قد ترْقَى لجرائم حَرْب.. محقِّقُو الأمم المتحدة: اغتصابات وتعذيب للنّساء ارْتَكبها الحوثيون وقوات الحزام الأمني

قد ترْقَى لجرائم حَرْب.. محقِّقُو الأمم المتحدة: اغتصابات وتعذيب للنّساء ارْتَكبها الحوثيون وقوات الحزام الأمني

أكد فريق الخُبراء البَارِزين والإقليميين بشأن اليمن، استمرار أطراف الصّراع في ترسيخ الأعراف الجنسانية وتهميش النساء والفتيات والفتيان الذين لا زالوا معرضين لخطر جسيم من جميع أشكال العنف القائم على نوع الجنس، بما في ذلك العنف الجنسي.

وقال فريق الخبراء، في تقريره "اليمن: جائحة الإفلات من العقاب في أرضٍ معذّبة"، إنه حقق في الانتهاكات المتعلقة بالجِنس والعنف الجنسي التي ارتكبتها قوات الحزام الأمني المدعومة من الإمارات، وقوات الحوثيين، وكان ضحاياها نساء وفتيات ومعتقلات.

وأضاف الفريق في التقرير، اطلع "المصدر أونلاين" على نسخته الانجليزية وترجمه، أن مجموعته "تحققت من أن قوات الحزام الأمني اغتصبت خمس نساء وأربع فتيات وتعرض 12 فتى وثلاثة رجال للعري القسري، وامرأتان وفتاتان لأشكال أخرى من العنف الجنسي".

ورَوَتْ إحدى النّاجيات للفريق، "تعرُّضها للاغتصاب في مناسبات متعددة على مدار 13 يومًا من قبل 28 جنديا. وشَمِلت عمليات الاغتصاب الجماعي من قبل عدة جنود ذكور".

وأكّد الفريق "وجود مَخَاوف جدية بشأن مزاعم أخرى بأن هذه القوات (الحزام الأمني) اغتصبت 30 امرأة وفتاة و 3 فتيان".

وأشار الفريق إلى أن هذه الانتهاكات الجنسية المنسوبة للحزام الأمني، جاء التحقق منها خلال استكمال التحقيقات السابقة بشأن "الاعتقالات الجماعية التي قامت بها قوات الحزام الأمني المدعومة من الإمارات العربية المتحدة للمهاجرين لأسباب تتعلق بـ "الأمن القومي" في مرافق مؤقتة في لحج وعدن خلال الفترة من آذار / مارس إلى تموز / يوليو 2019 ".

وبشأن الحوثيين، تحدّث فريق الخبراء عن مواصلة التحقيق في حالات النساء المحتجزات من قبل الجماعة - في مرافق احتجاز سرّية تعمل في ما لا يقل عن خمسة مبانٍ سكنية سابقة في صنعاء وما حولها بين ديسمبر / كانون الأول 2017 وديسمبر / كانون الأول 2019 - بسبب آرائهن السياسية و / أو المشاركة في المظاهرات".

وقال المحققون إن الحوثيين اتّهمُوا المعتقلات "بالدعارة والفجور ودعم التحالف والتجسس والانتماء إلى الأعداء".

وأضاف الخبراء في التقرير أن المجموعة "تحققت من أن أفراد حوثيين اغتصبوا ست نساء مع تعرض العديد منهن للاغتصاب في مناسبات متعددة على مدى فترات طويلة، وأخْضعوا اثنتين من هؤلاء النساء لأشكال أخرى من العنف الجنسي".

وتابع التقرير: وصفت النساء السّت كيف أشار المحققون وزينبيات (الجهاز العسكري النسائي للحوثيين) إلى عمليات الاغتصاب بـ "التطهير" و"إعادة التأهيل" لذنوب المعتقلين ودعم جهود الحرب".

وحسب التقرير "سَمِع المعتقلون صراخ وصرخات مكتومة لآخرين يُزعم أنهم تعرضوا للاغتصاب في الغرف المجاورة".

وأكد التقرير، أن حالات الاغتصاب التي ارتكبها الحوثيون "وقعت بالتزامن مع المعاملة المهينة والحاطّةِ بالكرامة، والتعذيب".

ولفت التقرير إلى "تفاقم التمييز والعنف على أساس الميول الجنسية والهوية الجنسانية في بعض المحافظات منذ اندلاع النزاع".

وتابع: "تحقق فريق الخبراء من حالات الانتهاكات التي ارتكبها الحوثيون وقوات الحزام الأمني ضد أشخاص على أساس ميولهم الجنسية وهويتهم الجنسية بين عامي 2016 ويوليو 2020. وصف تسعة شهود كيف نجوا من الانتهاكات بما في ذلك الاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة والتعذيب، والعنف الجنسي، واتهمهم المحققون بنشر الدعارة والمثلية الجنسية ودعم العدو في ذلك".

ونوّه فريق الخبراء بضرورة مقارنة حالات العنف القائم على الجنس المنسوبة للحزام الأمني والحوثيين مع النتائج المتعلقة بالعنف الجنسي المرتكب في مراكز الاحتجاز من قبل قوات الحكومة اليمنية والقوات الإماراتية والحوثيين، والتي سيستعرضها "المصدر أونلاين" في تقرير أخرى عن انتهاكات الاختطاف والاخفاء والتعذيب في السجون.

وخلص فريق الخبراء في تقريرهم المعروض حالياً على الدورة الخامسة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، إلى أنه "وجد أسباباً معقولة للاعتقاد بأن أطراف النزاع تواصل ارتكاب أعمال عنف جنساني، بما في ذلك العنف الجنسي، بما يتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني".

وبحسب التقرير فأن الانتهاكات التي تحقق الفريق من ارتكابها من قبل الحوثيين وقوات الحزام الأمني، "قد ترقى هذه الأفعال إلى جرائم حرب، بما في ذلك الاغتصاب وأشكال العنف الجنسي الأخرى، والمعاملة القاسية والتعذيب، والاعتداء على الكرامة الشخصية".

وكانت تقارير الخبراء السابقة، كشفت عن عمليات اغتصاب وتعذيب جنسي ارتكبها الحوثيون بحق مختطفات ومعتقلات رأي، مشيراً إلى ضلوع "تنظيم الزينبيات" في تسهيل وتيسير عملية تعذيب واغتصاب النساء والمختطفات وتعذيبهن جنسياً.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك