فيروس كورونا.. هناك ما هو أخطر منه

فيروس كورونا.. هناك ما هو أخطر منه فيروس كورونا المستجد هو فيروس فتاك، لكن العديدين يحذرون من انقلاب الإجراءات الوقائية إلى حالة من الهستيريا (بيكسابي)

بعد أن تجاوز عدد وفيات فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" ثلاثة آلاف وانتشر في أكثر من 80 دولة، تتوالى التحذيرات من الوباء من كل حد وصوب، غير أن تقريرا إعلاميا بريطانيا حذر مما هو أخطر من كورونا، فما هو هذا الخطر؟

ويستمر ارتفاع عدد المصابين والوفيات جراء فيروس كورونا عبر العالم، في وقت تخصص فيه وسائل الإعلام صفحاتها وشاشاتها لمناقشة تداعيات انتشار الفيروس على الصحة العامة وعلى الحياة اليومية للأشخاص وعلى الاقتصادات المحلية والعالمية.

وفي حالة من الهلع، يتداول مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي آخر الأخبار المتعلقة به، منها ما هو موثّق، ومنها ما يصنف تحت خانة الأخبار الكاذبة.

وقالت مجلة "سبيكتاتور" البريطانية إن كورونا يتسبب بما هو أخطر من الإصابة، أي الهستيريا، مستشهدة بإغلاق العديد من المصانع وتأثر أسواق المال، وإلغاء آلاف الأشخاص رحلاتهم وعطلهم بسبب الأخبار المتداولة عن انتشار الفيروس، وإعلان العديد من المدن عبر العالم مناطق مغلقة بسبب تفشيه. في حين سارع العديد من المواطنين إلى مراكز التسوق لشراء الأغذية التي يمكن تخزينها استعدادا لأي حجر صحي محتمل.

مما لا شك فيه أن فيروس كورونا المستجد هو فيروس فتاك، لكن العديدين يحذرون من انقلاب الإجراءات الوقائية إلى حالة من الهستيريا.

انطلاقا من أرقام المصابين والقتلى حول العالم جراء فيروس كورونا، فعلى المرء أن يعرف الحدود بين اتخاذ إجراءات الوقاية، والحذر من جهة والدخول في حالة هستيريا والذعر من جهة أخرى، بحسب ما أكده مقال "سبيكتاتور" المعنون بـ"أخطر شيء في فيروس كورونا هو الهستيريا".

وقد ذكر المقال بأمراض أكثر فتكا بالإنسان حيث قتل مرض السل في عام 2018 أكثر من 1.45 مليون شخص بعد أن سجلت عشرة ملايين حالة في تلك السنة، وهي إحصائيات موثّقة لدى منظمة الصحة العالمية.

بوتين
في شأن متصل ندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء بما وصفها بـ"حملات التضليل الاستفزازية" بشأن حجم تفشي فيروس كورونا المستجد في روسيا، ملقيا باللائمة على "جهات خارجية" ترمي إلى "إثارة الهلع" في البلاد.

وقال بوتين خلال اجتماع للحكومة الروسية "في ما يتعلق بحملات التضليل الاستفزازية هذه، تفيد أجهزة الأمن الروسية بأنها تدار خصوصا من جانب جهات خارجية".

وأشار إلى أن "الهدف من هذه المعلومات المضللة واضح ويقضي بإثارة الهلع لدى السكان"، داعيا إلى مواجهة هذه الحملات عبر تزويد الشعب الروسي بـ"معلومات ملائمة ووافية وموثوق بها" في هذا الشأن.

وأدلى فلاديمير بوتين بهذه التصريحات تعليقا على تقرير أصدرته تاتيانا غوليكوفا نائبة رئيس الوزراء لشؤون الصحة بشأن مستجدات فيروس كورونا المستجد في روسيا.

وقالت غوليكوفا "في الآونة الأخيرة، تنتشر على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي أخبار كاذبة تؤكد تسجيل عدد كبير من الإصابات (بالفيروس) على الأراضي الروسية كما تشير إلى أن السلطات تخفي هذه المعلومات".

وتواجه روسيا بدورها اتهامات بممارسة التضليل بشأن فيروس كورونا المستجد. ففي نهاية فبراير/شباط الماضي، أكد مسؤولون أميركيون لوكالة فرانس برس أن آلاف الحسابات المرتبطة بروسيا على تويتر وفيسبوك وإنستغرام تروج "أخبارا كاذبة" عن هذا الوباء بهدف تشويه سمعة الولايات المتحدة.

وردت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على هذه الاتهامات، قائلة إنها تنطوي على "كذب متعمد".

كذلك نشر موقع "ليغا.نت" الإخباري الأوكراني حديثا تحقيقا يؤكد حصول حال من الهلع في مدينة صغيرة وسط أوكرانيا اختيرت لاستضافة لاجئين من الصين. وقد فاقم الوضع نشر مقربين من حزب مؤيد لموسكو رسائل لبث الذعر باستخدام خدمات المراسلة الفورية.


المغرب

وحذرت وزارة الداخلية المغربية الأربعاء من ترويج أخبار كاذبة بشأن انتشار فيروس كورونا المستجد بعدما سجلت تزايد تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ودعت الوزارة في بيان المواطنين إلى ضرورة "توخي الحذر أمام ترويج أخبار كاذبة ووهمية منسوبة لجهات رسمية بواسطة تقنيات التواصل الحديثة".

وجاء ذلك بعدما سجلت "تنامي نشر أخبار تضليلية وزائفة منسوبة إلى مؤسسات رسمية حول ما تصفه بإجراءات احترازية متخذة من طرف السلطات في إطار محاربة" الفيروس، مؤكدة اتخاذ جميع الإجراءات القانونية لتحديد هوية مروجيها. 

واضطرت وزارة التربية الوطنية الثلاثاء إلى إصدار بيان تنفي فيه نيتها تعليق الدراسة بعد الإعلان عن أول إصابة مؤكدة في المغرب.

وأشارت الشرطة المغربية الاثنين إلى فتح تحقيق قضائي مع شخصين يدعيان الإصابة بالمرض لتصوير ردود أفعال مواطنين في الشارع بمراكش (جنوب)، كما أوقفت شخصا ثالثا في تطوان (شمال) بث شريط فيديو يدعي فيه حدوث وفيات جراء الإصابة بالفيروس.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك