دعت السعودية والإمارات للانضمام للمعاهدة.. "هيومن رايتس" تطالب الحوثيين بالكف عن تلغيم اليمن

دعت السعودية والإمارات للانضمام للمعاهدة.. "هيومن رايتس" تطالب الحوثيين بالكف عن تلغيم اليمن

طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان، جماعة الحوثيين بالكف فورا عن استخدام الألغام، والتحقيق بمصداقية حول استخدامها، ومعاقبة القادة المسؤولين عن ذلك.

وقالت المنظمة، في تقرير –اطلع المصدر أونلاين على مضمونه- ان قوات الحوثيين استخدمت الألغام الأرضية على الساحل، وعلى الحدود مع السعودية، وحول المدن الرئيسية، وعلى الطرقات، ولتغطية عمليات انسحابها".

وأكدت هيومن رايتس، على أهمية "تنسيق عمليات إزالة الألغام التي تمولها السعودية والإمارات مع مجموعات إزالة الألغام الإنسانية اليمنية (التابعة للحكومة) والدولية التابعة للأمم المتحدة) ، لضمان المشاركة الكاملة للمعلومات المتعلقة بالتلوث والتطهير بين جميع مجموعات الإزالة.

وتنفذ السعودية عبر مشروع نزع الألغام "مسام" حملة متواصلة لإزالة عشرات الآلاف من الألغام التي زرعتها مليشيات الحوثيين والتنظيمات الإرهابية في معظم مناطق اليمن، فيما تبذل الإمارات عبر القوات التي تمولها جهودا حثيثة لإزالة الألغام من محافظة الحديدة وأماكن أخرى.

ودعت المنظمة، السعودية والإمارات، إلى الانضمام إلى "معاهدة حظر الألغام"، مؤكدة أن "ما تروجه المملكة وشريكها الثاني في قيادة التحالف العربي الداعم للحكومة في اليمن من جهود لإزالة الالغام "ليست كافية".

وقال ستيف غوس، مدير قسم الأسلحة في هيومن رايتس ووتش: "تأمل السعودية والإمارات في تلميع سمعتهما الإنسانية الملطخة عبر تمويل إزالة الألغام في اليمن، لكن يقوض جهدهما هذا عدم حظرهما جميع الاستخدامات للألغام المضادة للأفراد. ليس من المنطقي إنفاق الملايين على إزالة الألغام الأرضية إذا كنت تصر على الحق في استخدامها كأسلحة".

وقال غوس إن الوضع الميداني في اليمن مزري، يجعل مسح المناطق الملوثة وإزالة الألغام فيها تحديا هائلا.

وشددت المنظمة الدولية، على كفاءة معايير السلامة لبرنامج إزالة الالغام "إذ قُتل ما يقارب من 11 نازع ألغام خلال الأشهر الستة الماضية جرّاء عملهم على إزالة الألغام".

وأوضح التقرير، إن المساعدات الدولية لإزالة الالغام في اليمن بلغت بين 2013و2017 حوالي 23 مليون دولار أمريكي، بدايةً مع أقل من مليون دولار عام 2014، وصولا إلى 11.9 دولار عام 2017.

وتابعت المنظمة، لم تنضم السعودية والإمارات إلى 164 دولة وقعت على معاهدة حظر الألغام لعام 1997، والتي دخلت حيز التنفيذ في 1 مارس/آذار 1999،وسبق ان انضمت اليمن إلى المعاهدة ".

وبينت المنظمة أن الدول التي لم تحظر الألغام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هي إسرائيل، وإيران، والبحرين، وسوريا، ولبنان، وليبيا، ومصر، والمغرب، إضافة إلى السعودية والإمارات.

ويقدر عدد الألغام التي زرعها الحوثيون خلال أربعة أعوام، بنحو مليون لغم، وفقاً لمركز مسام المتخصص بإزالة الألغام، وقال المركز في تقرير نشر مطلع مارس الماضي :"بدعم مادي وتقني من إيران ، انتهك الحوثيون مرارًا وتكرارًا قواعد الأمم المتحدة منذ عام 2015 ، حيث قاموا بتوزيع ما يصل إلى مليون لغم بري وبحري في جميع أنحاء البلاد".

وبحسب التقارير، فإن الألغام التي زرعها الحوثيون في مختلف المناطق تسببت في مقتل أكثر من 1539 شخصًا وإصابة أكثر من ثلاثة آلاف، إضافة إلى قتلى وجرحى من الصيادين، بسبب الألغام البحرية التي زرعها الحوثيين، وأخرون اصيبوا أو قتلوا في انفجار مقذوفات من مخلفات طائرات التحالف.

تجدر الإشارة إلى انعقاد "المؤتمر الاستعراضي الرابع" لمعاهدة حظر الألغام بين 25-29 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، في أوسلو بالنرويج وقد وجهت الدعوة لجميع الدول للمشاركة في اجتماعات المعاهدة الخاصة بحظر الألغام، بغض النظر عما إذا كانت منضمة أو لا إلى المعاهدة.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك