ويلٌ للمطففين في قضايا الوطن

لا يختلف اثنان في صف الشرعية على أن الخطر الأكبر على البلاد وعلى الإقليم هو الخطر الحوثي وأن توحيد الصف لمواجهة الانقلاب هو المفترض بالجميع، ولكن ما لا يمكن التغافل عنه أن هناك قضايا ومشاكل أخرى باتت تنمو وتكبر حتى صارت من التحديات الكبيرة أمام سلامة البلاد والحفاظ على مكتسباتها.

من حق أي حزب أو مكون أو قيادي بالبلاد الاغضاء عن هذه المشاكل وتسويغ مواقفه المتخاذلة حيالها وصمته عنها إذا كان هناك مصالح أكبر ترتجى أو دفع لمفاسد أعظم قد تحصل للوطن، أما إذا كان السبب نحو هذه المواقف هي مصلحة الحزب أو المصلحة الشخصية فإنها الماحقة والكارثة التي تعطي للإنقلاب غير الشرعي دعماً لا يتوقعه!!

مع الأسف ليس اليوم بأفضل من الأمس والظروف تسوء كل يوم ونوعية رجال الدولة الذين يقدمون مصالح الوطن يتناقصون يوماً بعد يوم في مشهد السلطة، ورغم المكاسب المتحققة للشرعية والتي كان لرجال وطنيين أفذاذ الدور الأكبر فيها فإن هذا الواقع السيء بات يمضي بخطى وئيدة وطول بال نحو إفراغ الحكومة من أصحاب الصوت والموقف الوطني كمرحلة أولى، لينتقل العمل بعدها نحو السلطات المحلية في أرض الواقع كما حصل في بعض المحافظات كسقطرى.

هذا الأمر يتم تحت سمع وبصر قادة المؤسسات الوطنية رئاسة وبرلمان وحكومة وباطلاع قادة القوى السياسية الذين يبشروننا كل يوم باقتراب الخلاص، وليت شعري ماهو الخلاص لبلاد يمزق سيادتها الصديق ويبارك ذلك المسئول المؤتمن ويسوق هذا الخذلان الاتباع على أنه نصر مبين!!

ألا فارحم بلادنا يالله فلم نعد ندري أين الخلاص هل بالصمت أم بالمسايرة لما يجري على أمل أن نجني من هذه الطريقة خيراً لبلادنا أم بقول الحقيقة وإن كانت مرة.

*المقال من صفحة الكاتب على فيسبوك

شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك