الموازنة الدولية تطلق نتائج مسح الموازنة المفتوحة للعام 2019م واليمن لم تحز أي درجة للمرة الثانية

الموازنة الدولية تطلق نتائج مسح الموازنة المفتوحة للعام 2019م واليمن لم تحز أي درجة للمرة الثانية

لم تحز اليمن على أي درجة للمرة الثانية على مؤشر الموازنة المفتوحة والذي نشرته مؤخراً شراكة الموازنة الدولية والتي يقع مقرها الرئيس في واشنطن.

والمؤشر مبني على نتائج مسح الموازنة المفتوحة التي تنفذها المنظمة كل عامين في أكثر من 100 دولة حول العالم. ويعتبر هذا المؤشر هو المؤشر الوحيد والمستقل الذي يقدم معلومات مقارنة للدول حول الشفافية والمشاركة العامة والرقابة على الموازنات.

والدرجة التي حازتها اليمن تبين بأن الحكومة اليمنية لم تصدر وثائق الميزانية خلال الأوقات المحددة دستورياً أو تلك التي تعتمدها أفضل الممارسات ولم تنشرها خلال الفترة التي يغطيها المسح (2018 و 2019م).

وقد قام بتنفيذ الأعمال البحثية للمسح في اليمن مركز البحوث والتنمية المجتمعية، وهذا المسح يقيس ثلاثة جوانب متعلقة بموازنة الدولة وهي شفافية الموازنة والمشاركة العامة وكذا قوة المؤسسات الرقابية.

وتشمل هذه الجوانب قياس مدى وصول العامة إلى المعلومات المتعلقة بالموازنة العامة للدولة والفرص التي تقدمها الجهات المختصة للجمهور للمشاركة في عملية إعداد الموازنة وأيضاً تنفيذ والرقابة على الميزانية العامة ودور الجهات الرقابية التي تشمل مجلس النواب والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وغيرها من المؤسسات المساعدة خلال المراحل المختلفة.

وعلى مستوى الشفافية، يقيس المسح مدى حصول العامة على المعلومات المتعلقة بالموازنة العامة من خلال وثائق الميزانية الثمان ومشاركتهم في القرارات المتعلقة بكيفية جمع الموارد ووضع الأولويات لاستخدام هذه الموارد والكيفية التي تصرف فيها. وحازت اليمن صفردرجة من مائة وهو ما يعني بأن الحكومة اليمنية لم تصدر الموازنة خلال الفترة القانونية المعتمدة أو تنشر وثائق الموازنة للإطلاع.

تأثرت أعمال الموازنة في اليمن بالإنقلاب الذي قاده الحوثيون ضد الحكومة والرئيس المنتخب في 21 سبتمبر 2014م والذي أدخل البلد في حرب أهلية طاحنة وقاد لاحقاً إلى تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية وبطلب من الرئيس هادي.

وقاد الإنقلاب والحرب إلى متغيرات جديدة على الأرض ومؤسسات مزدوجة: فلدينا سلطتان ولدينا نسختان من كل مؤسسة حكومية؛ أولها المؤسسات البديلة التابعةللحكومة الشرعية المعترف بها دولياً ومقرها عدن والمؤسسات الأصلية في صنعاء والتي يسيطر عليها الحوثيون.

أصدرت الحكومة اليمنية الموازنة العامة للدولة خلال العامين 2018 و 2019م، لكن إصدار هاتين الموازنتين كان بعد الفترة القانونية المعتمدة دستورياً لإصدار الموازنة.

ولم تصدر عن الحكومة أي موازنة للعام المالي 2020م لغاية الآن، وفي المقابل، لم تصدر السلطات الإنقلابية أي موازنات رغم تحكمهم بمؤسسات الدولة المركزية في العاصمة صنعاء وتتهم من قبل الخبراء والمختصين بالفساد المستشري وسوء إستخدام الموارد العامة.

وبالنسبة للمشاركة العامة، حازت اليمن صفر درجة على ذات المؤشر وهو ما يعني أن الحكومة اليمنية لا توفر أي فرص للمواطنين للمشاركة خلال مراحل اعداد وننفيذ والرقابة على الميزانية.

ويتناول المؤشر أيضاً قوة الأجهزة الرقابية المختصة بمراجعة الموازنات والتأكد من إتباعها للمعايير المالية السليمة وكذا مشاركتها اللاحقة في عملية الرقابة على التنفيذ والتدقيق والتقييم، وكذا مسألة وجود مؤسسات مالية مستقلة تساعد في تقديم الاستشارات لمجلس النواب والأجهزة الرقابية حول أعمال الموازنة المختلفة.

وقد حاز اليمن على 7 درجات من مائة فيما يخص الرقابة على أعمال الموازنة من قبل البرلمان والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة ويعزى ذلك لكون المؤسستين ضعيفتان ولا تقوم بأي أدوار رقابية حالياً.

ومقارنة مع الجولات السابقة، حققت اليمن قفزة جيدة خلال الدورة 2015 والتي تغطي الأعوام 2013و 2014م حيث حصدت اليمن وقتها 35 درجة على مؤشر الموازنة المفتوحة وهو الدرجة الأعلى لليمن خلال دورات المسح الذي أجري ست مرات. وعلى الرغم من الدرجة كانت دون المتوسط العالمي المقدر بـ 45 درجة إلا أنه اعتبر وقتها تقدماً مهماً.

يتم إجراء مسح الموازنة المفتوحة كل عامين وبإنتظام وجولة 2019م هي الجولة السادسة للمسح وقد كانت درجات اليمن خلال الجولات المختلفة كما يلي: 10 (2008) و 25 (2010) و 11 (2012) و 34 (2015) و 0 درجة (2017) و 0 درجة 2019م.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك