بعد اتهامهم بسرقة المساعدات.. الحوثيون يعلنون الحرب على برنامج الغذاء ويتهمونه بالتخابر ورفع الإحداثيات

بعد اتهامهم بسرقة المساعدات.. الحوثيون يعلنون الحرب على برنامج الغذاء ويتهمونه بالتخابر ورفع الإحداثيات توزيع مساعدات مقدمة من برنامج الغذاء العالمي

رفضت جماعة الحوثي، اتهامات برنامج الغذاء العالمي لها بسرقة المساعدات الغذائية، مؤكدة أن ذلك في إطار تهرب البرنامج من التزاماته الإنسانية وبعد فضح فساده المالي وتوريده شحنات غذائية فاسدة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته، ما تسمى بالهيئة الوطنية للشؤون الإنسانية والإغاثية التابعة لحكومة الحوثيين (غير معترف بها) في صنعاء اليوم الثلاثاء، رداً على ما قالت أنها مغالطات ساقها مدير برنامج الغذاء العالمي ديفيد بزلي  خلال إحاطته أمام مجلس الأمن، يوم أمس الإثنين.

وفي المؤتمر قال الحوثيون إن تصريحات مدير الغذاء العالمي في مجلس الأمن "للتغطية على فساد شحنات المساعدات الغذائية المقدمة لليمن، ورفض صنعاء خروج البرنامج عن إطار عمله الإنساني الى تنفيذ اجندة سياسية تمس بالسيادة الوطنية، بهدف الابقاء على تدفق الأموال للبرنامج من دول تحالف العدوان" .

وأضاف رئيس الهيئة الوطنية للشؤون الإنسانية (تابعة لسلطات الحوثيين) عبدالمحسن الطاووس،  طالبوا برنامج "الغذاء العالمي بإنهاء الفساد المالي والغذائي كون هذه الأموال حق للشعب اليمني من المانحين، والبرنامج وسيط لإيصال هذه الأموال فقط إلى الشعب اليمني العزيز والكريم".

ودعت الهيئة –استحدثها الحوثيون أواخر العام 2017 ويديرها احمد حامد مدير مكتب المشاط -  المنظمات للعمل بحيادية دون الانحياز لأي طرف، ومؤكدة "جاهزية الهيئة لتذليل الصعوبات أمام العمل الإنساني، ومناقشة الرؤى والبرامج الفنية لإيصال المساعدات إلى مستحقيها".

وكان ديفيد بيزلي، مدير برنامج الأغذية العالمي ، جدد أمس في إحاطته لمجلس الأمن، اتهام الحوثيين بسرقة المساعدات الغذائية وعرقلة وصولها للمستفيدين، محذراً من احتمال البدء في تعليق المساعدات الغذائية في مناطق سيطرة الحوثيين هذا الأسبوع "إذا لم نتلقى التأكيدات من الحوثيين بتنفيذ آليات التحقق من المستفيدين من المساعدات عبر البصمة والصورة".

من جهته، اتهم المتحدث باسم الحوثيين ورئيس وفدهم المفاوض محمد عبدالسلام، المنظمات الدولية بالعمل مع أجهزة مخابرات دولية وتبيع معلوماتها وبياناتها وإحداثياتها لدول العدوان تحت عنوان العمل الإنساني.

وقال عبدالسلام في منشور على صفحته بالفيسبوك إن "المنظمات المشبوهة لا تدر أن شعبنا اليمني على دراية تامة بألاعيبها ولم تعد تنطلي عليه بفضل الله دموع التماسيح والتظاهر بالإنسانية".

واتهم عبدالسلام برنامج الغذاء العالمي، دون أن يسميه،  بجمع المعلومات والبيانات لصالح دول العدوان، والعمل مع مخابرات دولية، مضيفاً "لا مانع من عمل المنظمات في اليمن شريطة أن يكون عملها إنساني متجرد من الاستغلال السياسي والتوظيف الأمني".

ومنذ أشهر يتبادل الحوثيون وبرنامج الغذاء العالمي الاتهامات حول المساعدات الغذائية التي يقول البرنامج أن 10 ملايين يمني يستفيدون منها، ويقول الحوثيون أنها فاسدة وغير صالحة للأكل.

وتشهد اليمن، حرباً بين القوات الحكومة (معترف بها) مسنودة بتحالف تقوده السعودية، ومليشيات الحوثيين، مدعومة عسكرياً ومالياً من إيران، خلفت خلال اربع سنوات أسوأ مجاعة وأزمة إنسانية يشهدها العالم في العصر الحديث،، تقول المنظمات إن 80% من الشعب قرابة 20 مليون، بحاجة ماسة للمساعدات.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك