اللجنة الوطنية للتحقيق تختتم جلسات استماع للأطفال حول ضحايا الانتهاكات الجسيمة

اللجنة الوطنية للتحقيق تختتم جلسات استماع للأطفال حول ضحايا الانتهاكات الجسيمة

اختتمت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، الجمعة، "جلسات الاستماع المغلقة للاطفال حول ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة الستة أثناء النزاع المسلح.".

وقالت عضو اللجنة الوطنية للتحقيق اشراق المقطري إن "اللجنة عقدت الجلسات منذ بداية نوفمبر الجاري تزامناً مع اليوم الدولي لحقوق الطفل الذي يصادف الـ 20 من نوفمبر من كل عام، واستمعت خلالها الى 12 طفلاً من ضحايا التعذيب والتشويه والاغتصاب والتجنيد والاختطاف والاعتداء على المدارس، بالإضافة لاستماعها إلى آبائهم وأمهاتهم".

وأشارت وفق وكالة سبأ الحكومية إلى أن "الجلسات تضمنت شهادات الضحايا وعائلاتهم لتفاصيل وقائع الانتهاكات التي طالتهم والمتسببين بارتكابها وكشف أحداث ومعطيات تلك الانتهاكات والأسماء والجهات المسؤولة عنها".

ونوهت إلى أن "اللجنة حققت منذ نوفمبر الماضي وحتى اليوم في سقوط 661 طفل من الجنسين نتيجة القصف والتشويه وانفجار الألغام والتجنيد والتعذيب والعنف الجنسي، من بينها 149 حالة تجنيد واستخدام الأطفال في الحرب، و145 قتيل بسبب القذائف والألغام، وجرح وتشويه 367 طفل وطفلة ،إضافة إلى الاعتداء على تسع مدارس أساسية وحرمان الأطفال من التعليم فيها".

وأوضحت المقطري أن "هذه الجلسات المغلقة لضحايا الانتهاكات من الأطفال تأتي ضمن آليات التحقيق التي تتبعها اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الانسان للوصول إلى الحقيقة وتحليل أنماط انتهاكات حقوق الإنسان التي مست حقوق الطفل الأساسية أثناء النزاع المسلح".

واعربت اللجنة، عن قلقها إزاء "حجم الانتهاكات والتجاوزات التي يعاني منها الأطفال في اليمن وشدتها وتواترها والتي أكدتها مخرجات جلسات الاستماع والوقائع التي انتهت اللجنة من التحقيق فيها منذ بداية عملها مطلع 2016 وحتى اليوم.".

ودعت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الانسان، "كافة أطراف النزاع إلى التوقف الفوري عن جميع انتهاكات القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان والقوانين الوطنية فيما يتعلق بتجنيد واستخدام الأطفال، والاختطاف والقتل والتشويه، والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، والهجمات على المدارس والمستشفيات، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، ومحاسبة مرتكبي تلك الانتهاكات".

في السياق قال مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة صنعاء(حكومي)، إنه رصد ارتكاب مليشيا الحوثي 24 الفا و488 انتهاكاً ضد أطفال أمانة العاصمة صنعاء خلال الفترة من نوفمبر 2019 وحتى نوفمبر 2020م.

وحسب وكالة سبأ فقد أوضح مدير مكتب وزارة حقوق الإنسان بأمانة العاصمة فهمي الزبيري ،أن "انتهاكات المليشيا بحق الاطفال شملت حالات قتل واختطافات واعتداء جسدي وتجنيد إجباري ونهب واقتحام المؤسسات الصحية والتعليمية وإقامة أنشطة وفعاليات طائفية".

ودعا الزبيري المجتمع الدولي ومنظماته إلى "الوقوف بجدية لحماية أطفال اليمن من الانتهاكات وفي مقدمتها عمليات التجنيد الاجباري".

وكانت منظمة "سام" للحقوق والحريات قد رصدت أكثر من 30.000 ألف انتهاك ضد الأطفال، توزعت على كلا من مليشيا الحوثي بنسبة 70 % والتحالف العربي 15% والحكومة الشرعية 5% وأطراف أخرى 10%، وذلك منذُ العام 2014 وحتى منتصف العام 2020.

وأشارت إلى أن عدد الأطفال الذين قتلوا خلال هذه الفترة بلغ أكثر من 5700، طفل سقط العدد الأكبر منهم في مدينة "تعز" بعدد 1000 طفلا، تلتها "عمران " ( 404)، "حجه " (368)، "صعدة " (262)، و"صنعاء " (260).

من جهته قال "بسمارك سوانغن"، مدير الإعلام والمناصرة بمنظمة اليونيسف في اليمن، إن "اليوم العالمي للطفل هذا العام يعود ولا زالت احتياجات الأطفال في اليمن ماسّة".

وأضاف المسؤول الأممي في تصريح خاص لـ"المصدر أونلاين"، إن "الملايين من الأطفال في اليمن يعتمدون على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة".

وتشهد اليمن منذ ست سنوات، حرباً مستمرة أشعل فتيلها مليشيات الحوثيين بدعم من دولة إيران، لغرض الاستيلاء على سلطة الحكومة المعترف بها دوليا، وأدت لأسوأ أزمة إنسانية ومجاعة يشهدها العالم.

ويعاني قرابة 12 مليون طفل من تبعات الحرب ويعتمدون في الغالب على المساعدات الإنسانية، والكثير منهم تم تهجيرهم مع عائلاتهم أو فقدوا أحد معيليهم في الصراع، وفق تقديرات أممية.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك