مصادر طبية تكشف بالأرقام حصيلة ضحايا انتشار الأوبئة في محافظة إب خلال 2019

مصادر طبية تكشف بالأرقام حصيلة ضحايا انتشار الأوبئة في محافظة إب خلال 2019



انتشرت الأمراض القاتلة في مختلف مديريات محافظة إب خلال الأشهر الماضية بصورة لافتة وغير مسبوقة نتيجة انتشار الأوبئة والأمراض الفتاكة وانتشار موجات مختلفة من أمراض الكوليرا والدفتيريا والكوليرا والضنك وغيرها من الأمراض التي تفتك بأرواح المواطنين، وذهب ضحيتها العديد من أبناء المحافظة بينهم أطفال ونساء وكبار في السن.


أمراض الكوليرا والدفتيريا وحمى الضنك وانفلونزا الخنازير والحصبة والملاريا، أمراض تتجول بجميع مديريات المحافظة وتصطاد أرواح المواطنين خصوصاً الأطفال وسط صمت الجهات المعنية، وغياب كبير للمنظمات التي لها إسهامات محدودة بفعل القيود المفروضة عليها من قبل جماعة الحوثي والتي تحكم قبضتها على المحافظة منذ منتصف أكتوبر 2019م.


وبرز مرض الكوليرا في اليمن في تشرين الأول "أكتوبر" 2016م ، ليعاود الإنتشار في 2017م في 10 محافظات يمنية في ظل تعطل أكثر من نصف المنشآت الصحية في اليمن بفعل الحرب والإنقلاب.


ومع قدوم وذهاب موجات مختلفة من الأمراض بينها وباء الكوليرا الذي كان أكثر الأوبئة انتشاراً وسجل أعلى معدلات حالات الوفاة ولإصابة، حيث ظل يفتك بالمئات من المواطنين في مختلف المحافظات بفعل الأوضاع التي تشهدها البلاد نتيجة الحرب وتداعياتها القاسية على الحياة المعيشية والإقتصادية والتي ساهمت بتردي الأوضاع الصحية للمواطنين الذين وقعوا ضحية سهلة للداء وذهب بأرواحهم التي لم تعد سوى أرقام في سجلات المنظمات الأممية والجهات المعنية والذين يحاولون التخفيف من تبعات الداء الذي استفحل في محافظة إب بشكل لافت وفي بقية المحافظات اليمنية.


وباء الكوليرا


محافظة إب وسط البلاد واحدة من بين المحافظات اليمنية التي تأثرت بوباء الكوليرا، وكان لها نصيب وافر من تبعات الداء وانتشاره المخيف بمختلف مديريات المحافظة البعيدة عن الحرب والتي توصف بأنها عاصمة لـ"السلام"، بيد أنها لم تنجو من تبعات الحرب التي تشهدها بقية المحافظات فضلا عن استقبالها أكثر من نصف مليون نازح من مختلف المحافظات، لذلك بدأ وباء الكوليرا كقاتل جوال يقتنص أرواح المواطنين ويفتك بأطفال المحافظة ونساءها ولا يفرق بين الصغير والكبير.


أرقام مرعبة حصل عليها "المصدر أونلاين" من مكتب الترصد الوبائي بمكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة إب، ومن مصادر طبية مختلفة، تشير جميعها إلى حجم الخسائر البشرية التي منيت بها المحافظة جراء انتشار الوباء.


مصادر طبية متطابقة أكدت وفاة 148 شخصاً جراء الداء بمختلف مديريات المحافظة ، وتسجيل 84367 حالة اشتباه بالإصابة من النساء والرجال والأطفال خلال العام 2019م.


منظمة الصحة العالمية، في أحد أهم إحصاءاتها أشارت إلى أن أعداد الوفيات جراء الكوليرا والإسهالات الحادة في إب ارتفعت إلى 500 حالة وفاة منذ العام 2016م وحتى نهاية العام 2019م.


وشهد العام 2019م ارتفاعاً ملحوظاً ولافتاً مقارنة بالعام 2018م، حيث سجلت الإحصائيات الرسمية لمكتب الترصد الوبائي بالمحافظة وفاة 74 شخصاً جراء وباء الكوليرا بمختلف مديريات المحافظة، وتسجيل 37785 حالة اشتباه بالإصابة من النساء والرجال والأطفال منذ مطلع 1 يناير 2018 وحتى نهاية نوفمبر 2018م.


وسجلت إحصاءات 2018م أكبر أعداد للوفيات بمديرية يريم شمال المحافظة، إذ بلغ عدد الوفيات 11 حالة فيما تلتها مديرية حزم العدين غرب المحافظة بتسجيل تسع حالات وفاة وحلت مديرية جبلة جنوب غرب مدينة إب في المرتبة الثالثة بسبع حالات وفاة، ورابعاً حلت مديريتا الرضمة ومذيخرة بتسجيل خمس حالات وفاة بكل مديرية، وحلت في المرتبة الخامسة مديريات فرع العدين والسياني والنادرة والعدين والمشنة بتسجيل أربع حالات وفاة بكل مديرية من الخمس المديريات المذكورة آنفا، وحلت في المرتبة السادسة مديريات القفر والسدة وحبيش بتسجيل ثلاث حالات وفاة بكل مديرية منها، وحلت في المرتبة السابعة مديريات السبرة وذي السفال والمخادر بتسجيل حالتي وفاة بكل مديرية، وحلت في المرتبة الأخيرة مديريتا الشعر وبعدان شرق إب بتسجيل حالة وفاة بكل مديرية، فيما لم تسجل مديريتي ريف إب والظهار أي حالة وفاة.


وبحسب الإحصائيات فإن أكثر المديريات التي سجلت حالات الإشتباه بوباء الكوليرا هي مديرية السدة والتي سجلت 4878 حالة إشتباه، تلتها مديرية المخادر شمال إب بتسجيل 4755 حالة إشتباه، وحلت في المرتبة الثالثة مديرية حبيش بتسجيل 3990 حالة، وحلت بعدها مديرية فرع العدين غرب إب بتسجيل 3130 حالة.


الإحصاءات الطبية تتحدث عن تسجيل 219 حالة وفاة خلال العام 2019م بخمسة أمراض فقط فضلاً عن وفاة المئات بأمراض مختلفة، وذات الإحصاءات تتحدث عن تسجيل 86597 حالة إصابة خلال 2019م، بأمراض الكوليرا والدفتيريا والحصبة وانفلونزا الخنازير والملاريا وحمى الضنك.


الكوليرا والدفتيريا تفتك بالأطفال



بلغ عدد وفيات وبائي الكوليرا والدفتيريا بمحافظة إب، 54 حالة وفاة للأطفال منذ مطلع العام 2019م.
مصادر طبية أفادت أن عدد حالات الوفاة بوبائي الدفتيريا والكوليرا بمحافظة إب بلغ 54 حالة، فيما تم تسجيل 37306 حالة إشتباه بوباء الكوليرا والدفتيريا منذ يناير 2019 وحتى نهاية نوفمبر الماضي للأطفال دون سن الخامسة عشر.


وبحسب المصادر فإن عدد حالات الوفاة بوباء الدفتيريا بلغت 16 طفلاً، فيما بلغت حالات الإشتباه بالوباء 90 حالة.
وأضافت المصادر أن السلطات الصحية سجلت 38 حالة وفاة لأطفال دون الـ15 من العمر فيما تم تسجيل 37216 حالة اشتباه بمختلف مديريات محافظة إب.


الحصبة



مرض الحصبة القاتل عاود الإنتشار في محافظة إب، بعد أن كاد أن ينتهي خلال السنوات الماضية، إذ سجلت السلطات الصحية 4 حالات وفاة بالمرض في 2019م، فيما سجلت 664 حالة اشتباه بالإصابة بمرض الحصبة خلال العام 2019م.
انفلونزا الخنازير
يعد مرض انفلونزا الخنازير واحد من الأمراض المرعبة في محافظة إب والتي انتشرت بشكل كبير خصوصا في الأشهر الأخيرة من العام 2019م.


ووسط غياب أي غرف صحية لمعالجة المرضى ومحاصرة الوباء، سجلت الداء انتشار بمختلف مديريات إب، وكان يتجول كقاتل حر طليق، في الوقت الذي تغلق المستشفيات الحكومية أبوابها تجاه المصابين بالمرض، ليجبروا على الذهاب للمستشفيات الخاصة والتي لا يستطيعون تحمل تكاليفها الكبيرة والمرهقة، فيتجه البعض منهم لتلك المستشفيات بعد أن يكون قد استدان أموال وبحث أهله عن دعم لإنقاذ حياة المريض، فيما يجبر آخرون للعودة إلى منازلهم بإنتظار الموت.


وبحسب الإحصاءات التي حصل عليها "المصدر أونلاين" فقد سجلت السلطات الصحية وفاة 48 حالة بإنفلونزا الخنازير خلال 2019م منها عشر حالات فقط خلال ديسمبر الماضي.
وسجلت الإحصاءات إصابة 165 شخصاً في 2019م، فيما تتحدث مصادر أخرى عن وفاة وإصابة أعداد أخرى لم تتمكن من الوصول إلى المستشفيات والمراكز الطبية والصحية.


الدفتيريا والضنك



وباء الدفتيريا كان واحداً من الأمراض القاتلة التي انتشرت بمختلف مديريات إب وسجلت السلطات الصحية 18 حالة وفاة و165 حالة إصابة خلال العام 2019م.


فيما تحدثت الإحصاءات عن تسجيل 151 حالة إصابة بوباء حمى الضنك وحالة وفاة بمديرية جبلة جنوب غرب مدينة إب.
وانتشر وباء الملاريا خلال الأشهر الأخيرة بمحافظة إب بشكل كبير، إذ سجلت السطات الصحية 1085 حالة إصابة بمرض الملاريا.


وتمارس جماعة الحوثي التضييق على أعمال المنظمات الإنسانية والطبية والتي تحاول الإسهام في التخفيف من حدة الأمراض المنتشرة في مديريات المحافظة، وتنهب أدوية ومساعدات طبية يفترض أن تصل إلى المواطنين بحسب العديد من المصادر الطبية المختلفة.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك