في خضم الأزمة الاقتصادية.. كيف يمكنك التأقلم والاطمئنان على مستقبلك المالي؟

في خضم الأزمة الاقتصادية.. كيف يمكنك التأقلم والاطمئنان على مستقبلك المالي؟ في حال فقدت وظيفتك أو مصدر دخلك ركز على الحلول التي بإمكانك أن تتخذها على المدى القريب (رويترز)

قد يبدو مستقبلنا المالي غير واضح خصوصا في هذه الفترة التي يمر فيها العالم بأزمة صحية واقتصادية، لكن الوضع لن يستمر للأبد.

في تقرير نشرته مجلة "ريل سمبل" الأميركية، قالت الكاتبة لورين فيليبس إنه بالنسبة لمن عايشوا أزمات مالية سابقا أو لم يخوضوا هذه التجربة من قبل، تبدو الأزمة الاقتصادية الحالية مثل وحش مجهول يتربص بنا جميعا، ويجعلنا هذا الوضع نتساءل إذا كنا سنتمكن من دفع إيجار أو الرهن العقاري الشهر المقبل، أو الحفاظ على وظائفنا في العام المقبل، وغيرها من الأسئلة.

وأكدت الكاتبة أن وباء كورونا الحالي والانهيار الاقتصادي الناجم عنه غير مسبوق، كما أن معدل البطالة الحالي في الولايات المتحدة، -على سبيل المثال- يعد الأعلى منذ الكساد الكبير، ويتوقع العديد من الخبراء أن يستمر في الارتفاع.

بالإضافة إلى ذلك، تزعزع استقرار الأسواق العالمية وفقدت الاستثمارات في جميع المجالات قيمتها، باختصار الأمور لا تبشر بالخير، ومع ذلك يعتقد الخبراء أن هناك أملا في التعافي.

وحسب كبيرة واضعي إستراتيجيات الاستثمار لدى شركة "آلي إنفست"، ليندسي بيل، فإنه من الصعب تحديد كيف ستبدو الأمور في الأشهر المقبلة، لكنها على يقين من أننا سنتخطى الأزمة المالية وأن سوق الأسهم سيعود لسابق عهده.

التحكم في النفقات

نشأت أزمات مالية مماثلة في الماضي، ولكن من الضروري أن نركز على ما يمكن أن يحدث على المدى الطويل، فعدم التيقن من موعد انتهاء هذه الأزمة الحالية أثار مخاوف أكثر المستثمرين جرأة أيضا، وهذا ما يجعل الأزمة تبدو مختلفة عن الأزمات السابقة، ويمكن أن يؤدي هذا الغموض إلى حالة من الخوف وعدم اليقين، الأمر الذي قد يجبر الناس على اتخاذ قرارات عاطفية بشأن أموالهم.

وأوضحت الكاتبة أن مفتاح الخروج من هذه الأزمة يكمن في تجنب اتخاذ مثل هذه القرارات، بدلا من ذلك، يجب على المستثمرين أن يتحلوا بالصبر، حتى لو بدا أن الظروف الاقتصادية لا تسير نحو التحسن، وفي غضون ذلك، التزمْ بما يمكنك التحكم فيه، مثل الأشياء التي تنفق عليها أموالك.

فمثلا حاول تعديل ميزانيتك بحيث تنفق أموالك على الأمور الأكثر قيمة بالنسبة لك، وأعد تقييم إنفاقك التقديري، وارفع من قيمة مدخرات الحالات الطارئة، واهتم بالأشياء الأخرى التي يمكن أن تساعد في خلق إحساس بالأمان المالي.

ومن خلال تخصيص مدخرات ستدعمك في المواقف المستقبلية الصعبة، وضمان إنفاق أموالك على أشياء أو تجارب ذات قيمة بالنسبة لك، ستشعر بمزيد من الثقة في قدرة عائلتك على التصدي لأي اضطراب اقتصادي مستقبلي.

حلول قريبة المدى

في حال فقدت وظيفتك أو مصدر دخلك، ركزْ على الحلول التي بإمكانك أن تتخذها على المدى القريب، إذ يمكنك التقدم بطلب للحصول على مساعدات اجتماعية أو استحقاقات البطالة، مثلا، واطلب المساعدة من المقرضين ومقدمي الخدمات ومؤجر المنزل.

وحاول كذلك التخفيض من الإنفاق غير الضروري، وعندما تتحسن الظروف، ستتمكن على الأرجح من استعادة عملك أو العثور على وظيفة جديدة، وبعد ذلك بإمكانك التركيز على أهدافك المالية مرة أخرى.

وإذا لم يتأثر وضعك المالي كثيرا ولكنك ما زلت تقلق بشأن الاقتصاد ككل، حاول الحفاظ على هدوئك وفكر في الخطوات المالية التي بإمكانك اتخاذها أثناء الحجر الصحي، على غرار البحث عن كيفية تجميد رصيد الائتمان الخاص بك.

*المصدر : الصحافة الأميركية

شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك