تقرير يرصد انتهاكات منسوبة لقوات التحالف ومسلحين تابعين للمحافظ "باكريت" في المهرة

تقرير يرصد انتهاكات منسوبة لقوات التحالف ومسلحين تابعين للمحافظ "باكريت" في المهرة

كشف تقرير حقوقي، عن انتهاكات "غير مرئية" ومتنوعة، تعرض لها مواطنون يمنيون في محافظة المهرة (أقصى شرق البلاد)، على يد قوات التحالف الذي تقوده السعودية ومسلحون يتبعون رئيس السلطة المحلية.

واتهم تقرير صادر عن منظمة سام للحقوق والحريات المسلحين التابعين للمحافظ والمدعومين من التحالف بالإضرار بالسلم الاجتماعي "في مناطق هي أبعد ما تكون عن دائرة الصراع المستمر في البلاد منذ تمرد الحوثيين".

وحسب التقرير فإن عدداً من المواطنين بالمهرة، قتلوا وأصيبوا، وتعرض آخرون للاعتقال التعسفي والإخفاء والتعذيب والتهديد، بينهم صحفي وناشطة، خلال السنوات الثلاثة الماضية.

وأضاف التقرير الصادر بعنوان "المهرة انتهاكات غير مرئية" أن تلك الانتهاكات والجرائم قامت بها القوات السعودية التي تتمركز في مواقع عدة بالمحافظة، ومسلحون موالون لها وللمحافظ راجح باكريت الذي يدير تشكيلاً مسلحاً مستحدثاً تحت مسمى "الشرطة العسكرية"، إضافة إلى شيوخ قبليين موالين للمملكة.

وأشار إلى حدوث أول عملية اغتيال سياسي، وكان ضحيتها إمام مسجد يدعى مصطفى الطيب، قتل في 18 نوفمبر 2017، بعد أيام من وصول القوات السعودية للمحافظة البعيدة عن دائرة الصراع والحرب.

وذكر أن رواية رسمية تتحدث عن حادثة انتحار مزعومة لصلاح حسن، المرافق الشخصي لباكريت، عام 2018، تشير روايات أخرى إلى أنها جريمة قتل على خلفية ملاسنة بين الضحية وضابط سعودي اثناء زيارة محافظ المهرة لمطار الغيضة الذي تتخذ منه قوات المملكة قاعدة عسكرية مغلقة.

ولفت إلى مقتل مواطنين من ابناء المحافظة وإصابة أخر، في إطلاق رصاص من القوات السعودية في منطقة الأنفاق أواخر العام قبل الماضي، استهدف محتجين سلميين طالبوا برحيل القوات الأجنبية من منطقتهم.

ورصد التقرير بجريمة قتل واغتيال راح ضحيتها جنديان من منسوبي القوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية، ارتكبها نجل شيخ مدعوم من السعودية، وحاول والده اقتحام السجن وإطلاق سراحه بمساعدة مدرعات عسكرية سعودية.

وأشار إلى عمليات مداهمة منازل واعتقال وتعذيب طالت 4 منازل في مناطق مختلفة بالمهرة، العام الماضي، أسفرت عن انتهاكات واعتقال لخمسة مواطنين ونهب وسرقة المنازل وتعذيب المخطوفين في سجون سعودية سرية، إضافة إلى إصابة امرأة في حارة النور بمدينة الغيضة برصاص قوات أمنية داهمت منزلها.

وقالت منظمة سام في التقرير إنها رصدت اعتقالات تعسفية وإخفاء قسري في سجون سرية في المهرة ونقل وإخفاء وتعذيب في سجون بالسعودية، كان ضحيتها 7 مواطنين تم اختطافهم وإخفاؤهم وتعذيبهم خلال فترات متفاوتة العام الماضي، وجميع الضحايا تم إطلاق سراحهم بوساطات قبلية.

وتحدث التقرير عن عمليات استقطاب وتجنيد غير قانوني قامت به الإمارات والقوات السعودية في المهرة منذ نهاية العام 2015، وانسحبت قوات الأولى لصالح الأخيرة (القوات السعودية)، والتي بدأ حضورها في نوفمبر 2017 بتواطؤ من راجح باكريت المعين محافظاً للمهرة، خلفاً للمحافظ السابق محمد كدة، والذي كان يحضر لأكبر مؤتمر استثماري في اليمن، بحضور شركات عالمية وعربية إلا أنه لم ير النور وكان أول قرار لباكريت وفق التقرير "تأجيله إلى موعد غير مسمى".

ورصدت منظمة سام معسكرات ونقاط عسكرية سعودية في 33 موقع، منها عشرة مواقع في مديرية الغيضة، ومعسكر كبير في مركز مديرية حات، وستة مواقع في مديرية سيحوت، وخمسة مواقع في مديرية المسيلة، وخمسة مواقع عسكرية في مديرية شحن منها نقطة تفتيش بالقرب من معسكر اللواء 123 مشاة التابع لعمليات المنطقة العسكرية الثانية في الجيش اليمني، وأربعة مواقع في مديرية حصوين، ونقطتان عسكريتان في مديرية منعر إحداهما قبلية".

وتعرض الصيادون للمضايقات والمنع من قبل القوات السعودية، واعتقل بعضهم على خلفية اعتراضهم على تحويل موقع الإنزال الرئيسي لقوارب الصيد في مديرية سيحوت إلى منشأة عسكرية سعودية، وفق التقرير.

وتطرق التقرير إلى عملية الفساد والتجريف الواسع للوظيفة العامة في المحافظة، حيث عين باكريت صهره مديراً لشركة النفط وعمه مديراً للمنفذ البري مع عمان، إضافة إلى قرارا الفصل التعسفي لعشرات الموظفين العموميين، وتعيين آخرين، على أساس المحسوبية أو رفض التواجد السعودي.

وأوصت منظمة سام التي تتخذ من جنيف مقراً لها، الحكومة اليمنية بحماية السيادة والدفاع عن مصالح الشعب والالتزام بدستور البلاد، وإنهاء كل مظاهر عسكرة محافظة المهرة من طرف القوات السعودية، لا سيما المطارات والموانئ والمنافذ، وتولي مسؤولية حمايتها وإدارتها.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك