الأمم المتحدة ترحب والسعودية تراقب مدى التزام الحوثيين ب"مبادرة السلام" التي أعلنوها وتفحص أسبابها

الأمم المتحدة ترحب والسعودية تراقب مدى التزام الحوثيين ب"مبادرة السلام" التي أعلنوها وتفحص أسبابها

رحبت الأمم المتحدة، بإعلان الحوثيين وقف هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية على السعودية، فيما قالت الأخيرة إنها ستراقب مدى تطبيق المليشيات (المبادرة) وتفحص الدوافع من ورائها.

وكان مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي التابع للحوثيين، أعلن في كلمته بمناسبة الذكرى الخامسة لاجتياح الجماعة صنعاء يوم 21 سبتمبر 2014، وقف استهداف أراضي السعودية بالطيران المسير والصواريخ الباليستية والمجنحة وكافة أشكال الاستهداف.

وقال في خطاب متلفز "ننتظر رد التحية بمثلها أو أحسن منها في إعلان مماثل بوقف كل أشكال الاستهداف والقصف الجوي لأراضينا اليمنية ونحتفظ لأنفسنا بحق الرد في حال عدم الاستجابة لهذه المبادرة".

وأعتبر المبعوث الأممي الخاص لليمن مارتن غريفيث، مبادرة الحوثيين "فرصة" يجب الاستفادة منها "واحراز تقدّم في الخطوات اللازمة للحدّ من العنف والتصعيد العسكري والخطاب غير المساعد“.

ورحب غريفيث بمبادرة الحوثيين "بشأن وقف الهجمات ضد السعودية.

وشدد في بيان مقتضب أمس، "على أهمية الاستفادة من هذه الفرصة وقال ”إن تنفيذ هذه المبادرة التي أطلقها أنصار الله بحسن نية، يمكن أن يكون رسالة قوية حول الإرادة لإنهاء الحرب".

وفي أول رد سعودي على اقتراح الحوثيين، أعلن وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير، أن المملكة ستراقب مدى جدية المليشيات في تطبيق مبادرة السلام التي طرحوها.

وقال في مؤتمر صحافي عقد أمس في الرياض حول الهجوم الذي تعرضت له ارامكو، "نحكم على الأطراف الأخرى بناء على أفعالها وأعمالها، وليس أقوالها، ولذا فإننا سنرى إن كانوا سيطبقون فعلا (المبادرة) أم لا".

وجاءت ما أسماها المسؤول السعودي عادل الجبير "مبادرة السلام" الحوثية، بعد نحو أسبوع على هجمات غير مسبوقة استهدفت شركة أرامكو السعودية، وادعى الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجوم لكن السعودية وامريكا كذبت تلك المزاعم وتحدثت عن تحقيقات وادلة تشير إلى تورط إيران في الهجوم بشكل مباشر، أو عبر وكلائها في دول أخرى، باعتبار ذلك الهجوم لم ينطلق من اليمن وجاء من شمال المملكة.

وألمح الجبير إلى علاقة إعلان الحوثيين بالهجوم وأردف "بالنسبة للسبب الذي دفعهم لذلك، علينا أن نتفحص المسألة بتعمق".

بدوره تعهد محمد علي الحوثي عضو المجلس السياسي الحاكم باسم المليشيات في صنعاء، بإيلام السعودية وتكبيدها خسائر كبيرة، إذا رفضت ما وصفها بمبادرة السلام.

وقال الحوثي في حشد لانصار الجماعة أمس بصنعاء، نحذر من مغبة رفض المملكة العربية السعودية لمبادرة الرئيس المشاط بوقف الهجمات على اليمن مقابل وقف جميع أشكال الاستهداف ضد المملكة.

وأردف "وإن أبوا الموافقة فإننا سنؤلمهم أكثر، ولن نقدم رقابنا لهم".

وكان الحوثيون استهجنوا أمس الأول، إعلان الأمم المتحدة أرسال خبراء من لجنة العقوبات المعنية باليمن، للتحقيق في الجهات التي استهدفت أرامكوا النفطية، وجاء ذلك الاستنكار رغم أن تحقيق الأمم المتحدة يصب في صالح الجماعة إذا كانت حقاً هي من نفذت الهجوم على السعودية وليست إيران.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك