"أمهات المختطفين" تنتقد موقف الحكومة من تقرير الخبراء وتدعوها للمساهمة في إنصاف الضحايا

"أمهات المختطفين" تنتقد موقف الحكومة من تقرير الخبراء وتدعوها للمساهمة في إنصاف الضحايا وقفة احتجاجية نفذتها رابطة أمهات المختطفين بصنعاء - ارشيف

انتقدت رابطة أمهات المختطفين والمخفيين قسراً، موقف الحكومة الشرعية من تقرير الخبراء الدوليين البارزين التابعين لمجلس حقوق الإنسان، معتبرةً ذلك الموقف "تماهي مع مرتكبي الانتهاكات والمجرمين الذين اختطفوا وعذبوا وقتلوا المئات" من أبناء الشعب اليمني في مختلف المحافظات.

وقالت رئيسة رابطة أمهات المختطفين أمة السلام الحاج، يوم السبت، إن الحكومة الشرعية تتعامل مع تقرير الخبراء من زاوية سياسية بحتة، فيما يفترض أن تتعامل معه وفق البعد الانساني والمسؤولية الوطنية تجاه ضحايا الحرب التي اشعلها الحوثيون في 21 سبتمبر 2014م.

وكان فريق الخبراء الدوليين البارزين بشأن اليمن، سلَّم المفوض السامي لحقوق الإنسان مطلع الشهر الجاري، التقرير الثاني للعام الحالي عن الانتهاكات التي ارتكبتها اطراف الصراع في اليمن، وتضمن اتهامات للإمارات والحوثيين والحكومة والتحالف بارتكاب انتهاكات بينها القتل والتعذيب والاعتقال والاخفاء القسري والاغتصاب والتعذيب الجنسي بحق اليمنيين في صنعاء وعدن ومحافظات أخرى.

وأضافت "الحاج" في تصريح خاص لـ"المصدر أونلاين" أن تقرير الخبراء للعام السابق كان غير موفق في عدة حالات انتهاكات لم يتطرق لها، وقد اتخذت الحكومة موقفاً إزاءه ولم تتعاون مع الفريق في تقريره الحالي.

وكانت الحكومة اليمنية والتحالف الذي تقوده السعودية والإمارات في اليمن، رفضا التعاون مع فريق الخبراء المكلفين من مجلس حقوق الإنسان، وذلك لما تضمنه تقريره الفريق الأول عام 2018 من إدانات للتحالف بانتهاك القانون الإنساني والدولي في عشرات من الضربات الجوية التي أدت لمقتل وجرح المئات من المدنيين.

وأوضحت "الحاج" أن تقرير الخبراء الحالي المطروح في دورة مجلس حقوق الإنسان الحالية، قوي وتضمن انتهاكات وجرائم تم توثيقها لأول مرة، وقد أخذوا بالملاحظات السابقة وهو ما جعل التقرير جيداً ويمكن التأسيس عليه للمضي في محاسبة منتهكي حقوق الانسان ومساءلتهم.

وأشارت رئيسة رابطة امهات المختطفين إلى بعض الملاحظات التي قدمتها الرابطة للخبراء مؤخراً، والمتعلقة بعدم مطالبة التقرير اطراف الصراع بالكشف عن المخفيين والمطالبة بأطلاق صراحهم، كما لم يحتوي على توصيات بتعويض الضحايا.

ولفتت "الحاج" إلى ضرورة أن ينال قصف أماكن الاحتجاز والسجون حيزاً أوفر في تفاصيل التقرير، وإفراد بند لحالات الموت المستمرة في السجون، إضافة إلى أهمية توضيح التوصيف فيما يتعلق بسلطات الأمر الواقع، وأن يستخدم لفظ جماعة الحوثي كونه أوضح.

واستغربت "الحاج" موقف الحكومة وعدم تعاطيها بإيجابية مع التقرير الأخير رغم ما تضمنه لمعظم الانتهاكات التي ارتكبتها جميع الاطراف، مشددة على ضرورة تعاون الحكومة ودعما لتجديد ولاية الفريق، والعمل على تنفيذ توصيات التقرير فيما يتعلق بإقرار آلية دولية لمساءلة منتهكي حقوق الانسان في اليمن.

وترفض الحكومة اليمنية، نتائج تقرير الخبراء الأخير، رغم تضمنه الكثير من الإدانات والأدلة التي تتضمن انتهاكات وجرائم حرب ارتكبتها مليشيات الحوثيين ومليشيات أخرى موالية للإمارات في اليمن، وتبرر الحكومة ذلك بعدم تضمن التقرير للكثير من انتهاكات الحوثيين، كما تبرر ذلك بمنع تسييس ملف انتهاكات حقوق الانسان.

وتقود الحكومة حالياً ممثلة بوزارتي الخارجية وحقوق الانسان، جهوداً مكثفة، للحيلولة دون تجديد ولاية فريق الخبراء، ومنع أي آلية مساءلة أو تحقيق في الانتهاكات وجرائم الحرب التي ترتكبها الاطراف المتصارعة وعلى راسها مليشيات الحوثيين المسيطرة على صنعاء والمليشيات الموالية للإمارات في عدن.

وعلى مدى الايام الماضية التقى وزير حقوق الانسان ووكيل وزارة الخارجية، عدداً من السفراء والمسؤولين في المنظمات الدولية والأممية، سعياً لإقناع الدول الاعضاء بمجلس حقوق الانسان بعدم تجديد ولاية فريق الخبراء والاكتفاء بالتحقيقات التي تجريها اللجنة الوطنية المشكلة من الرئيس هادي، والتي يقول الخبراء إنها لا تنتهج آلية دولية وقانونية معتمدة في عملها، ولا يمكن أن تتحقق درجات عالية من المصداقية والشفافية والحياد في عملها كونها تابعة للحكومة وهي طرف رئيسي في الصراع المستمر في اليمن.

وكشف تقرير الخبراء الأخير، انتهاكات وجرائم جسيمة ترقى لجرائم حرب، قال إن القوات الإماراتية ارتكبتها في معتقلات سرية في قاعدة البريقة العسكرية وقاعدة عصب الجوية الإماراتية، وتضمن معلومات جديدة عن جرائم القتل والاعدامات التي ارتكبتها تشكيلات مسلحة محسوبة على الإمارات، إضافة إلى جرائم جنسية وحالات اغتصاب فردية وجماعية تتهم مليشيات الحوثيين المدعومة من إيران ومليشيات الانتقالي المدعومة من الإمارات بارتكابها في كل من صنعاء وعدن.

ونشر المصدر أونلاين سلسلة تقارير شملت خلاصة ما تضمنه تقرير الخبراء من جرائم وانتهاكات ارتكبتها أطراف الصراع، منها غموض مقتل صالح، وتعذيب واختطاف النساء من قبل مليشيات الحوثيين والانتقالي الموالي للإمارات وتعذيبهن وتعرض بعضهن للاغتصاب إضافة إلى حالات وجرائم تعذيب قام بها ضباط إماراتيون في قاعدة البريقة وعصب الإرتيرية، والمجازر والإعدامات التي ارتكبتها مليشيات الحوثيين إبان اجتياحها لبعض مديريات عدن والمحافظات الجنوبية قبل أربع سنوات.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك