أمهات المختطفين: إصابة مؤكدة وحالات اشتباه بفيروس كورونا في السجن المركزي بصنعاء

أمهات المختطفين: إصابة مؤكدة وحالات اشتباه بفيروس كورونا في السجن المركزي بصنعاء

قالت رابطة أمهات المختطفين، إنها تلقت معلومات بوجود حالة إصابة وحالات اشتباه بفيروس كورونا وسط المختطفين في السجن المركزي بصنعاء، في ظل رفض مليشيا الحوثيين إدخال الأدوية ومسكنات الألم لعلاجهم.

وأضافت الرابطة في بلاغ على صحفتها بالفيسبوك، أن المصابين موجودون في حجر صحي داخل السجن، ولم يسمح الحوثيون "بإدخال الأدوية أو مسكنات الألم أو السماح بدخول الطعام أو أي مبالغ مالية إليهم ما يضاعف من الخطر ويزيد المعاناة".

وأوضحت الرابطة، ان القائمين على السجون في شمال اليمن (الحوثيين) وجنوبه (الانتقالي) لا يكترثون لأمر انتشار الوباء وسط المختطفين.

وأشارت الرابطة إلى معاناة المعتقلين في سجن بئر أحمد بعدن، حيث يقول ذووهم أنهم يواجهون "موتا بطيئا داخل زنزانتهم مع مواصلة إدارة السجون قطع التيار الكهربائي وتخفيض كمية وجبات المحتجزين، بالإضافة إلى انتشار واسع للأمراض بين المختطفين وأنهم ينوون البدء بإضراب عن الطعام احتجاجاً على سوء المعاملة".

وتساءلت الرابطة عن الدور الذي تقوم به المنظمات والجهات المعنية، متى تقوم "بدورها الإنساني بالإفراج الفوري عن المختطفين والمخفيين قسرا والمعتقلين تعسفا وتطبيق الاتفاقيات والمعاهدات الموقع عليها من جميع الأطراف؟".

ويقبع نحو 44 مختطفاً في معتقل سجن بئر أحمد بعدن، في ظروف إنسانية سيئة، وترفض السلطات المسيطرة على السجن والتابعة للمجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات الإفراج عنهم رغم صدور أوامر قضائية بالإفراج عن بعضهم.

فيما يقبع آلاف المختطفين والمعتقلين في شبكة سجون سرية وعامة تابعة لمليشيات الحوثيين في صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرتها شمال اليمن، يتعرضون للتعذيب المستمر، ويواجه عددٌ منهم أحكاماً جائرة بالإعدام والسجن المؤبد.

ولأكثر من عام، ظل طرفا الصراع يتبادلان الاتهامات بعرقلة صفقة تبادل الأسرى والمعتقلين، مع تأكيد على جاهزيتهما لإتمام التبادل، والتلميح في فترات مختلفة إلى تواطؤ المبعوث الأممي وعدم ممارسته ضغوط لإنجاز الصفقة، فيما ظل الأخير يتحدث عن التقدم المستمر في الصفقة.

ومنتصف فبراير الماضي، أعلنت الحكومة اليمنية وميليشيا الحوثي وبرعاية الأمم المتحدة، التوصل لاتفاق في العاصمة الأردنية "عمان" يقضي بإطلاق سراح نحو 1420 معتقلا وأسيرا من الطرفين.

واتفاق عمان، هو مرحلة أولى من مراحل تنفيذ اتفاق ستوكهولم الشامل لتبادل كل الأسرى والمعتقلين وفق "مبدأ الكل مقابل الكل"، على أن تلي هذه المرحلة مراحل أخرى، وصولاً لإطلاق كل الأسرى والمعتقلين لدى الطرفين.

ومؤخراً أعلنت الحكومة اليمنية، موافقتها على مقترحات الأمم المتحدة بشأن وقف شامل لإطلاق النار وتوحيد الجهود لمواجهة جائحة كورونا وإجراءات تتعلق بتنفيذ اتفاق تبادل المعتقلين والأسرى، ومعالجات اقتصادية عاجلة.

وطالبت الحكومة المبعوث الأممي الخاص لليمن، بإعلان الحوثيين كطرف بعرقلة الجهود، فيما لم يصدر عن مستشار الأمين العام مارتن غريفيث أي تعليق على تلك المطالب، أو أي توضيح بما أنجزته الأمم المتحدة في جهودها الأخيرة.

وكانت منظمات دولية ومحلية وأممية وحملات من نشطاء حقوق الانسان، طالبت في الأشهر الماضي، بضرورة إطلاق سراح كل السجناء، بما فيهم أسرى الحرب والمعتقلين السياسيين، احترازاً من تفشي جائحة كورونا في اليمن، لكن تلك الدعوات لم تلاقي أذان صاغية من أطراف الصراع، رغم تفشي الوباء وانتشاره بسرعة في معظم المناطق اليمنية.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك