الوزير "عسكر" يحشد للحيلولة دون إقرار آلية جديدة لمساءلة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن

الوزير "عسكر" يحشد للحيلولة دون إقرار آلية جديدة لمساءلة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن

دعا وزير حقوق الإنسان، محمد عسكر، بلجيكا واليابان وبنغلادش، إلى دعم الحكومة اليمنية وموقفها من فريق الخبراء البارزين التابع لمجلس حقوق الإنسان، مؤكد أن لا داعي لأي ألية جديدة للتحقق في الانتهاكات مع ضرورة التوصل لمشروع قرار يضمن استمرار الدعم التقني لليمن بممثل بالوزارة واللجنة الوطنية، في مجال حقوق الإنسان.

جاء ذلك خلال لقاءات منفصلة عقدها الوزير، اليوم الجمعة وأمس الخميس، مع سفراء بلجيكا واليابان وبنغلادش على هامش المشاركة في دورة مجلس حقوق الإنسان المنعقدة حالياً بمدينة جنيف

وقالت وكالة سبأ، إن الوزير عسكر التقى سفراء الدول الثلاث، و"ناقش معهما مستجدات الاوضاع في اليمن والموقف من تقرير فريق الخبراء البارزين والقصور الذي تضمنه وإغفاله الكثير من انتهاكات ميليشيا الحوثي الانقلابية".

وأوضحت الوكالة أن وزير حقوق الإنسان دعا سفيري اليابان وبنغلادش، "إلى الوقوف مع اليمن ودعم موقفها ومساندة قرارها ورفض تسييس الملف الحقوقي من اي جهة كانت".

وأكد عسكر، بحسب الوكالة، للمندوب الدائم لمملكة بلجيكا لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير جيرت موليه، أن "اليمن البلد الوحيد الذي توجد فيه ثلاث آليات لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان والمكونة من وزارة حقوق الإنسان واللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الانسان ومكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في اليمن".

وأشار عسكر في اللقاء إلى اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق في ادعاءات حقوق الإنسان، وهي اللجنة التي أشاد تقرير الخبراء بجهودها وأوصى في تقريره المطروح حالياً أمام مجلس حقوق الإنسان، بإعطاء اللجنة المزيد من المساحة والاستقلالية للقيام بدورها بشكل أكثر إيجابية.

ولفتت الوكالة إلى تأكيد عسكر إلى عدم الحاجة "لإضافة آلية جديدة"، في إشارة إلى آلية المساءلة التي أوصى بها فريق الخبراء، للتأكد من محاسبة منتهكي حقوق الإنسان في اليمن، ووفق الوزير فأنه "لا داعي له (أي آلية محاسبة منتهكي حقوق الانسان) ولن تخدم حل المشاكل بل ستفاقمها".

وتقود وزارة حقوق الإنسان منذ بداية سبتمبر الجاري، جهوداً مكثفة لمنع مجلس حقوق الإنسان من تجديد ولاية فريق الخبراء لفترة أخرى.

ولم يتطرق الوزير خلال لقاءاته للانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها مليشيات الانتقالي والقوات الإماراتية، رغم أن الحكومة تتهم أبوظبي والإنتقالي بارتكاب جرائم بحق المدنيين في عدن والجنوب، إضافة إلى التمرد المسلح والإنقلاب وقصف قوات الحكومة.

وترفض الحكومة اليمنية، نتائج تقرير الخبراء، رغم تضمنه الكثير من الإدانات والأدلة التي تتضمن انتهاكات وجرائم حرب ارتكبتها مليشيات الحوثيين ومليشيات أخرى موالية للإمارات في اليمن.

وتبرر الحكومة ذلك بعدم تضمن التقرير للكثير من انتهاكات الحوثيين

وكانت الحكومة اليمنية والتحالف الذي تقوده السعودية والإمارات في اليمن، رفضا التعاون مع فريق الخبراء المكلفين من مجلس حقوق الإنسان، وذلك لما تضمنه تقريره الفريق الأول عام 2018 من إدانات للتحالف بانتهاك القانون الإنساني والدولي في عشرات من الضربات الجوية التي أدت لمقتل وجرح المئات من المدنيين.

وكشف تقرير الخبراء الأخير، انتهاكات وجرائم جسيمة ترقى لجرائم حرب، قال إن القوات الإماراتية ارتكبتها في معتقلات سرية في قاعدة البريقة العسكرية وقاعدة عصب الجوية الإماراتية، وتضمن معلومات جديدة عن جرائم القتل والاعدامات التي ارتكبتها تشكيلات مسلحة محسوبة على الإمارات، إضافة إلى جرائم جنسية وحالات اغتصاب فردية وجماعية تتهم مليشيات الحوثيين المدعومة من إيران ومليشيات الانتقالي المدعومة من الإمارات بارتكابها في صنعاء وعدن.

وكان المصدر أونلاين قد نشر سلسلة تقارير شملت خلاصة ما تضمنه تقرير الخبراء من جرائم وانتهاكات ارتكبتها أطراف الصراع، منها غموض مقتل صالح، وجرائم تعذيب قام بها ضباط إماراتيون في قاعدة البريقة وعصب الإرتيرية، والمجازر والإعدامات التي ارتكبتها مليشيات الحوثيين إبان اجتياحها لبعض مديريات عدن والمحافظات الجنوبية قبل أربع سنوات.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك