كورونا والمسؤولية المجتمعيه

الوباء الذي اجتاح كثيراً من دول العالم (كورونا) والانتشار المذهل الذي أرعب العالم ولا يزال يحصد مئات الأرواح وآلاف المصابين يومياً مع العجز عن اكتشاف علاجه.

الوباء متسارع في الإنتشار ما جعل الحكومات تتسابق لاتخاذ تدابير احترازية، منها وقف الرحلات الجوية من وإلى الدول الموبوءة وإغلاق المنافذ البرية والبحرية وإيقاف العملية التعليمية بكافة المستويات والإعداد بتجهيزات طبيه عالية المستوى وتشكيل لجان طوارئ في اغلب البلدان ..

غير أن بلادنا اليمن تسعى قدر الإمكان لاتخاذ إجراءات برغم إمكانياتها المحدودة ومؤسسات الدولة الهشة على كافة المستويات، في ظل الأزمة التي تمر بها والحرب التي تسبب بها الإنقلاب الغاشم لجماعة الحوثيين الفاشية ما دمر بقية مقدرات اليمن.

لذا فإننا بحاجة إلى شراكة مجتمعية حقيقية نابعة من مسؤولية فردية وجماعية رافعين شعار الوقاية خير من العلاج، وهذه حكمة مختصرة يتطلب تنفيذها من الجميع في ظل العجز وانعدام العلاج للفيروس المعروف بكورونا والوضع المأساوي للقطاع الصحي في بلادنا وضعف الوعي المجتمعي.

ومن هذا المنطلق تجتهد وزارة الصحة في الحكومة الشرعية للتعامل مع هذا الوباء ومواجهته بالطرق السليمة، وفق إمكانياتها المحدودة والاعتماد على قاعدة الالتزام بمعايير السلامة كأنجع دواء في الأزمة الحالية.

فمن الواجب أن تتحلى كل مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والإعلام والقطاع الخاص وكل المواطنين بالمسؤولية الكاملة لتعبئة كافة الموارد وبناء رؤيه مشتركة قوامها التضامن الإجتماعي من أجل مجابهة هذا الوباء المتسارع.

وعلى مؤسسات الحكومة الأخرى أن تسارع في إيقاف رحلات الطيران القادمة من الدول التي ظهر فيها الوباء وأن تسارع لإيقاف العملية التعليمية على كافة المستويات، وعلى المواطنين الإلتزام بالتعليمات ليكونوا أكثر وعياً ويتجنبوا المناطق المزدحمة وأن يحرصوا على الأخذ بسبل الوقاية قدر الإمكان وعلينا أن نواجه مظاهر الرعب والإشاعات المربكة التي قد تدفع ضعاف النفوس لاحتكار المواد الغذائية والتلاعب بالأسعار وأن نعزز من قيم التضامن واحترام كرامة الإنسان.


* د. عبدالرقيب الحيدري (وكيل وزارة الصحة)


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك