توقعات متشائمة لنمو 37 دولة بينها بلدان أوروبية

توقعات متشائمة لنمو 37 دولة بينها بلدان أوروبية

خفض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بشدة توقعاته الاقتصادية لسبع وثلاثين دولة، الأربعاء، إذ يتوقع انكماشاً بنسبة 3.5 بالمائة هذا العام، نتيجة تضرر السياحة وتحويلات العاملين في الخارج وأسعار السلع الأولية بشدة بفعل تداعيات جائحة فيروس كورونا.

وأعلن البنك، الذي يرصد الاتجاهات الاقتصادية في 37 دولة في أوروبا وآسيا وأفريقيا، توقعاته في أحدث تقرير نصف سنوي للتوقعات الاقتصادية.

ويتناقض الانكماش المتوقع في الناتج المحلي الإجمالي في 2020 بشدة مع توقعات البنك في نوفمبر/ تشرين الثاني بنمو نسبته 2.9 بالمائة.

وقالت بياتا يافورشيك، كبيرة الخبراء الاقتصاديين في البنك الأوروبي لرويترز، الأربعاء: "تواجه دول أوروبا، مثل غالبية دول العالم، أكبر تحدٍّ منذ الحرب العالمية الثانية، ما بدأ كأزمة صحية أصبح أزمة اقتصادية، ومن المتوقع أن تشهد جميع اقتصادات المنطقة انكماشاً ضخماً هذا العام".

واستندت هذه التوقعات إلى تصور يتوقع تخفيفاً تدريجياً لإجراءات احتواء الفيروس والعودة إلى الأوضاع الطبيعية خلال النصف الثاني من العام، على الرغم من أنها أخذت بعين الاعتبار الضرر الراهن في الطلب، لا سيما في قطاعات الخدمات مثل السياحة والضيافة. وأشارت يافورشيك إلى أنه بموجب تصور يشمل تمديد إجراءات التباعد الاجتماعي، فإن الاقتصادات في أنحاء المنطقة ربما تشهد انكماشاً في خانة العشرات.

ومن المتوقع أن ينكمش اقتصاد روسيابنسبة 4.5 بالمائة بفعل تراجع حاد في أسعار النفط، وهو ما أُضيف إلى بيانات ترسم صورة قاتمة لانتشار فيروس كورونا في أنحاء البلد.

كذلك يتوقع البنك أن تشهد تركيا انكماشاً أقل نسبياً بنسبة 3.5 بالمائة، إذ تركز إجراءات الإغلاق العام لديها على عطلات نهاية الأسبوع، ما يُتيح الفرصة لاستمرار قدر كبير من النشاط الاقتصادي.

وعلى الرغم من أن البنك يتوقع انتعاشاً في 2021 ونمواً بنسبة 4.8 بالمائة فإن يافورشيك قالت إن هناك مخاطر كبيرة محدقة بهذا التوقع بسبب الضبابية المتعلقة بمسار الجائحة.

وفي ذات النحو المتشائم، رجحت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، يوم الثلاثاء، أن يخفض الصندوق توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي مجدداً، حيث تفتك أزمة كورونا بالاقتصادات أشد من المتوقع.

وقالت مديرة صندوق النقد، خلال مؤتمر عبر الإنترنت الثلاثاء، إن "البيانات الواردة من العديد من الدول أسوأ من توقعاتنا المتشائمة، والمزيد من التطورات المعاكسة في بعض الدول، مرجحة".

وأضافت أنه "من المحتمل جداً أن نقوم بتحديث توقعاتنا (الاقتصادية) في وقت ما في يونيو/ حزيران، وفي هذه المرحلة نتوقع أن يكون هناك مزيد من الأخبار السيئة من حيث رؤيتنا لعام 2020".

ويُعد قطاع السياحة والسفر من أكثر القطاعات المتضررة، إذ حذّر اتحاد النقل الجوي الدولي "إياتا" من أن تتوقف شركات الطيران عن تنفيذ رحلات الركاب في معظم مناطق العالم بسبب جائحة كورونا، سيؤدي إلى خسائر غير مسبوقة للقطاع، متوقعاً أن تفقد شركات الطيران العالمية 314 مليار دولار من الإيرادات بسبب جائحة كورونا.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك