الحكومة تلوح بفض اعتصامات المناوئين للتواجد السعودي في المهرة والمحتجون يتمسكون بسيادة الشرعية

الحكومة تلوح بفض اعتصامات المناوئين للتواجد السعودي في المهرة والمحتجون يتمسكون بسيادة الشرعية

هاجمت الحكومة اليمنية، المحتجين المناوئين للتواجد السعودي في محافظة المهرة (شرق اليمن)، ووصفت احتجاجاتهم الرافضة للتواجد السعودي بأعمال خارجة عن القانون، وقالت إنها تخدم المليشيات الحوثية.

جاء ذلك في تصريح لمصدر مسؤول في الحكومة نشرته وكالة سبأ الرسمية الثلاثاء.

وقال المصدر الحكومي "إن ما تقوم به بعض الشخصيات والجهات التي فقدت مصالحها وتعمل لخدمة الانقلاب الحوثي في آن واحد من دعوات للفوضى وأعمال خارج إطار القانون وتهديد بإقلاق السكينة العامة في المهرة".

واتهم المصدر الشيخ علي سالم الحريزي الذي يقود الاحتجاجات المناوئة للسعودية في المهرة بقيادة أعمال لصالح الحوثيين، مؤكدة أن ذلك أمر مرفوض، "لن تصمت عنه الأجهزة الأمنية وستقف في وجه كل من يعرقل مسيرة الأمن والتنمية بالمحافظة التي يقود مسيرتها فخامة رئيس الجمهورية وبدعم أخوي وسخي من دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة".

وجدد المصدر الحكومي – وفق وكالة سبأ- التأكيد على تقدير اليمنيين للمواقف الصادقة لدول التحالف ودعمهم المستمر في شتى المجالات ومساندتهم لجهود البناء في محافظة المهرة على وجه الخصوص، داعياً كل المكونات والمواطنين من أبناء المهرة إلى تفويت الفرصة على مشعلي فتيل الأزمة والمتزعمين لجر المحافظة إلى مربع الفوضى والعنف بعد أن خسر الانقلاب فرصة دفع المحافظة إلى هذا المربع وذلك تنفيذا لأجندة دول لا تريد الخير للبلاد.

وتشهد محافظة المهرة الحدودية مع سلطنة عمان توتراً مستمراً، منذ أشهر، على خلفية رفض مكونات اجتماعية للتواجد العسكري السعودي في المحافظة.

وفي يونيو الماضي، بدأ المحتجون اعتصاماً مفتوحاً أمام منفذ صرفيت الحدودي مع سلطنة عمان للمطالبة بمغادرة قوات سعودية تتواجد بالمنفذ، متهمين القوات السعودية وقيادة السلطة بالمحافظة بنقض اتفاق تم التوصل إليه في مايو الماضي، وعلق بموجبه المحتجون اعتصامهم.

وشهدت مدينة الغيظة، عاصمة المحافظة الجمعة الماضية، تظاهرة شارك فيها مئات المواطنين.

ويطالب المحتجون بمغادرة القوات السعودية من مناطقهم، وتجنيب المحافظة الصراع، كما يطالبون بإقالة المحافظ راجح باكريت، والذي يتهمونه بالفساد والتفريط بالمال العام وإهمال الخدمات العامة للمواطنين.

وتتوافق اتهامات المحتجين لباكريت، مع اتهامات وجهتها النيابة العامة والبنك المركزي وهيئة مكافحة الفساد للمحافظ على خلفية رفضه توريد إيرادات المحافظة إلى البنك المركزي في عدن.

ويرفع المحتجون، في احتجاجاتهم -بشكل مستمر- صور الرئيس هادي، والعلم اليمني، ويطالبون قيادة الشرعية القيام بواجبها.

ويعد تصريح المصدر المسؤول في الحكومة، أول تعليق من الحكومة (المعترف بها)،على ما تشهده المهرة من احتقان واحتجاج مستمر ضد التواجد السعودي، تقول الأخيرة، إن تواجدها لمكافحة الإرهاب وتهريب السلاح، ويأتي في إطار عمليات التحالف في اليمن الذي تقوده الرياض منذ مارس 2015م.

من جهتها، عبرت لجنة الاعتصام السلمي في المهرة، وهي اللجنة المنظمة للاحتجاجات ضد باكريت والسعودية، عبرت عن رفضها القاطع لما وصفته بلغة التهديد والوعيد التي وردت في تصريح لمصدر حكومي نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، معتبرة ذلك محاولة يائسة للنيل من أبناء المهرة ومسعى لفض اعتصاماتهم.

وأوضحت اللجنة في بيانها –أطلع المصدر أونلاين على مضمونه - أن المعتصمين يمارسون حقوقهم المشروعة التي كفلها الدستور والقانون.

وأكدت اللجنة أن محافظة المهرة، خالية من التطرف والإرهاب بفضل تعاون أبناء المحافظة، مجددة رفضها أي ممارسات "تستهدف السيادة الوطنية بإستحداث تشكيلات مسلحة لا تخضع لوزارتي الداخلية والدفاع أو استحداث معسكرات تدريبية في المناطق الساحلية".

وطالب المعتصمون الرئاسة اليمنية بسرعة إقالة راجح باكريت والذي أصبح مطلباً شعبياً لكافة أبناء محافظة المهرة بعد جرائمه بحق أبنائها وإهداره المال العام والعبث بالمؤسسات المدنية والأمنية والعسكرية، مشيرين إلى استمرار الاعتصامات والاحتجاجات "سوف تتصاعد ولن نقف مكتوفي الإيدي ضد العبث والانتهاكات للأرض والإنسان في المهرة ولن نترك أرضنا وبلادنا ليعبث بها الطامعون والفاسدون".

وكان التحالف العربي، أعلن قبل أيام، القبض على أمير تنظيم داعش في اليمن، مشيراً إلى تنفيذ العملية شرق اليمن، بمشاركة القوات الخاصة السعودية والقوات الخاصة اليمنية ودون حدوث أي أضرار جانبية.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك