بل المعركة الأساس في شمال الوطن..

معارك تسطر في مأرب والجوف والبيضاء وتعز ودمت وميدي والبقع، يرتقي فيها آلاف الشهداء والجرحى منذ ست سنوات ويقود المعارك قيادات من رؤوس المقاتلين الشجعان ورموز المجتمع ورجال الدولة من مختلف مناطق اليمن.

استشهد قائد المنطقة الثالثة، وأصيب بلغم رئيس الأركان، وفقد الجيش عدد من قيادات الألوية ونخبة العسكريين، وفقدت القبائل شيوخ ورموز، وقدم محافظوا محافظات ومسئولوا الدولة وقيادات سياسية وشيوخ دين فلذات أكبادهم شهداء وجرحى.

هذا ما تقدمه القيادات والرموز التي تتقدم الصفوف أما الشعب اليمني العظيم فهو مدد الجبهات وقوامها وعمودها وأساسها، واقفاً بشموخ مع جمهوريته وصامداً بتضحية واستبسال أمام مليشيا سلالية حاقدة، مفضلاً مشقة النزوح لمناطق الجبهات دون القبول بالعيش تحت حكم المليشيات.

هذه التضحيات وهذا الصمود لأجل صد الإنقلاب واستعادة الجمهورية هو ما يحفظ لحضرموت والمهرة وشبوة وعدن وأبين بل ولحج والضالع استقرارها في السنوات الماضية، وهو ما أبقى للدولة حضورها وللحياة مستواها ولو بالحد الأدنى في ظل الانهيار الحاصل للدولة وتكالب المشاكل عليها.

وهو أيضاً ما أتاح المجال والوقت لحملة الأقلام الذين يزيفون الوعي ويغالطون البسطاء من العامة ويصورون بأن الشماليين لم يخلقهم الله إلا للتواجد في شقرة وليس لهم قضية في الدنيا إلا دخول عدن !!

ولو كان الأمر كما يروج له إعلام الفوضى المدعومة خارجياً بأن القتال معدوم في الشمال وجبهات الشرف والتضحية متوقفة، لما وجد هؤلاء وقتاً لكتابة هذا التزييف والجحود، ولما استمروا بنشر الأراجيف لتغطية سوءة التمرد على الشرعية، والإرتهان للمشاريع الفوضوية الخارجية، فطلائع الانقلاب لن تحتاج لكثير وقت للوصول لولا هذه التضحيات والصمود.

ولا أظن أن الجنوبيين الذين خُدِعوا سابقاً يمكن أن يكرروا الغلطة ويصدقوا وعود الانقلاب السلالي مرة أخرى وأنه سيتوقف عند حد معين.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك