اغتيال الباحث والمحلل السياسي العراقي هشام الهاشمي في بغداد وأصابع الاتهام تتجه نحو ميليشيا طهران

اغتيال الباحث والمحلل السياسي العراقي هشام الهاشمي في بغداد وأصابع الاتهام تتجه نحو ميليشيا طهران

اغتيل الباحث والمحلل السياسي والأمني العراقي هشام الهاشمي قرب منزله في العاصمة بغداد.

ويعاني العراق من انفلات أمني واغتيالات بحق ناشطين وإعلاميين وسياسيين، تتهم مليشيات محسوبة على إيران غالبا بالوقوف وراءها، وسط استقطاب شديد وغضب من الطبقة التقليدية الحاكمة منذ عقدين.

والهاشمي عضو في "المجلس الاستشاري العراقي"، الذي يضم نخبة من الخبراء في مختلف المجالات بالبلاد، كما أنه زميل في مركز "السياسة العالمية" الأميركية.

ونقلت قناة "الحرة" عن مصادر في الداخلية العراقية قولها إن مسلحين مجهولين يستقلون دراجات نارية أطلقوا الرصاص من أسلحة كاتمة للصوت على الهاشمي، قرب منزله في حي زيونة بغداد.

وفارق الهاشمي الحياة متأثراً بإصابات بالغة في الرأس والصدر، في مستشفى ابن النفيس، وسط العاصمة العراقية.

ونعى نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي، الهاشمي مؤكدا أنه قتل بعملية اغتيال في منطقة زيونة شرقي بغداد.

ويأتي اغتيال الهاشمي بعد أسابيع من حملة تشنيع تعرض لها من قبل حسابات إلكترونية، تابعة للميليشيات العراقية المدعومة من إيران، تتهمه فيها بمعاداة مشروعها.

وقال الهاشمي، في آخر تغريدة، "تأكدت الانقسامات العراقية بـ:

1-عرف المحاصصة الذي جاء به الاحتلال "شيعة، سنة، كرد، تركمان، أقليات" الذي جوهر العراق في مكونات.

2-الأحزاب المسيطرة "الشيعية، السنية، الكردية، التركمانية.." التي أرادت تاكيد مكاسبها عبر الانقسام.

3-الأحزاب الدينية التي استبدلت التنافس الحزبي بالطائفي..".

ودأب الهاشمي على الدفاع عن سلطة القانون والدولة في مواقع التواصل الاجتماعي، وهو خبير أمني معتمد من قبل وسائل الإعلام العربية والعالمية وعدد من جامعات ودور البحث في العالم.

وقالت قناة "الحدث" إن الهجوم تم بعد خروج الهاشمي من مقابلة تلفزيونية، تحدّث فيها عن خلايا الكاتيوشا المحمية من بعض الفصائل الموالية لإيران والأحزاب العراقية.

وأفادت نقلا عن مصادر بأن مجموعة مسلحة تستقل دراجتين ناريتين أطلقت النار على الهاشمي أمام منزله في منطقة زيونة، ما أدى لإصابته بعدة إطلاقات نارية من منطقة البطن وصولاً إلى الرأس.

وأضاف المصدر أن الهاشمي فارق الحياة في مستشفى "ابن النفيس"، إذ نقل إلى هناك إثر إصابته بجروح بليغة خلال الهجوم.

وأحدث خبر الاغتيال صدمة كبيرة في صفوف العراقيين، خصوصاً أن الراحل كان غرد قبل حوالي ساعة من اغتياله، على حسابه بموقع تويتر، تحدث فيها عن الوضع في العراق.

يشار إلى أن شبح الاغتيالات في العراق، كان أطل برأسه مجدداً في الآونة الأخيرة بعدما توقف لفترة بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد، حيث شهد مارس/آذار الماضي حالات اغتيال استهدفت ناشطين في محافظة ميسان جنوب البلاد.

وشهدت التظاهرات في العراق منذ انطلاقتها في الأول من أكتوبر من العام الماضي، محطات عنيفة، واغتيالات طالت نشطاء فاعلين فيها، وإعلاميين ومحامين.

وعلى الرغم من أن العديد من تلك الاغتيالات وثقت عبر كاميرات مراقبة وضعت في الشوارع، إلا أنه لم يتم توقيف أي متهم حتى الآن.

وانطلقت تلك الاحتجاجات بداية للمطالبة بحقوق معيشية ومكافحة الفساد قبل أن تتحول إلى مطالب سياسية تدعو للتغيير الجذري، كما عاشت محطات عدة، اتسمت بالعنف ما أدى إلى مقتل المئات من المتظاهرين.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك