مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تنهي عمل ممثلها في اليمن نزولاً عند رغبة الحوثيين

مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تنهي عمل ممثلها في اليمن نزولاً عند رغبة الحوثيين

علم "المصدر أونلاين" من مصادر موثوقة في الأمم المتحدة، أن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أنهت تعاقدها مع ممثلها في اليمن الدكتور العبيد أحمد العبيد بناءاً على طلب الحوثيين.

والدكتور العبيد بدأ عمله في مكتب المفوضية باليمن في أكتوبر ٢٠١٦، وعمل من صنعاء حتى يونيو ٢٠١٨ حين قام الحوثيين بطرده من صنعاء على إثر إدانته لمقتل الناشطة الحقوقية ريهام البدر.

وكانت الناشطة الحقوقية ريهام البدر، والتي عملت أيضا في مشاريع المفوضية السامية لحقوق الإنسان، قد قتلت بقذيفة حوثية في مدينة تعز، وأوضح الدكتور العبيد حينها أن القذيفة جاءت من مناطق سيطرة الحوثيين، وهو ما أغضب جماعة الحوثي التي وصفته بأنه "إخواني" وقامت بطرده من صنعاء.

وفي أواخر شهر سبتمبر 2019، عاد الدكتور العبيد إلى صنعاء بعد اتفاق الأمم المتحدة مع الحوثيين غير أن الحوثيين منعوا دخوله من المطار، وأجبروا الطائرة التي كان يستقلها على مغادرة مطار صنعاء وعاد إلى عمّان، ومن ذلك الحين استمر في عمله من العاصمة الأردنية.

وجاءت تلك التطورات، في أعقاب تقرير الخبراء البارزين المعنيين باليمن والمكلفين من المفوضية السامية لحقوق الإنسان، والذي كشف عن جرائم جسيمة وانتهاكات ارتكبتها أطراف الصراع بما في ذلك العنف الجنسي ضد النساء في السجون التي يديرها الحوثيون.

وبحسب المصادر فإن الحوثيين استمروا في الضغط للتخلي عنه، وزادت حدة مطالباتهم بعد أن أصدرت المفوضية السامية بياناً أدانت فيه قصف سجن النساء بتعز، وأوضحت فيه أن القذيفة وصلت من مناطق سيطرة الحوثيين بشكل واضح.

وأرسل الحوثيون رسائل اعتراض كثيرة للأمم المتحدة، متهمين الدكتور العبيد بالعمل مع العدوان وأنه لا يعرض عليهم تقارير حقوق الإنسان قبل نشرها، قبل أن يهددوا بنشر فيديوهات أفلام فاضحة له زعموا أنهم يمتلكوها، بحسب مصدر مطلع على ملف القضية في الأمم المتحدة.

وأشار المصدر إلى أن التهديدات الحوثية طالته شخصيا وأسرته واستمرت بالتدفق منذ ٢٠١٨، غير أن الأمم المتحدة تجاهلت هذه التهديدات ولم تصدر بياناً تساند فيه ممثل هيئتها الحقوقية أو توفر له الحماية اللازمة، قبل أن ترضخ مؤخرا لمطالب الحوثيين وتنهي عمله خوفا من إغلاق الحوثيين لمكتبهم في صنعاء.

وحاول "المصدر أونلاين" الحصول على تعليق من مكتب الأمم المتحدة، والمفوضية السامية لحقوق الانسان في اليمن، إلا أنه لم يصل أي رد حتى نشر هذا التقرير.

وقال لـ"المصدر أونلاين"، مسؤول سابق في الأمم المتحدة، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن الحوثيون أرادوا من التصعيد الخطير الذي طال مسؤول المفوضية والتنكيل الشخصي به، إيصال رسالة لكل العاملين في المنظمات الدولية وخصوصاً الحقوقية منها بأن مصيرهم سيكون مشابهاً له في حال كشف عن انتهاكاتهم.

وأضاف " إنه من المعيب حقا إرسال رسالة ضعف واستسلام من الأمم المتحدة، والتضحية بأحد مسؤوليها لصالح طرف سيضعهم دوما تحت رحمته".

وتساءل: إذا كانت الأمم المتحدة غير قادرة على حماية موظفيها فكيف بالمنظمات الحقوقية الأخرى.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك