"سام" تدعو الحكومة اليمنية لعدم الدفاع عن منتهكي حقوق الإنسان وإنصاف ضحايا المليشيات

"سام" تدعو الحكومة اليمنية لعدم الدفاع عن منتهكي حقوق الإنسان وإنصاف ضحايا المليشيات

اتهمت منظمة سام للحقوق والحريات في جنيف، الحكومة اليمنية، بتسييس الملف الحقوقي والتماهي مع مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب في اليمن.

وقال رئيس منظمة سام توفيق الحميدي، إن موقف الحكومة من فريق الخبراء الدوليين البارزين بشأن اليمن، وعدم تعاطيها بإيجابية مع تقارير الانتهاكات "غير موفق ولا ينسجم مع مفهوم العدالة الدولية".

وأضاف الحميدي في تصريح خاص لـ"المصدر أونلاين" أن الحكومة اليمنية في ظل الظروف الحالية، لا تستطيع أن تقيم العدالة وتحاسب منتهكي حقوق الانسان، وتنتصر لضحايا الانتهاكات، فمعظم الاطراف المنتهكة ليس للحكومة أي سلطة أو نفوذ عليها.

وأشار رئيس منظمة سام، ومقرها في جنيف، إلى أن موقف الحكومة من الخبراء وتقارير انتهاكات حقوق الانسان، أعطى الحوثيين الفرصة للظهور وكأنهم ضحايا وأنهم متعاونون مع المجتمع الدولي ولا يخافون من التقارير الدولية التي توثق انتهاكات حقوق الانسان وكأنهم ليسوا هم أكثر الاطراف اجراماً وانتهاكاً في اليمن، وهذا كله بفضل الحكومة وموقفها السلبي.

وطالب الحميدي الوفد الحكومي المشارك في جنيف، أن يتعامل مع الملف الحقوقي بشكل انساني بعيداً عن الحسابات السياسية، ومصالح الحلفاء الذين تضع الحكومة اليوم نفسها في موقف المنتهكين من خلال دفاعها عن مرتكبي جرائم الحرب وانتهاكات الحقوق والحريات في اليمن.

وأشاد الحميدي بما تضمنه تقرير الخبراء، وأشار إلى جوانب قصور مختلفة يجب على الخبراء تلافيها في التقارير السابقة، والتركيز غلى تلك الجرائم التي تثير العنف وتمس كيان المجتمع وتشجع على الافعال اللاإنسانية كالسحل والقتل والتشهير وانتهاكات حقوق النساء والاطفال على وجه الخصوص إضافة لما يعانيه المختطفون والمعتقلون من انتهاكات وفظائع كبيرة.

وفي وقت سابق، رفض وزير حقوق الإنسان محمد عسكر، الإجابة عن استفسارات المصدر أونلاين، بخصوص الاسباب التي تقف وراء موقف الحكومة المدافع عن منتهكي حقوق الانسان في جنيف.

ورفض التحالف والحكومة في العام الماضي التعاون مع فريق الخبراء، واتهموا التقرير بالانحياز لصالح الحوثيين وتسييس الملف الانساني، وفيما جدد التحالف رفضه للتقرير العام الحالي إلا ان الحكومة لم يصدر منها أي موقف رافض من التقرير، سوأ ما تصدر من تصريحات على لسان مسؤوليها في اللقاءات الرسمية.

وسبق ان انتقدت، رئيسة رابطة امهات المختطفين، في تصريح سابق للمصدر أونلاين موقف الحكومة السلبي من تقرير الخبراء، ومحاولتها تسييس الملف الحقوقي وعدم التعاطي معه كملف إنساني، وطالبت الحكومة بالتعاطي بإيجابية ودعم ولاية ثانية للفريق، والمساهمة في تقديم مشروع قرار إنشاء ألية للمساءلة ومحاسبة منتهكي حقوق الإنسان ومحاسبتهم، إنصافاً لضحايا الحرب التي لا تزال مستمرة منذ انقلاب الحوثيين على الحكومة الشرعية قبل حوالي خمس سنوات.

وكانت مصادر حقوقية قد رجحت لـ"المصدر أونلاين" أن يتم تجديد ولاية فريق الخبراء للعام القادم، وذلك لأهمية توثيق الانتهاكات بشكل محايد والاغلبية التي يحظى بها فريق الخبراء ي أوساط الدول الممثلة داخل مجلس حقوق الإنسان والتي تضم (48 دولة).

هذا وسيعقد مجلس حقوق الانسان في 26 من الشهر الجاري اجتماعا بشأن اليمن، ومن المتوقع أن يجدد ولاية فريق الخبراء، إضافة إلى التصويت لتجديد الدعم للجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن (حكومية مدعومة من مجلس حقوق الإنسان).



شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك