10 قتلى و75 جريحاً حصيلة اشتباكات 24 ساعة الماضية.. قتال في كريتر وخورمكسر والمنصورة دون حسم واضح

10 قتلى و75 جريحاً حصيلة اشتباكات 24 ساعة الماضية..  قتال في كريتر وخورمكسر والمنصورة دون حسم واضح

قال مصدر عسكري لـ"المصدر أونلاين" إن 10 جنود قُتلوا خلال الـ24 ساعة الماضية في تجدد اقتتال دامٍ تشهده مدينة عدن العاصمة المؤقتة جنوبي البلاد، بين قوات الحماية الرئاسية، وقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا.

وبالمقابل أصيب عدد من المدنيين في مديريات المعلا وخورمكسر ودار سعد إثر سقوط قذائف على الأحياء السكنية كما تضررت منازل وسيارات وتوقفت حركة الملاحة الجوية في المطار الدولي الذي دارت بالقرب منه مواجهات عنيفة.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود في صفحتها على تويتر إن هناك 75 شخصًا أصيبوا في الأحداث الدامية داخل عدن يتلقون العلاج في المشفى التابع لها في حي عمر المختار في الشيخ عثمان.

وقالت المنظمة إن 7 إصاباتهم بليغة مشيرة إلى أن غالبية المصابين من المدنيين.

كريتر

وقال المصدر إن قوات اللواء الأول حماية رئاسية خاضت مواجهات عنيفة مع قوات تتبع الحزام الأمني قرب مبنى البنك المركزي اليمني في كريتر ومدرسة البيحاني وملعب الحبيشي وساحة البنوك لكن أياً من الطرفين بحسب المصدر لم ينتزع أي مواقع من الطرف الآخر.

وقال المصدر العسكري لـ"المصدر أونلاين" إن الطرفين نفذا قصفًا عشوائيًا متبادلًا على مواقع بعضهما لكن بعض هذه القذائف، إلى جانب بعض الشظايا المتطايرة سقطت في شوارع مكتظة بالسكان وفوق سيارات المواطنين.

ويسيطر المجلس الانتقالي الجنوبي على بوابة عدن القديمة وهي مدخل مدينة كريتر من اتجاه مديرية المعلا، وتتمركز قوات تابعة له كذلك في المنطقة المحيطة بمعسكر 20 الذي يحتضن قوات تابعة للحزام الأمني، وتقدمت قوات "الانتقالي"، المتبني لانفصال جنوب اليمن والمدعوم من أبو ظبي، بالقرب من حي الطويلة في مسعى للتقدم صوب وسط المدينة الخاضع لسيطرة قوات الحماية الرئاسية، وشوهدت آليات ومركبات تابعة للمجلس وهي تنتشر في المكان.

وبالمقابل تحكم قوات الحماية الرئاسية سيطرتها على القصر الرئاسي في منطقة معاشيق كما أن القوات ذاتها تسيطر على أحياء خارج منطقة القصر وصولًا إلى وسط المدينة القديمة.

وحاولت قوات الحماية الرئاسية مساء أمس التقدم صوب معسكر "20" وسط كريتر لكن القوات المتمركزة بالمعسكر والموالية للإمارات تصدت للهجوم، وانسحبت قوات الحماية الرئاسية إلى مواقعها في منطقة القصر الرئاسي بينما انتشرت وحدات صغيرة تابعة لها قرب ملعب الحبيشي ومبنى المركزي.

وقال مصدران، عسكري وآخر مدني، لـ"المصدر أونلاين" إن كريتر تخضع لتقاسم السيطرة بين قوات الحماية الرئاسية وقوات الحزام الأمني حتى هذه اللحظة، لكن المصدرين أشارا إلى نشوب معارك عنيفة في وقت مبكر من مساء الجمعة وهو ما سيرفع من احتمالات تغيّر مواقع السيطرة السابقة.

وفي وقت سابق تداول نشطاء محليون في مدينة عدن مقطع فيديو للعميد سند الرهوة قائد اللواء الأول حماية رئاسية وهو يتجول في قلب مدينة كريتر القديمة بينما كان يقف خلفه عدد من مرافقيه وآخرون من جنود اللواء الذي يقوده.

خورمكسر

أندلعت مواجهات عنيفة بين قوات اللواء الأول التابع لـ"الانتقالي الجنوبي" وقوات اللواء الثالث حماية رئاسية في منطقة جبل حديد، بينما قالت وسائل إعلام موالية للانتقالي إن قواتها سيطرت على اللواء الثالث وأسرت جنوداً في اللواء الثالث وتواصل مراسل "المصدر أونلاين" مع قادة في اللواء للتعليق على الحادثة لكن لم يأتِ رد على محاولاتنا بالإتصال.

وقال مصدر عسكري إن معارك تدور في محيط اللواء الثالث حماية رئاسية إثر حديث عن سقوط أجزاء من اللواء ويدور القتال لاستعادتها.

وكانت قوات الحكومة الشرعية نجحت في السيطرة على مواقع مهمة في المديرية ومنها جزيرة العمال والسيطرة على المداخل المهمة لعدن بالإضافة إلى سيطرتها على الخط البحري الرابط بين مديريتي خورمكسر والمنصورة.

وسيطرت قوات تابعة للحزام الأمني واللواء الأول على مبنى الأمانة العامة لرئاسة الوزراء وحاولت التقدم قرب المجمع القضائي لكن جنودا في المبنى تصدوا لها.

ونفذ اللواء 39 مدرع الموالي للحكومة قصفاً بقذائف الدبابات على اللواء الأول دعم وإسناد التابع للانتقالي في جبل حديد ورد الأخير وشن قصفاً معاكساً أستهدف قاعدة بدر حيث يتمركز اللواء 39 مدرع.

وشهد حي العريش مواجهات ضارية بالقرب من جولة الرحاب بين قوات الحزام الأمني وقوات الأمن الخاصة (الأمن المركزي سابقاً) قبل أن تحكم قوات موالية للانتقالي سيطرتها الكاملة على الحاجز الذي يمثل طريقاً رئيسياً لمرور الإمدادات البشرية والعسكرية من محافظة أبين شرق عدن.

واندلعت اشتباكات عنيفة في وقت متأخر من مساء الخميس وحتى صباح الجمعة قرب منزل وزير الداخلية أحمد الميسري في كورنيش ريمي واستخدم الطرفين الأسلحة المتوسطة والثقيلة في الهجوم، وبالقرب من جولة كالتكس دارت مواجهات مماثلة انتهت بسيطرة قوات الحزام الأمني المدعومة إماراتيًا على دوار كالتكس بينما لا تزال المنطقة المحيطة بمنزل وزير الداخلية خاضعة لسيطرة القوات الموالية له.

"دار سعد" الواقعة إلى الشمال من عدن شهدت قصفاً عنيفاً بالدبابات استهدف اللواء الرابع حماية رئاسية لكن مصادر محلية تحدثت لـ"المصدر أونلاين" قالت إن المواجهات حتى هذه اللحظة لم تسفر عن سيطرة كاملة لأي من الطرفين.

المدنيون يدفعون الضريبة

قال سكان محليون وشهود عيان لـ"المصدر أونلاين" إن طفلة في مديرية المعلا قُتلت إثر سقوط قذيفة على منزلها يقال إنها أطلقت من اللواء 39 مدرع، وبالمقابل أصيب رجل في العقد السادس من عمره برصاصة طائشة.

وتعرضت سيارات مدنية ومنازل بعض المواطنين في كريتر لأضرار بالغة كما أصيبت في وقت سابق طفلة في مواجهات قرب البنك المركزي اليمني، بينما قُتل شاب برصاصة طائشة في المدينة ذاتها.

وفي مديرية دار سعد شمال عدن أصيب 3 أشخاص من أسرة واحدة بعدما سقطت إحدى القذائف في منزلهم إثر قصف نفذته قوات موالية للانتقالي الجنوبي وكان يستهدف معسكر اللواء الرابع حماية رئاسية في منطقة اللحوم.

وطالب أهالي عدد من مديريات عدن الأمم المتحدة والتحالف الذي تتزعمه السعودية بإيقاف الصراع داخل المدينة والضغط على طرفي النزاع لوقف القصف العشوائي الذي يهدد حياة الآلآف المدنيين.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك