الأمين العام للأمم المتحدة في رسالة لمجلس الأمن: الوضع في الحديدة ما زال هشاً رغم اعادة الانتشار الاحادية

الأمين العام للأمم المتحدة في رسالة لمجلس الأمن: الوضع في الحديدة ما زال هشاً رغم اعادة الانتشار الاحادية

عبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن قلقه من انعكاسات سلبية للتوتر المتصاعد في الخليج العربي على الأزمة في اليمن.

جاء ذلك في رسالة بعثها الأمين العام للأمم المتحدة لأعضاء مجلس الأمن قال فيها "إن خطابات التهديدات المتصاعدة في منطقة الخليج تهدد بتعميق وإطالة أمد الحرب المشتعلة في اليمن".

وفي الرسالة –نشرت صحيفة الشرق الأوسط مضمونها- أشار غوتيريش إلى تصاعد حدة المواجهات وانعدام الثقة بين طرفي الأزمة اليمنية، وتبادل الاتهامات بالتخلي عن اتفاق الحديدة.

ووصف الأمين العام الوضع في الحديدة بالهش وقال إن "تنفيذ اتفاق الحديدة رغم بطء وتيرته هو بمثابة اختبار لمدى استعداد الأطراف تحقيق المزيد من التعاون، للتوصل إلى تسوية عبر التفاوض السياسي لإنهاء الصراع".

وتجاهل غوتيريش في رسالته الإشارة إلى اتفاق تبادل إطلاق الأسرى، وفك الحصار عن تعز، رغم أنهما في صلب اتفاق ستوكهولم، وركز على التحديات التي تواجه تنفيذ الاتفاق في الحديدة من حيث وقف إطلاق النار، وإعادة الانتشار، والانسحابات المتبادلة من مدينة الحديدة.

وتحدث الأمين العام في رسالته عن عملية إعادة الانتشار الأحادية التي نفذها الحوثيون في مايو الماضي، وتولت البعثة متابعة تلك التحركات طبقاً لاتفاقية الحديدة، "ولا تزال البعثة تتابع وتراقب الموانئ بانتظام" مؤكداً أن عملية إعادة الانتشار تلك من الموانئ ذات أهمية كبيرة، حيث تعد الخطوة الأولى على الأرض، لكنه عاد وأقر أن تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية من إعادة الانتشار يحتاج إلى اتفاق الطرفين على تشكيل قوات الأمن المحلية.

وأعترف المسؤول الأممي في رسالته، بوجود صعوبات وتحديات لوجستية وأمنية كثيرة تعترض عمل البعثة الأممية في الحديدة وفي مناطق سيطرة الحوثيين، من بينها عدم منح أذون بدخول أعضاء البعثة عبر صنعاء، والتضييق على عملهم الميداني وظروف إقامتهم.

وأكد غوتيريش أن الأمم المتحدة تعمل بحيادية تبعاً لما يتفق مع ميثاقها وسوف تستمر في بذل أقصى جهد ممكن لدعم الأطراف المعنية على الالتزام بتعهداتها في ظل الاتفاق. ويتطلب النجاح على هذا الصعيد نوايا حسنة ومرونة من جميع الأطراف للتوصل إلى تسوية منطقية.

وأشار في ختام رسالته إلى أمكانية تغير الظروف القائمة على "الأرض التي تخلق متطلبات دور الأمم المتحدة في الحديدة، قد تتبدل بمرور الوقت. وربما يخلق هذا فرصاً لتعديل وتغيير كيفية استجابة الأمم المتحدة. مقترحاً تمديد أجل مهمة بعثة تنفيذ اتفاق الحديدة لستة شهور أخرى، وإجراء مراجعة أخرى لبعثة تنفيذ اتفاق الحديدة قبل 3 شهور من موعد انتهاء سريان تفويضها من جانب مجلس الأمن لضمان استمرار تمتع البعثة بالتشكيل المناسب واستجابتها للتطورات التي تستجد على الأرض.

وتأتي رسالة الأمين العام للأمم المتحدة لمجلس الأمن قبيل انعقاد جلسة لمجلس الأمن بشأن اليمن، يتوقع أن يجدد فيها مجلس الأمن الثقة للمبعوث الخاص للأمين العام لليمن، وأن يستمع لإحاطته بشأن تطورات الوضع في الحديدة واليمن بشكل عام.

وكانت الحكومة اليمنية، رفضت في وقت سابق اعادة الانتشار الاحادية التي رعتها الأمم المتحدة، وطالبت الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم ضمانات شخصية للقبول باستمرار المبعوث الخاص لليمن في مهمته.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك