رجل الإمارات يتحدى السعودية.. بن بريك: لن نتراجع والحوثي صمد خمس سنوات تحت قصف طائراتكم

رجل الإمارات يتحدى السعودية.. بن بريك: لن نتراجع والحوثي صمد خمس سنوات تحت قصف طائراتكم

أعلن هاني بن بريك، نائب رئيس ما يعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، رفض المجلس سحب التشكيلات العسكرية والأمنية التابعة له، من المواقع والمعسكرات التي سيطر عليها خلال الايام الماضية في عدن، أو المشاركة في مفاوضات تحت تهديد الطائرات، مذكراً السعودية بعجزها عن حسم المعركة بطائراتها مع الحوثيين.

جاء ذلك في خطبة العيد التي ألقاها نائب رئيس المجلس الانتقالي بن بريك، في أحد مساجد عدن، بحضور رئيس المجلس عيدروس الزبيدي، وبثتها قناة عدن المستقلة AIC لسان حال المجلس المطالب بانفصال جنوب اليمن.

وكانت قوات الحزام الأمني ومليشيات أخرى مدعومة من الإمارات وتابعة للمجلس الانتقالي، أحكمت أمس سيطرتها على معسكرات الجيش ومؤسسات الدولة في عدن.

وأعلن التحالف العربي الذي تقوده السعودية رفضه لذلك، مطالباً الانتقالي بسحب مسلحيه ووقف إطلاق النار قبل الواحدة بعد منتصف ليلة الأحد (أمس).

وقال التحالف إن طيرانه شن صباح اليوم، غارات على أماكن وصفها بالتهديد للحكومة الشرعية في عدن، وأكد أن هذه العملية الأولى، وستليها عملية أخرى في حال عدم التقيد ببيان قوات التحالف، مشدداً على أن الفرصة ما زالت سانحة للمجلس الانتقالي للانسحاب الفوري والكامل من المواقع التي استولى عليها بالقوة، وأنها شرط للبدء في حوار بالسعودية مع الحكومة اليمنية.

وقال بن بريك "نحب السعودية ونحب الإمارات، ونلتزم بالمسار الاساسي للتحالف العربي وهو القضاء على المشروع الفارسي في المنطقة، أما القضاء على حلم الجنوبيين والقضاء على أمل شعب الجنوب، فدونه رقابنا وارواحنا وكل شعب الجنوب ".

وأضاف في الخطبة، "إن أي تهديد للقوات الجنوبية غير مقبول"، مبدين استجابتهم لدعوة السعودية للاجتماع والحوار مع الحكومة "مستعدين للمفاوضات"، مستدركاً "لكن لا تكون المفاوضات تحت وطأة التهديد، ولا تحت ضرب الطائرات".

والمح بن بريك إلى خوض الانتقالي المدعوم من الإمارات، حرباً عسكرية مع السعودية والتحالف العربي، على غرار الحرب الجارية في شمال اليمن مع مليشيات الحوثيين، مذكراً السعودية بصمود الحوثيين خمس سنوات تحت قصف الطائرات، وعجزها عن حسم المعركة معهم وهم (أي الحوثيين) "أردى خلق الله ولا يحملون إلا عقيدة الولي الفقيه في إيران، أما نحن فعندنا عقيدة نفديها بأرواحنا ودمائنا عقيدة بلدنا السني الطاهر"، مؤكداً أنهم لا يحملون حقداً على أحد.

ودعا بن بريك الجنوبيين للصبر على الايام القادمة، وكل المعاناة، والالتفاف حول قيادة الانتقالي الجنوبي، في مواجهة السعودية وتحالفها، دون أن يذكرها اسمياً، لكنه قال " ستاتي علينا أيام عصيبة، سنجوع، وستقطع عنا كل الوسائل، أصبروا وصابروا، ورابطوا".

واردف بن بريك "سنحمل لأشقائنا في المملكة والإمارات رسائل الحب والوئام ونحن رسالة توجهونها وسيف بيدكم" لافتا إلى ما وصفها "الاستفزازات"، في إشارة للغارات التحذيرية التي نفذها التحالف صباحاً، مضيفاً "لن تجرنا الاستفزازات إلى معادات المملكة العربية السعودية" .

وتابع :نعلم أن هناك ملابسات وتشويشات ولكن الاحتكام إلى ضرب الشعب الجنوبي لردعه وثني قيادته، "امراً غير مرحب به، نحن نمثل ما يقارب ثمانية مليون مواطن حملنا الأمانة فإما نحملها بشرف، أو نخلي السبيل".

وأكد نائب رئيس المجلس الانتقالي رفضهم الانسحاب وعدم التراجع عما حققوه، وقال "إن تراجعنا لا بارك الله فينا، ولا حيانا الله ولنذهب إلى مزبلة التاريخ" مشيراً إلى صدور توجيهات من عيدروس الزبيدي، تعتبر السعودية والإمارات اشقاء وعمق الجنوب "هم القلب والفؤاد".

وعن اسباب تحركهم العسكري ضد مؤسسات الدولة في عدن، زعم بن بريك أنهم لا يستهدفون الرئيس هادي وشرعيته "نعترف بشرعية الرئيس هادي كرئيس انتقالي كما في المبادرة الخليجية" لكنه قال إن شرعية الرئيس مختطفه من قبل حزب الإصلاح الذي وصفهم بالخوارج والتكفيريين، متهماً الحزب أو ما سماه "الأخونج"، بالوقوف خلف الجرائم والانتهاكات التي تعرض لها الجنوبيون طيلة السنوات الماضية.

وتحدث عن قوات الحكومة والحرس الرئاسي باعتبارها خلايا للقاعدة وجماعات إرهبية وتكفيرية، متهماً اياها باغتيال ابو اليمامة والتخطيط لاغتيال كل قيادات الانتقالي والتحالف التي كانت ستحظر العرض العسكري بمعسكر الجلاء.

وأضاف بن بريك : كما هو مقرر في المبادرة الخليجية نعترف بهادي كرئيس انتقالي، ولن نعلن فصل البلاد في هذه المرحلة، ولكن بعد أن ننتهي من مشروع عاصفة الحزم".

وأوضح بن بريك أنهم لن يقبلوا أن يفرض عليهم حزب الإصلاح، ولن يتخلوا عن ما ضحوا بها من دماء في سبيل استعادة دولتهم، داعين إلى عدم تخويفهم بالسجن والقتل والنفي، فهي خلوة وسياحة وشهادة، مذكراً السعودية بمخرجات الدورة الخامسة لمجلس التعاون الخليجي، والتي أكدت أن الوحدة لا تفرض بالقوة، مسائلا "ما الذي تغير"

وأشار بن بريك إلى أنهم في الجنوب حملوا السلاح وخاضوا الحرب مع المليشيات الحوثية، قبل أن يقرر الملك سلمان اطلاق عاصفة الحزم، وواجهوا دبابات الحوثيين وبعضهم لا يحمل سلاح وينتظر استشهاد أخوه ليقاوم بسلاحه، مؤكداً انهم انتصروا على الحوثيين وأوجهوه، ولم يكن معهم وعداً من أحد، وصدقوا مع التحالف وذهبوا إلى ابعد من حدود الجنوب.

وفي وقت سابق اليوم نقلت قناة العربية عن مصدر مسؤول في تحالف دعم الشرعية في اليمن، أن قوات ما يعرف بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" بدأت بالانسحاب من بعض المواقع التي سيطرت عليها مؤخراً في عدن، وعلى رأسها المناطق المحيطة بقصر المعاشيق، لكن مصادر أخرى نفت ذلك.

ويشير خطاب بن بريك وبعده الزبيدي إلى عدم دقة ما نشرته القناة، وتروجه وسائل إعلام خليجية عن انتهاء الانقلاب في عدن وأن عودة الشرعية مسألة وقت.

وكان العاهل السعودي التقى الأحد الرئيس اليمني ونائبه ورئيس الوزراء، وأكد التزام حكومته بأهداف عاصفة الحزم في حماية الشرعية واستعادة اليمن تحت سلطتها، مؤكداً رفض المملكة لممارسات الانتقالي الجن


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك