مدير اتحاد الغرف التجارية محمد قفلة يتحدث عن وضع القطاع الخاص والمنتجات المغشوشة

مدير اتحاد الغرف التجارية محمد قفلة يتحدث عن وضع القطاع الخاص والمنتجات المغشوشة

قال مدير الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية في اليمن محمد قفله، في حوار مع "العربي الجديد"، إن تدفق المنتجات والسلع التي ليست لها مواصفات ولا تخضع للرقابة وشروط الجودة إلى البلاد يشكل كارثة حقيقية، وتحدث عن آثار الحرب على الاقتصاد الوطني ووضع القطاع الخاص في ظل الصراع الدائر في البلاد منذ سنوات، ومشاكله مع الحوثيين.

 في ظل الحرب والأوضاع السيئة التي يمر بها اليمن، كيف يقاوم القطاع الخاص التجاري والصناعي من أجل البقاء؟


كما هو معروف كان للصراع الدائر في البلاد منذ سنوات آثار سلبية على الاقتصاد الوطني بشكل عام، والقطاع التجاري والمنشآت الصناعية والخدمية بشكل خاص، إذ تضررت كثيرا جراء الحرب والحصار وارتفاع تكاليف النقل والتأمين وصعوبة وصول السلع والمواد والحصول على الخامات والإنتاج المحلي.

لكن مع ذلك استطاع القطاع الخاص بقدر الإمكان أن يتماسك، وتحاول الكثير من المنشآت الصمود والبقاء واستعادة نشاطها رغم جميع الصعوبات والمعوقات التي تواجهها، والجميع يعلقون آمالا كبيرة على القطاع الخاص، لأنه يساهم بأكثر من 70% من الناتج المحلي ويشغّل نحو 60% من العمالة، حسب إحصائيات حديثة.

وحتى يستمر هذا القطاع في ممارسة دوره الاقتصادي والتنموي لا بد من تقديم حزمة من الحوافز والخدمات والمزايا لإنقاذه ومساعدته على الاستمرار واستعادة نشاطه المعتاد مستقبلاً للمساهمة في مرحلة التعافي من الصراع الدائر، لهذا هناك متطلبات ضرورية للأخذ بيده والعمل على تواصل دوره التنموي والمساهمة في حل العديد من المشكلات الاقتصادية ولا سيما البطالة.

هناك مشكلة كبيرة أثيرت أخيراً حول المنتجات المغشوشة التي مصدرها جبل علي في الإمارات، حسب مراقبين، وتغرق بها أسواق دول المنطقة، على رأسها اليمن، ما رأيكم بصفتكم أكبر مؤسسة تمثل القطاع الخاص؟


طبعا هذا موضوع شائك والحديث هنا يتركز على السلع التي ليست لها مواصفات ولا تخضع للرقابة ولشروط الجودة الصناعية، ودخولها باستمرار يشكل كارثة على اليمن، الأمر يتعلق أيضا بالسلع المزورة في الداخل والتقليد المتواصل، وهذا الأمر مسؤولية الجهات الحكومية الرسمية، وعليها أن تتابع وتمارس عملية الضبط وفق القوانين النافذة، كما يجب تفعيل الأجهزة الرقابية على الأسواق لضبط أي سلع مغشوشة وفاسدة تدخل ولا تخضع إلى أي رقابة تحدد جودتها ومصدرها.

ماذا عن عملية التشغيل، هناك مشكلة حقيقية في هذا الجانب وتسريح متواصل للأيدي العاملة من الشركات والمؤسسات؟


هذا جزء من الأضرار التي أنتجتها الحرب. كما تعلم كان هناك استهداف مباشر للمصانع، كما يوجد حصار أثر على أداء أغلب الشركات والمنشآت، وقصف المصانع التي تشغل أيد عاملة، وهي جريمة في حق الإنسانية، لهذا هناك تداعيات كبيرة على عملية التشغيل أو الحفاظ على الأيدي العاملة الحالية. ونحن بحاجة ملحة إلى استقطاب أيد عاملة في السوق لتقليل أعداد العاطلين من العمل.

كيف يتعامل القطاع الخاص مع الصراع الحاصل في عملية النقل البحري وتحويل خطوط الملاحة من ميناء الحديدة غرباً إلى ميناء عدن جنوباً والعراقيل المتعلقة بالنقل الداخلي، وشكاوى الناس بخصوص ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية؟


بالنسبة للنقطة الأخيرة هناك ارتفاع في تكاليف النقل البحري وأسعار شركات التأمين وبالتالي زيادة بأسعار السلع، لكن رغم ذلك يحاول القطاع التجاري تقليص هامش الربح لأقصى حد.

كما توجد مشاكل وصعوبات عديدة في عملية الاستيراد والتصدير وخطوط الملاحة البحرية وعملية النقل الداخلي، وهذا بالطبع راجع بالدرجة الأولى إلى الحصار البري والبحري والجوي المفروض على اليمن منذ بداية الحرب.

وتقدّر المدفوعات النقدية للمستوردين الذين تأتي بضائعهم عبر ميناء عدن ويتم نقلها إلى مخازنهم في صنعاء بحوالي 180 مليار ريال (الدولار = 250 ريالا) في العام، بحسب دراسة استقصائية قام بها الاتحاد العام للغرف التجارية بالتعاون مع غرفة أمانة العاصمة صنعاء، وهذا يحدد حجم المشكلة الحقيقية في هذه القضية الشائكة.

ماذا عن المشاكل المتعددة بين الحوثيين والقطاع الخاص التجاري والصناعي الذي يعمل في مناطق سيطرتهم؟


نؤكد في هذا الإطار أنه تم تشكيل لجنة تنسيق بين الطرفين، للفصل في أي قضايا خلافية أو مشاكل ناتجة عن ممارسة العمل التجاري والصناعي، وأيضاً في ما يتعلق بالجبايات المفروضة وغيرها من القضايا العالقة.

ونحاول أن نزيل أي عقبات تواجه التجار والمستوردين من أجل دعمهم لكي يواصلوا أداء دورهم المهم في الاقتصاد الوطني بما ينعكس إيجابا على الشارع اليمني.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك