وزير الخارجية اللبناني يتقدم باستقالته لرئيس الوزراء.. أسباب عدة وراء قراره

وزير الخارجية اللبناني يتقدم باستقالته لرئيس الوزراء.. أسباب عدة وراء قراره وزير الخارجية اللبناني ناصيف حتّي - رويترز

قدم وزير الخارجية اللبناني، ناصيف حتّي، الإثنين 3 أغسطس/آب 2020، استقالته إلى رئيس الوزراء حسان دياب، وذلك بسبب عدم رضاه عن عمل الحكومة، التي تواجه أسوأ أزمة اقتصادية تمر بها البلاد منذ عقود وما زالت مستمرة حتى الآن.

أسباب عدة للاستقالة: وكالة الأناضول نقلت عن مصدر يعمل بمقر الحكومة وسط بيروت قوله إن حتّي تقدم باستقالته من منصبه إلى دياب صباح الإثنين، مشيرةً إلى أن الوزير غادر السراي الحكومي دون الإدلاء بتصريحات، فيما يتوقع أن يَعقد في وقت لاحق مؤتمراً صحفياً لشرح أسباب استقالته.

ومساء الأحد 2 أغسطس/آب 2020، أفاد مصدر بالخارجية اللبنانية بأن سبب الاستقالة يتمثل في "هروب من الواقع" (دون تفاصيل)، إضافة إلى "عدم تقدّم الحكومة في عملها"، مضيفاً أن الاستقالة "نهائية لا عودة فيها".

في السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول بوزارة الخارجية ومصادر مقربة من الوزير حتّي قولها إنه "قرر الاستقالة بسبب خلافات مع رئيس الوزراء وشعوره بخيبة الأمل لتهميشه".

في وقت سابق، كانت العديد من المصادر الإعلامية اللبنانية، قد ذهبت إلى أن رغبة وزير الخارجية اللبناني في تقديم استقالته، راجع أساساً إلى الطريقة التي تعاطى بها رئيس الحكومة مع زيارة وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان.

إذ قال رئيس الحكومة اللبنانية، في تصريح سابق، إن زيارة لودريان، الأسبوع الماضي، بلا جديد، مؤكداً أن "لديه نقصاً في المعلومات حول الإصلاحات الحكومية".

في السياق نفسه، تشير توقعات إلى أن ديمانوس قطار، وهو وزير البيئة، هو من سيتولى مسؤولية حقيبة الخارجية بالنيابة، وذلك بناء على مرسوم رقم 6172 القاضي بتعيين وزراء بالوكالة عند غياب الوزراء الأصليين.

أزمات كبيرة في لبنان: تأتي هذه التطورات، بينما يعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 ـ 1990)، ما فجّر منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019، احتجاجات شعبية ترفع مطالب اقتصادية وسياسية.

يطالب المحتجون منذ بداية الاحتجاجات برحيل الطبقة السياسية، التي يحملونها مسؤولية "الفساد المستشري" في مؤسسات الدولة، والذي يرونه السبب الأساسي للانهيار المالي والاقتصادي في البلاد.

بجانب الأزمة الاقتصادية، يعاني لبنان من انقسام واستقطاب سياسي حاد، خاصة منذ تشكيل الحكومة الحالية، برئاسة دياب، في 11 فبراير/شباط 2020 خلفاً لحكومة سعد الحريري، التي استقالت في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تحت ضغط الاحتجاجات.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك