لم تَعُد مُخالفة للمواصفات.. اعتراف حوثي بمصادرة المشتقات النفطية من الأسواق وبيعها

لم تَعُد مُخالفة للمواصفات.. اعتراف حوثي بمصادرة المشتقات النفطية من الأسواق وبيعها

اعترفت ميليشيا الحوثي يوم الجمعة، بمصادرة المشتقات النفطية التي يوردها التجار الى المحافظات الخاضعة لسيطرتهم بحجة أنها غير مطابقة للمواصفات، وبيعها بعد ذلك، متسببة في أزمة وقود خانقة تعيشها تلك المحافظات.

جاء ذلك في تصريح نقلته وكالة "سبأ" التابعة للميليشيا عن مصدر في شركة النفط الخاضعة لسيطرتهم في صنعاء، قال فيه "ان كميات المشتقات النفطية التي يتم توزيعها على الجهات الخدمية ذات الأولوية والمحطات العاملة في أمانة العاصمة والمحافظات هي من الكميات المحدودة التي تم ضبطها من قبل الأجهزة المختصة بمكافحة التهريب".

وتعيش المحافظات الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي أزمة خانقة في المشتقات النفطية منذ يونيو الماضي، وفيما يتهم الحوثيون الحكومة والتحالف العربي باحتجاز السفن، تقول الحكومة إن كميات الوقود التي دخلت مناطق سيطرتهم خلال الفترة الماضية كافية للاحتياجات حتى أكتوبر المقبل.

وتتهم الحكومةُ الميليشيا بمنع التجار من استيراد المشتقات عبر المناطق المحررة -وهو الحل البديل الذي قدمته الحكومة عقب قرار إيقاف التصاريح للسفن- كما تتهمها باحتجاز مئات الناقلات في الحواجز، بهدف "افتعال أزمة وإنعاش السوق السوداء" وفق تصريحات سابقة لوزير الإعلام معمر الارياني، فيما يزعم الحوثيون أن الكميات الواردة من مناطق سيطرة الشرعية لا تطابق المواصفات.

المصدر الذي نقلت عنه الوكالة قال إن"الشركة تقوم بفحص ومعالجة الكميات المضبوطة وبيعها بالسعر الرسمي وتوزيعها وفقاً للضوابط المحددة في خطة الطوارئ". حسب قوله.

وكانت الأمم المتحدة قد رَعَت في أكتوبر 2019، اتفاقاً بين ميليشيا الحوثي والحكومة الشرعية بخصوص رسوم الجمارك والضرائب على وارادات المشتقات النفطية التي تصل إلى موانئ الحديدة، وتحييد هذه المبالغ في حساب خاص واستخدامها لدفع رواتب موظفي الحكومة في مناطق سيطرة الانقلابيين.

لكن الحوثيين أقدموا على خرق الاتفاق، وقاموا بنهب 35 مليار ريال يمني من الحساب الخاص برسوم المشتقات في فرع البنك المركزي بالحديدة والمخصص لصرف مرتبات موظفي الدولة في مناطقهم، ما دفع الحكومة الى اتخاذ قرار إيقاف إصدار التصاريح لسفن المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة وعلقت العمل بالآلية الخاصة باستيراد الوقود إلى مناطق الحوثيين منذ نهاية مايو الماضي، احتجاجاً على نهب الحوثيين لهذه المبالغ.

وفي الثامن من الشهر الجاري أعلنت ميلشيا الحوثي إغلاق مطار صنعاء الدولي أمام الرحلات الإنسانية بحجة نفاد الوقود، وأدانت الحكومة اليمنية الخطوة معتبرة إياها "محاولة بائسة للتغطية على سرقتها لأكثر من ٥٠ مليار ريال من عائدات المشتقات النفطية في الحديدة والتي كانت مخصصة لدفع مرتبات الموظفين المدنيين في اليمن".

وأدانت الأمم المتحدة اغلاق الحوثيين لمطار صنعاء، وقال وكيل الأمين العام ومنسق الأمم المتحدة للإغاثة مارك لوكوك لمجلس الأمن قبل يومين، إن تعثر توفير إمدادات الطاقة لا يبرر قرار (الحوثيين) غلق مطار صنعاء أمام المساعدات.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك