هيومن رايتس ووتش: "كورونا" يهدد حياة محتجزين في سجن "بئر أحمد" بمدينة عدن اليمنية

هيومن رايتس ووتش: "كورونا" يهدد حياة محتجزين في سجن "بئر أحمد" بمدينة عدن اليمنية

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اليوم الخميس، إنّ المعتقلين في مركز احتجاز "بئر أحمد" في محافظة عدن في جنوب اليمن يواجهون مخاطر صحية وخيمة جرّاء فيروس "كورونا" الذي ينتشر سريعا.

وأضافت المنظمة، أن "بئر أحمد" مركز احتجاز غير رسمي ومكتظّ في معسكر خاضع لسيطرة السلطات اليمنية التابعة لـ "المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعوم من الإمارات.

ونقلت المنظمة في بيان، عن قريبات خمسة محتجزين قولهن إن "سلطات مركز الاحتجاز نقلت في أبريل/نيسان 44 محتجزا إلى غرفة لا تتخطّى مساحتها 10 أمتار مربّعة، احتُجز فيها سابقا أربعة أشخاص.

وقالت المنظمة إن المحتجزين يفتقرون إلى كمّامات، وقفازات، ومنتجات النظافة الشخصية اللازمة لحماية أنفسهم من فيروس كورونا، وإلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية.

ودعت المنظمة السلطات إلى اتّخاذ "خطوات لتخفيف الاكتظاظ الفائق والحدّ من خطر تفشي الفيروس، بدءا بالإفراج عن المحتجزين من دون تهمة أو المحتجزين لمجرّد ممارستهم حقوقهم الأساسية".

ونقل البيان عن "مايكل بَيْج"، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش قوله "تهدّد ظروف الاكتظاظ الشديد وغياب الرعاية الصحية في مركز بئر أحمد في عدن حياة المحتجزين وطاقم العمل، وسط انتشار فيروس كورونا في اليمن".

ودعا "بيج" المجلس الانتقالي الجنوبي إلى معالجة "ظروف الاحتجاز غير الإنسانية والإفراج عن المعتقلين تعسّفا".

وبحسب شهادات لرابطة أمهات المختطفين، فإنّ المحتجزين يقبعون في بئر أحمد من دون تهمة أو محاكمة لمدّة تصل إلى سنتين، وبحسب روايات المحتجزين، توفي حارس من جرّاء أعراض شبيهة بأعراض الإصابة بفيروس كورونا في مايو/أيار، وكان آخر في وضع صحي سيئ بسبب أعراض ناتجة عن الفيروس أيضا.

وعبّرت "أمهات المختطفين" عن قلقهنّ على صحة المحتجزين بسبب رفض سلطات مركز الاحتجاز السماح بالزيارات منذ 1 مايو/أيار وعدم إعطاء أي معلومات عن صحة أحبّائهنّ.

وشدد "بَيْج" على أنه "ينبغي أن تنهي سلطات عدن الانتهاكات الحقوقية العديدة التي التي تتضمن حشر المحتجزين في مساحة ضيّقة جدا خلال تفشي فيروس كورونا، والإفراج عن الأشخاص الذين لم توجّه إليهم تهم أو لا يشكّلون خطرا".


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك