

بعد مجزرة فض الاعتصام.. العسكري السوداني يعلن استعداده للتفاوض وفتح صفحة جديدة

أعلن رئيس المجلس العسكري الانتقالي بالسودان، عبد الفتاح البرهان، الأربعاء، استعداد المجلس للتفاوض وفتح صفحة جديدة، معربا عن أسفه لسقوط ضحايا خلال الأيام الماضية.

جاء ذلك حسب خطاب متلفز بثه التلفزيون السوداني ونقلته فضائيات عربية، بعد يوم من إعلان البرهان "وقف" عملية التفاوض مع قوى الحرية والتغيير وتشكيل حكومة انتقالية لتنظيم انتخابات عامة في البلاد في غضون تسعة أشهر، وهو إعلان رفضته المعارضة أمس.

وأوضح البرهان أن التغيير الذي يمر به السودان "يأتي في ظل ظروف صعبة"، مؤكدا أن تلك المرحلة "تحتاج للحكمة حتى نعبر بأمان، ونمنع البلاد من الانزلاق في الفوضى والإضرار بمصالح المواطن".

وأكد أن "أي طرف يجب أن يتنازل من أجل مصلحة الوطن، لا لأي أجندة أخرى".

وأشار إلى أن الأيام الماضية "شهدت أحداثا مؤسفة، التعامل مع المهددات والتعقيدات الأمنية، نجم عنه ضحايا".

وتابع "نتأسف على ما حدث، ونترحم على أرواح الشهداء ونتمنى للجرحى عاجل الشفاء"، مشيرا إلى وجود تحقيقات من النيابة بشان ما حدث.

وقال إن "التاريخ يشير إلى أن مخاض التغيير عسير وصعب، وولوج المستقبل وتحقيق النهضة يتطلب عدم الوقوف في أخطاء وأحزان الماضي حتي نفتح صفحة جديدة طالما نحن نؤسس لرؤية جديدة تمنع تكرار أخطاء الماضي".

ودعا "لطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة نعبر من خلالها للمستقبل"، مشيرا إلى تجارب عديدة منها إفريقية استطاعت تخطي أخطاء الماضي.

وتابع: "نحن في المجلس العسكري نفتح إيدينا لتفاوض لا قيد فيه إلا لمصلحة الوطن نكمل من خلاله التأسيس للسلطة الشرعية التي تعبر عن تطلعات ثورة السودانيين بكل تنوعهم".

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من المعارضة بشأن هذا الموقف الجديد للمجلس، غير أن تجمع المهنيين السودانيين (أبرز التجمعات المعارضة، أعلن رفض قرارات المجلس العسكري الاخيرة، التي تفضي لانتخابات عامة في غضون 9 أشهر.

وجدد التجمع في بيان، "التمسك بالعصيان المدني الشامل والإضراب السياسي المفتوح منعاً للفوضى".

واقتحمت قوات الأمن السودانية ساحة الاعتصام في وسط الخرطوم في ساعة مبكرة الاثنين وقامت بفضه بالقوة، حسب قوى المعارضة التي أعلنت مقتل 35 شخصاً على الأقل آنذاك.

فيما نفى المجلس العسكري فض الاعتصام بالقوة، قائلا إنه استهدف فقط منطقة كولومبيا المجاورة لمقر الاعتصام التي وصفها بـ "البؤرة الإجرامية الخطرة"، وسط تحقيقات رسمية بدأت من جانب النيابة السودانية في تلك الأحداث.

وبدأ الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، في 6 أبريل/ نيسان الماضي، للمطالبة بعزل عمر البشير، ثم استكمل للضغط على المجلس العسكري، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، قبل فضّه بالقوة الإثنين.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك