صحفي يمني: الرأي العام الغربي لديه صورة منقوصة عن الوضع في اليمن

صحفي يمني: الرأي العام الغربي لديه صورة منقوصة عن الوضع في اليمن

قال الصحافي والناشط المدني اليمني صدام أبو عاصم إن الرأي العام الغربي لديه صورة منقوصة عن الوضع الإنساني في اليمن.

وفي ندوة عن تقارير لجان المنظمات الدولية بشأن اليمن استضافها نادي الصحافة السويسري في جنيف الجمعة، أوضح "صدام أبو عاصم" أن الكارثة الإنسانية في اليمن أكبر بكثير مما ترصده المنظمات الدولية ومما تتداوله وسائل الإعلام الغربية.

وتطرق "أبو عاصم" في قراءته لأداء المنظمات الدولية والحقوقية العاملة في اليمن إلى بعض الاختلالات والتجاوزات في أدائها والتي لا تساهم إلا في المزيد من انتهاك حق الضحايا المنتهكين أصلا من مختلف أطراف الصراع في البلاد.

وعدّد في الندوة التي نظمها المنتدي العربي الأوروبي للحوار وحقوق الإنسان، نقاط الضعف في تقرير لجنة الخبراء الأخير مؤكدا في ذات الوقت أنه تحسن نسبيا عن الذي سبقه، بينما أشاد بتقرير لجنة العقوبات الأخير، ودعا إلى ضرروة أن يقوم الإعلاميون والنشطاء بمراقبة أداء المنظمات لتتلافى أخطاءها وتقدم صورة موضوعية ودقيقة عن الأزمة الإنسانية اليمنية بما يكفل البحث عن إيجاد حلول لها ومحاسبة المساهمين في تفاقهما.

ووفقا ل "أبو عاصم" فإن المنظمات ترجع بعض القصور في أداءها إلى الوضع الأمني الذي ينتج عن صعوبات كثيرة في الرصد والتوثيق والنزول الميداني لمختلف مناطق المواجهات والسماع لشهادات المتضررين والشهود، لكنه لم ينس الإشارة إلى الإمكانية القوية لبعض اللجان التابعة للهيئات الأممية الكبرى كلجنة الخبراء التابعة لمجلس حقوق الإنسان أو لجنة العقوبات التابعة لمجس الأمن. "حيث بإمكانها تجاوز كل الصعوبات والعمل بأداء عالي خالي من العيوب والقصور". حد قوله.

وعبر الصحفي اليمني المقيم في سويسرا عن أسفه لعدم اهتمام وسائل الإعلام الغربية بالوضع اليمني مقارنة بأزمات بعض البلدان الآخرى. وفي تصريح خاص لـ"المصدر أونلاين" عقب الندوة قال ان "الأداء الإعلامي الغربي هو الآخر يعوبه الكثير من القصور تجاه الأزمة الانسانية اليمنية، فإلى جانب ضعف حضور الأزمة اليمنية في الإعلام الغربي، فإن الحضور الضئيل يربط أزمة اليمن الإنسانية بسياسات ومصالح الغرب والدول اللاعبة في هذه الأزمة".

وتابع: تتطرق وسائل إعلام الغرب للأزمة الإنسانية فقط عند ربطها بموضوع تصدير السلاح للسعودية من عدمه وتهديدها بملف انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن للحصول على مكاسب اقتصادية ما، بينما تساوم إيران في المقابل، في ملفات سياسة واقتصادية أخرى عند الحديث عن انتهاكات جماعة الحوثي التي تدعمها طهران لحقوق الإنسان في اليمن.

واختتم تصريحه قائلا: لا يمكن نسيان حقيقة أن وسائل الإعلام الغربية التي لا تقوى على إيفاد مراسلين لها للأراضي اليمنية لأسباب أمنية وغيرها بينما تعتمد مصادر محلية قد تكون محسوبة على أطراف بعينها وهو ما يعني عدم إيصال الصورة بشكلها الواضح والدقيق عن الأزمة في اليمن.

وينشط "أبو عاصم" وهو أحد الصحفيين الذين شردوا بسبب الحرب، في مختلف الفعاليات والوسائل الإعلامية والمدنية في سويسرا وذلك من أجل تقديم صورة واضحة للغرب عن أزمة بلاده، بما يسهم في إيجاد فرص لإحلال السلام وإيقاف الحرب ومعالجة تبعاتها.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك