"يشتري الأسلحة ويحشد الدعم الدبلوماسي".. إثيوبيا توجه اتهامات لرئيس "الصحة العالمية"

"يشتري الأسلحة ويحشد الدعم الدبلوماسي".. إثيوبيا توجه اتهامات لرئيس "الصحة العالمية"

اتهم الجيش الإثيوبي، الخميس 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، بمحاولة شراء أسلحة وحشد الدعم الدبلوماسي للحزب السياسي المهيمن في إقليم تيغراي الذي يقاتل القوات الاتحادية.

إذ قال رئيس أركان الجيش الجنرال برهانو جولا، في بيان بثه التلفزيون: "هذا الرجل عضو في تلك المجموعة ومجرم"، ودعا إلى عزله من منصبه، لكنه لم يقدم أي دليل على اتهاماته.

رد تيدروس

من جانبه، نفى تيدروس في تغريدة نشرها مساء الخميس، الانحياز إلى أي طرف في الصراع ببلده، ودعا كل الأطراف هناك إلى العمل من أجل السلام وسلامة المدنيين.

إذ صرح تيدروس المنتمي إلى عرقية تيغراي: "وردت تقارير تلمح إلى أنني منحاز في هذا الموقف. هذا ليس صحيحاً، وأريد أن أقول إنني مع جانب واحد فقط ألا وهو جانب السلام".

من جهتهم، قال دبلوماسيون غربيون في جنيف، إن غياب أي أدلة على ارتكاب أي مخالفة لن يعجّل بإصدار حكم أو اتخاذ إجراء ضد تيدروس في المنظمة الدولية.

ضغوطات كبيرة

يأتي الاتهام في وقت تتعرض فيه المنظمة لضغوط كبيرة في محاولاتها لتنسيق الجهود العالمية لمواجهة جائحة مرض كوفيد-19، بعد أن جمدت الولايات المتحدة، أكبر مموليها، مدفوعاتها بسبب خلاف حول الصين. وتتزايد حالات الإصابة والوفاة بالمرض مرة أخرى في العديد من دول العالم.

إذ عمل تيدروس وزيراً للصحة ووزيراً للخارجية في حكومة ائتلافية سابقة بقيادة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي من 2005 إلى 2016. وحكمت الجبهة البلاد لعشرات السنين بوصفها أقوى تكتل في الائتلاف إلى أن تولى رئيس الوزراء، آبي أحمد، منصبه قبل عامين.

منذ ذلك الحين ضمَّ آبي الأحزاب الإقليمية الثلاثة الأخرى إلى حزبه، لكن الجبهة رفضت الانضمام.

اتهامات

اتهم برهانو، الخميس، تيدروس باستغلال مكانته الدولية للحصول على دعم دبلوماسي وسلاح للجبهة.

كما قال: "يبذل ما في وسعه لدعمهم، نظم حملات لحمل الدول المجاورة على إدانة الحرب، وعمِل على تسهيل وصول السلاح لهم".

وتابع: "حاول حشد الناس باستخدام مكانته الدولية للحصول على الدعم للجبهة".

لا تكفي اتهامات إثيوبيا، التي لم يجرِ التحقق منها، لعزل تيدروس (55 عاماً)، الذي اختير في مايوأيار 2017 ليصبح أول مدير عام إفريقي للمنظمة.

في وقت سابق من هذا العام، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة ستنسحب من المنظمة في 2021، تماشياً مع القانون الأمريكي الذي يستوجب الإبلاغ قبل عام من الانسحاب، بعد أن اتهم تيدروس بعدم بذل جهد كافٍ لمحاسبة الصين على ما وصفها بأنها محاولات تعتيم في بادئ الأمر، على تفشي فيروس كورونا.

ورفض تيدروس الاتهامات حينها، قائلاً: "نقف على مسافة واحدة من كل الدول".


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك