اشطبوا ثورة ١١فبراير من السيناريو

لا تجلدوا أنفسكم يا شباب فبراير ولا تصدقوا للحظة واحدة تدليسات بقايا نظام صالح عمن أوصل اليمن إلى هذا الحال و أوصل الحوثي إلى ماهو عليه و أسقط الجمهورية و النظام الجمهوري.

اشطبوا ثورة فبراير ٢٠١١ من السيناريو وأكملوا المشاهد بدونها.

ستجدون أن تسليم علي عبدالله صالح لصنعاء و الجمهورية للحوثي كان مبكراً وأن مسألة إسقاط الجمهورية كانت مسألة وقت لاغير وربما فقط أخرتها ثورة فبراير ٢٠١١.

فليست ثورة فبراير ٢٠١١ من صنعت الحوثيين من ١٩٩٢

ليست ثورة فبراير ٢٠١١ من رشحت حسين الحوثي للبرلمان في التسعينيات

ثم رشحت أخاه يحيى بعد ذلك حتى اليوم وهم مؤتمريون.

ولاهي من صرفت لهم مستحقات شهرية لنواة الجماعة المسلحة منذ ١٩٩٨.

ليست ثورة فبراير ٢٠١١ من أرسلت العشرات للدراسة بقم وطهران ولا هي من استجلبت الإيرانيين وفتحت لهم مؤسسات خدمية واستوردت بضائعهم.

ليست ثورة فبراير ٢٠١١ من أسلمت كل مفاصل المؤتمر الشعبي العام للهاشميين الإماميين وأزاحت " البراغلة" ، ليست فبراير من أدارت المؤتمر الشعبي العام بالعماد وعياله و الديلمي والكحلاني والشامي وووو...

ليست فبراير من رشحت الهاشميين في أغلب الدوائر الانتخابية المؤتمر الشعبي العام في الشمال من صنعاء القديمة مطلع مطلع.

ليست ثورة فبراير ٢٠١١ من جعلت صالح يصاهر قيادي حوثي كبير في ٢٠٠٢ ويدخله إلى عقر داره وبين أهله وأطفاله ويتباهي بذلك ثم يسلمه أهم مؤسسة اقتصادية للجيش " علي الكحلاني" .

ليست ثورة فبراير من لعبت بنار حروب صعدة من ٢٠٠٤ ونفخت الروح في المشروع الإمامي الحوثي ألف مرة كلما أوشك علي النفوق.

ليست ثورة فبراير ٢٠١١ من عينت " القاسمي " وسلمته وزارة الدفاع لسنوااات.

ولا من أسلمت مفاصل قيادة القوات الجوية مثلاً للهاشميين " الكبسي و الدرة وسواهم " لسنوووات وكانوا يضربون قوات الجيش باسم ضربات خاطئة وأخرى تستهدف النازحين العزل .. الخ

ليست ثورة فبراير ٢٠١١ من عينت الهواشم وقادة الحوثيين السريين محافظين لأهم المحافظات اليمنية دفعة واحدة (حمود الصوفي -عبدالقادر هلال- عبدالوهاب الدرة - الكحلاني - يحى الشامي ( مخ الانقلاب الحوثي وسوااهم).

ليست ثورة فبراير من أحاط أحمد علي بالرفاق الهواشم و مقايلهم وليست ثورة فبراير من جعلت يوسف المداني ( ثاني قيادي حوثي) من ضيوف مقيل الولد أحمد الدائمين منذ ٢٠٠٦.

ليست ثورة فبراير من حولت أموال حملة "أكمل المشوار" نصف مليار ريال لحسن نصر الله و حزبه بجنوب لبنان ٢٠٠٦.

ليست ثورة فبراير من أسقطت للحوثي معسكرات صعدة ولا من كانت تتصل " بالهاتف: للإنسحاب بعد كل إطباق على الحوثيين.

ليست ثورة فبراير من كانت ترسل شحنات السلاح من الحرس الجمهوري إلى خلف خطوط الحوثي .

ليست ثورة فبراير ٢٠١١ من أوصلت الحوثيين إلى بني حشيش ٧ كم عن قلب العاصمة صنعاء عام ٢٠٠٧

ليست ثورة فبراير من أقلمت الصراع مع الحوثيين و أدخلت السعودية ثم قطر في ٢٠٠٩ وصار له مقعد إقليمي .

ليست ثورة فبراير من طلبت تمويل اعادة إعمار صعدة وعينت هاشمياً  رئيسا للصندوق.

ليست ثورة فبراير أنشأت لجنة للنازحين من صعدة و يعنت عليها و عليها أحمد الكحلاني لإمداد الحوثي بتفاصيل ومعلومات من فروا من جحيمه و تحويل كل المعونات للحوثيين والتشبيم بينهم و بين المنظمات الدولية.

ليست ثورة فبراير ٢٠١١ من أرسلت ضباط الحرس الجمهوري و تجهيزاته لا سقاط حاشد وعمران.

ليست ثورة فبراير ٢٠٠١ من أوعزت للحرس الجمهوري يخلع الميري و ينتشر في شوارع صنعاء و يقتحم المعسكرات ويقود الدبابات و المصفحات بإحتراف للحوثيين إلى صعدة.

ليست ثورة فبراير٢٠١١ من حركت منظومة الأمن و المخابرات والإعلام والدولة العميقة في كل حي وقرية لصالح مشروع الانقلاب الحوثي في ٢٠١٤.

ليست ثورة فبراير ٢٠١١ من كانت تستقبل كل التقارير الاستخباراتية لكل أجهزة المخابرات الأمنية والعسكرية الداخلية والخارجية التي تحذر من النشاط الإمامي وتستشير الهواشم بشأن تلك التقارير ثم تهين من يرفعونها من الضباط أشد الإهانات وتتهمهم بتبعية الوهابيين منذ العام ١٩٨٧ - ١٩٩٢ -١٩٩٧ - ١٩٩٩ وصولاً إلى حروب صعدة.

ألغوا مشهد ثورة فبراير ٢٠١١ من السياق وتأملوا .. سترون أن تسليم صنعاء للإمامة وإسقاط الجمهورية تم قبل ثورة فبراير ٢٠١١ بسنوات، و أن كل ذنب هذه الثورة محاولتها استعادة الجمهورية من يد المشروع الإمامي و العكفي المخلص لها صالح، وأن تأخير المشروع الإمامي بضعة سنوات هو ما قامت به بوعي أو بدون وعي.

وهذا يفسر تماماً سر الإنتقام الوحشي والتنكيل برموز و شباب الثورة كأول أمر عملياتي نفذه الحوثيين وأعوان صالح في الدقائق الأولى لانقلابهم و بالتزامن مع ابتلاع الجمهورية و دولة اليمنيين.

* المقال خاص بـ"المصدر أونلاين"


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك