قضايا الغش والاحتكار والأسعار وانسياب السلع بين المحافظات في حوار مع رئيس جمعية حماية المستهلك

قضايا الغش والاحتكار والأسعار وانسياب السلع بين المحافظات في حوار مع رئيس جمعية حماية المستهلك

يتحدث رئيس الجمعية اليمنية لحماية المستهلك، فضل منصور، في هذا الحوار عن قضايا مهمة أبرزها الغش والاحتكار والأسعار وانسياب السلع بين المحافظات، فضلاً عن وضعية الأسواق المحلية.

لماذا لم تنخفض الأسعار محلياً بموازاة تراجعها عالمياً؟

وما هي مشكلة انسياب السلع بين المناطق والمحافظات، والأضرار التي يتعرض لها المستهلك اليمني بسببها؟

وفي أي السلع تتركز ظاهرة الغش التجاري؟

وهل هناك استغلال بخصوص مستلزمات مكافحة كورونا؟

هذه الأسئلة وغيرها، يجيب عليها منصور في هذا الحوار الذي أجراه الزميل محمد راجح في صحيفة "العربي الجديد".

*كيف تقيَم وضعية الأسواق المحلية في اليمن مع بدء شهر رمضان، من حيث توفر المعروض السلعي ومعدلات الأسعار؟

بالنسبة للمعروض من السلع الغذائية الأساسية وغيرها، فهي نسبياً متوافرة وهناك عروض تجارية في المولات والسوبر ماركت لجذب المستهلكين. لكن المشكلة تكمن في ارتفاعات الأسعار وتباينها بين منطقة لأخرى، وهذا ما أدى إلى عزوف كثير من المستهلكين عن الشراء وعدم قدرتهم على تلبية احتياجات رمضان.

*لماذا لم تنخفض الأسعار محلياً بموازاة تراجعها عالمياً؟

لم تتغير الأسعار أو تتحسن وفقاً للمتغيرات العالمية، سواء تأثراً انخفاض أسعار بعض السلع في الأسواق العالمية أو التراجع الحاصل في أسعار الطاقة. فآلية السوق لا تطبّق هنا إلا لرفع الأسعار. وعلى سبيل المثال المشتقات النفطية انخفضت بنسبة فاقت 50% عالمياً، خصوصاً خام برنت والبترول العربي، بالمقابل في اليمن انخفضت بمقدار 19% فقط، بحيث لم يستفد المستهلك من هذا الانخفاض النفطي، خاصة أنه ينعكس على كل السلع والخدمات، سواء المستوردة أو المنتجة محلياً أو الزراعية وغيرها، كون الديزل يعتبر من أحد مدخلات الإنتاج.

*هناك مشكلة في انسياب السلع بين المناطق والمحافظات، ما الأضرار التي يتعرض لها المستهلك اليمني بسبب هذه المشكلة؟

في ما يتعلق بانسياب السلع بين المحافظات هناك إشكالية كما يطرحها القطاع الخاص. فالسلع القادمة من المحافظات الجنوبية والشرقية تتم جمركتها وفرض ضريبة عليها بينما هي مجمركة أصلاً، وكذلك يتم فرض الضرائب وهناك مصاريف إضافية أيضاً. وكثرة نقاط التفتيش على امتداد الطرق وارتفاع التكاليف، كلها عناصر يتحملها المستهلك وتضاف إلى أسعار السلع.

طرحت الجمعية اليمنية لحماية المستهلك موضوع التخفيف من هذه الأعباء وتسهيل حركة انسياب السلع بين المحافظات وفي المنافذ والمراكز الجمركية الحديثة وتم إعداد آلية تسهل من الإجراءات خاصة مع انتشار فيروس كورونا. وأعتقد أن هذه الاَلية التي صدرت بتعميم من مصلحة الجمارك تحدّد مهام واختصاصات كل جهة، وستعمل على تسهيل حركة الانسياب.

كيف تنظرون للاحتكار السائد الذي يغلب على الأسواق اليمنية؟

الاحتكار موجود منذ فترة طويلة ويطاول كثيراً من السلع المستوردة أو المنتجة محلياً، ولا توجد منافسة حقيقية يلمسها المستهلك وتعود بالنفع عليه. فالأسعار متقاربة جداً والمنافسة منعدمة، لهذا كما هو واضح نجد الأسواق اليمنية مكبلة بالاحتكار الذي يفرض نفسه على تداول السلع وأسعارها بمختلف أصناف التعاملات التجارية وكذلك المالية.

*هل هناك استغلال لمسته الجمعية بخصوص إجراءات مكافحة كورونا أدى إلى انتشار سلع فاسدة في الأسواق؟

ما لاحظته الجمعية ليس فقط انتشار سلع فاسدة، بل تم اكتشاف غش تجاري كبير يتعلق في نقص الأوزان في عبوات السكر والأرز والقمح والدقيق، وكذلك بيع سلع من دون بيانات، وتمت مراسلة الجهات الرسمية المعنية بخصوص هذه القضية.

كذلك لاحظت الجمعية انتشار معقمات وكمامات ومطهرات مغشوشة واختفاء المعقمات الأصلية وارتفاع أسعارها خمسة أضعاف. ووجهت الجمعية خطاباً رسمياً إلى الجهات العليا الخاصة بمكافحة الأوبئة بضرورة تشديد الرقابة على المعامل والمصانع والصيدليات والبيع بالأسعار التي كانت عليها سابقاً.

*في أي السلع تتركز ظاهرة الغش التجاري بحسب رصدكم في الجمعية لحركة الأسواق؟

الغش يتركز في غالبية السلع الغذائية والأدوية والأجهزة الكهربائية الإلكترونية والهواتف النقالة ومواد البناء والمستلزمات الطبية ومستحضرات التجميل، إضافة إلى قطع غيار السيارات والملابس، وغيرها من السلع والخدمات، إذ أصبح الغش هو السائد في الأسواق وهناك استغلال واضح للأوضاع الاقتصادية وتدني مستوى المعيشة وانتشار الفقر. علماً أن بعض هذه السلع يباع بأسعار تساوي قيمة السلعة الأصلية.

*ما دور الجمعية في إطار توعية المستهلكين لمعرفة حقوقهم؟

الجمعية تعمل على نشر التوعية ورفع الوعي الاستهلاكي لدى المستهلك ليتمكن من حماية نفسه، وذلك من خلال الإعلانات التوعوية التلفزيونية والإذاعية المحلية، إضافة إلى التوعية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولم تقتصر التوعية على قضية بذاتها بل تعتبر شاملة لكافة القضايا الاستهلاكية، وكان هذا التوجه نتيجة تدني مستوى الرقابة لدى السلطات المحلية.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك