اختراق أم تنسيق.. تساؤلات حول طريقة وصول السفير الإيراني إلى صنعاء!

اختراق أم تنسيق.. تساؤلات حول طريقة وصول السفير الإيراني إلى صنعاء! حسن إيرلو سفير إيران الجديد لدى سلطات الحوثيين في صنعاء

أثار وصول سفير إيران الجديد إلى صنعاء، الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي الموالية لها، حسبما أعلنه مسؤول في خارجية طهران، تساؤلات عدة حول دلالاته وطريقة دخوله، في ظل الحصار الذي يفرضه التحالف بقيادة السعودية على المطارات والموانئ اليمنية.


وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة، السبت، أن السفير الإيراني الجديد حسن إيرلو وصل إلى صنعاء، في خطوة وصفها مراقبون بـ"اختراق وإنجاز موجع للرياض".


وأضاف زادة أن "السفير الإيراني الجديد في صنعاء سيقدم قريبا نسخة من أوراق اعتماده لوزير الخارجية في حكومة الإنقاذ الوطني هشام شرف، كما سيقدم أوراق اعتماده لرئيس المجلس السياسي الأعلى (أعلى سلطة في مناطق سيطرة الحوثيين)، مهدي المشاط".



"أمر محير"


وفي هذا السياق، قال نائب رئيس تحرير صحيفة "المصدر" اليمنية (متوقفة عن الصدور)، علي الفقيه، إن وصول الدبلوماسي الإيراني إلى صنعاء "أمر محير".


واستبعد الفقيه في حديثه الخاص لـ"عربي21"، أن يكون اختراقا؛ لأنه لا يمكن لشخص دبلوماسي أن يسافر بالتهريب عن طريق البحر، ولا يمكن لحكومته أن تخاطر بحياته على هذا النحو، مضيفا أن "ما يزيد من حجم الحيرة والتساؤل سيطرة التحالف على الأجواء اليمنية والشواطئ والمياه الإقليمية".


وتابع متسائلا: "كيف يمكن لدبلوماسي أن يدخل إلى البلد دون المرور بالمطارات أو المنافذ البرية أو البحرية الواقعة تحت سيطرة التحالف؟"، مستبعدا في الوقت ذاته تورط عُمان بتهريبه على متن الطائرة التي نقلت حوثيين عالقين خارج اليمن الأربعاء الماضي.


وأشار نائب رئيس تحرير صحيفة المصدر إلى أنه "يبقى الترجيح أن يكون التحالف أو طرف فيه، على الأقل، سمح بدخول السفير الإيراني، وأمّن وصوله إلى صنعاء بطريقة رسمية".


"انتصار إيراني"


أما الباحث في الشأن الإيراني محمد مصطفى العمراني، فيرى أن وصول السفير الإيراني الجديد إلى صنعاء حسن ايرلو، "رسالة إيرانية للجميع بتقديم الدعم السياسي العلني والواضح لحلفائها في اليمن".


وأضاف العمراني، في حديث خاص لـ"عربي21"، أن "الرسالة تحمل اعترافا بالحوثيين كدولة، وأن طهران ماضية في تقديم الدعم لهم مستقبلا، حتى وإن لم يعترف العالم بهم كدولة أو كسلطة شرعية خاصة".


وأكد العمراني أن وجود سفير إيراني في صنعاء مستقبلا، يعني "حضور إيران بشكل فاعل في تقديم المشورة والدعم السياسي لجماعة الحوثي، في مفاوضاتها القادمة مع السعودية والشرعية، خصوصا بعد ظهور مؤشرات على قرب هذه التسوية".


واعتبر أن وصول سفير إيراني إلى صنعاء "اختراق إيراني جديد للحصار المفروض على الحوثيين، وأن هذا الحصار غير مجد"، فضلا عن كونه انتصارا دبلوماسيا تسجله إيران في ملعب التحالف السعودي الإماراتي، الذي فشل في منع وصول الدبلوماسي الإيراني إلى صنعاء.


ولم يستبعد الباحث اليمني أن يكون هذا الاختراق الإيراني بضوء أخضر أمريكي وأممي، بعد أيام من إفراج جماعة الحوثي عن مجموعة من الرهائن الأمريكيين، مشيرا إلى أن هذا الأمر قد يصنف ضمن بنود الصفقة التي تمت برعاية سلطنة عمان.


وأوضح العمراني أن وصول سفير طهران إلى صنعاء يعني فشل التحالف السعودي الإماراتي في تحقيق أهدافه بعد 6 سنوات من حرب دمر فيها مقدرات اليمن وبنيته التحتية، وحافظ على الحوثيين كدولة قائمة لا ينقصها سوى الاعتراف العالمي وبشكل علني كما فعلت إيران.


ويوم الأربعاء الماضي، أعلنت جماعة الحوثيين عن عودة ما يزيد على مئتي عنصر حوثي كانوا عالقين خارج البلاد إلى صنعاء على متن طائرة عمانية، ورجح البعض أن يكون السفير الإيراني الجديد وصل صنعاء ضمن هؤلاء العائدين.


وكان الحوثيون عينوا القيادي "إبراهيم الديلمي" سفيرا للجماعة في طهران، الذي قدّم أوراق اعتماده للرئيس حسن روحاني في آب/ أغسطس 2019.


فيما اعتبرت وزارة الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها، الخطوة الإيرانية حينها أنها "انتهاك لميثاق الأمم المتحدة، وقرارات مجلس الأمن الدولي، والاتفاقيات الدولية ذات الصلة".


ولم يتسن لـ"عربي21" الحصول على تعليق من قيادات في جماعة الحوثي، حول الطريقة التي وصل بها السفير الإيراني المعين لديهم إلى الأراضي اليمنية.


* نقلاً عن موقع (عربي 21)


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك