صرخة برلماني إيراني يعلن إصابته بكورونا: لا أمل لديّ في الحياة، وأدعو للإفراج عن السجناء السياسيين

صرخة برلماني إيراني يعلن إصابته بكورونا: لا أمل لديّ في الحياة، وأدعو للإفراج عن السجناء السياسيين النائب في البرلمان الإيراني الذي أعلن إصابته بفيروس كورونا، محمود صادقي/ تويتر

قال عضو بالبرلمان الإيراني، يمثل طهران، الثلاثاء 25 فبراير/شباط 2020، إن الاختبارات أثبتت إصابته بفيروس كورونا المستجدّ. وكتب محمود صادقي على تويتر "اختبارات كورونا الخاصة بي جاءت إيجابية… ليس لدي أمل كبير في الاستمرار في الحياة في هذا العالم".

في الرسالة نفسها دعا صادقي، رئيس السلطة القضائية في إيران، إلى الإفراج عن السجناء السياسيين لمنع إصابتهم بالمرض، والسماح لهم بقضاء فترة تفشي هذا المرض مع أسرهم.

سياق الخبر: يأتي إعلان البرلماني الإيراني إصابته بفيروس كورونا في ظل أنباء غير سارة قادمة من طهران، إذ ارتفع عدد الوفيات بسبب كورونا في البلد إلى 16 حالة، بينما اقترب عدد المصابين بالفيروس إلى 1000 شخص. فيما هناك تضارب في الأنباء بخصوص وفاة 50 شخصاً على الأقل في مدينة قُم الإيرانية.

تفاصيل أكثر: قال مسؤول بوزارة الصحة الإيرانية للتلفزيون الرسمي، اليوم الثلاثاء، إن شخصين آخرين من المصابين بفيروس كورونا المستجد توفيا ليبلغ إجمالي عدد الوفيات بسبب الفيروس في إيران 16 حالة. وسجلت إيران أعلى عدد لوفيات الفيروس خارج الصين، التي ظهر فيها المرض أواخر العام الماضي.

المتحدث كيانوش جهانبور قال أيضاً: "من بين مَن يشتبه في إصابتهم بالفيروس، تأكدت إصابة 34، وتوفي اثنان بسبب الإصابة بفيروس كورونا". وحثت وزارة الصحة الإيرانيين على البقاء في منازلهم.

كما قالت إيران، الإثنين 24 فبراير/شباط، إن هناك اشتباهاً في 900 حالة إصابة، ورفضت مزاعم مشرع من مدينة قم، قال إن 50 شخصاً لقوا حتفهم في المدينة، بؤرة انتشار الفيروس.

ماذا قال الرئيس: قال الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمة بثها التلفزيون "إنه ضيف مشؤوم حلّ دون دعوة… سيمضي إن شاء الله هذا الفيروس".

بينما لم توضح إيران بعدُ عددَ الذين وضعتهم رهن الحجر الصحي، لكن وكالة مهر، شبه الرسمية، قالت إن 320 شخصاً دخلوا مستشفيات في مدينة قم، المقدسة عند الشيعة، حيث أكدت البلاد حدوث أول حالتي وفاة الأسبوع الماضي.

صورة أوضح: جاء تفشي الفيروس في إيران في الوقت الذي يواجه فيه رجال الدين الذين يحكمون البلاد ضغوطاً أمريكية متزايدة، أضرّت بالاقتصاد بدرجة كبيرة. فقد انسحبت واشنطن في عام 2018 من اتفاق نووي أبرمته قوى عالمية مع إيران، في 2015، وأعادت فرض عقوبات عليها.

إذ يهدد تفشي المرض بعزل إيران بدرجة أكبر بعد أن علّقت عدة دول رحلات الطيران معها، بعد تأكيد حالات إصابة بين مسافرين قدموا من إيران إلى كندا ولبنان والإمارات وأفغانستان والعراق.

بينما أغلقت بعض الدول المجاورة حدودها معها. وقالت وكالة أنباء الإمارات "الهيئة العامة للطيران المدني تعلق جميع الرحلات المتجهة والقادمة من جمهورية إيران الإسلامية، بما فيها طائرات الركاب والشحن، اعتباراً من اليوم ولمدة أسبوع قابل للتجديد، وذلك في إطار الإجراءات الاحترازية التي تقوم بها دولة الإمارات لمواجهة فيروس كورونا المستجد".

فيما قالت شركة مرافئ المشغلة لميناء خصب العماني على تويتر إن الميناء علّق استيراد وتصدير البضائع من وإلى إيران، اعتباراً من 26 فبراير/شباط، بسبب انتشار فيروس كورونا.

تفاصيل لا بد منها: أعلنت ست دول عربية ظهور أولى حالات الإصابة بالفيروس فيها، وللمصابين جميعاً صلة بإيران.

إذ قالت الكويت اليوم إن إجمالي عدد المصابين ارتفع إلى ثمانية. وقالت البحرين إن لديها ثماني حالات إصابة، بينهم أربعة سعوديين، واثنان من مواطني البحرين.

بينما أمرت السلطات الإيرانية بإلغاء الحفلات الموسيقية ومباريات كرة القدم على مستوى البلاد، وإغلاق المدارس والجامعات في كثير من الأقاليم، في إطار إجراءات احترازية لمنع انتشار الفيروس.

عبر محمد رضا قدير، رئيس جامعة العلوم الطبية في مدينة قم، عن قلقه من “انتشار المصابين بالفيروس في المدينة”، وقال إن وزارة الصحة فرضت حظراً على نشر أرقام تتعلق بالفيروس.

فيما لجأ العديد من الإيرانيين لمواقع التواصل الاجتماعي لاتهام السلطات بإخفاء الحقائق. ويتأجج الغضب العام منذ شهور بسبب التعامل مع إسقاط طائرة ركاب أوكرانية، في يناير/كانون الثاني، التي نفى الجيش إسقاطها على مدى ثلاثة أيام، قبل أن يقرّ بأنها سقطت بصاروخ إيراني أطلق بالخطأ.

إذ أنعش ذلك احتجاجات مناهضة للحكومة، كانت هزّت البلاد، في نوفمبر/تشرين الثاني، على رفع أسعار الوقود، وسرعان ما تحولت إلى احتجاجات سياسية تطالب حكام إيران بالتنحي، إلى أن قمعتها السلطات.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك