بعد أقل من أسبوعين على إنفراجها.. جماعة الحوثي تعلن عودة أزمة المشتقات النفطية في مناطق سيطرتها

بعد أقل من أسبوعين على إنفراجها.. جماعة الحوثي تعلن عودة أزمة المشتقات النفطية في مناطق سيطرتها

أعلنت جماعة الحوثي المتمردة في اليمن، يوم الثلاثاء، إعادة تفعيل خطة الطوارئ في توزيع المشتقات النفطية، بعد أقل من أسبوعين فقط على إعلان انتهاء الأزمة التي عصفت بمناطق سيطرتهم منذ منتصف العام الجاري.

وقالت الشركة النفاط الخاضعة للجماعة في صنعاء، إنها اضطرت لإعادة تفعيل "خطة الطوارئ، وإعادة تطبيق نظام الترقيم للسيارات" لتنظيم الحصول على المشتقات النفطية "لما فيه الصالح العام".

وأضافت شركة الحوثيين في بيان مقتضب نشرته على صفحتها بالفيسبوك، أن "تصاعد حالة الهلع واتساعها بشكل متسارع خلال اليومين الماضيين، زاد من اندفاع المواطنين باتجاه محطات الوقود العاملة".

وزعمت أن ذلك الهلع "أدى الى مضاعفة مستويات الطلب العام واستنزاف المخزون المتوفر من المشتقات النفطية، وبصورة متفاقمة تجاوزت معدلات الاحتياج الفعلي بكثير".

ونظام ترقيم السيارات، يتيح تموين المركبة حسب رقمها بكمية معينة من المشتقات النفطية لا تتجاوز 30 لتر، بحيث لا تستطيع الذهاب إلى أي محطة تموين أخرى قبل مرور خمسة أيام، وقد اعتمدت الجماعة تلك الخطة وطبقتها في فترات مختلفة، ما أدى إلى أزمات خانقة في المشتقات أنعشت السوق السوداء للمحروقات ورفعت قيمتها 5 أضعاف القيمة الأصلية.

وجددت شركة الحوثيين اتهام التحالف العربي " باستمرار القرصنة على سفن الوقود ولفترات بلغت في أقصاها سبعة أشهر ونيف"، مشيرة إلى أن جهودها "نجحت في تثبيت حالة الاستقرار التمويني خلال الاسبوعين الماضيين".

وفي 14 نوفمبر الجاري، أعلنت جماعة الحوثي، انفراج أزمة الوقود في المناطق الخاضعة لها، مؤكدة في تصريحات لمدير شركة النفط الخاضعة لها في صنعاء "عبدالله الاشبط"، انتهاء ازمة المشتقات النفطية".

وجاء ذلك الإعلان بعد إعلانات متتابعة بوصول عدد من السفن المحملة بالوقود إلى ميناء الحديدة الخاضع للمليشيا غربي اليمن.

ومنذُ شهر مايو الماضي تعيش المحافظات الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي أزمة وقود خانقة، في ظل اتهامات متبادلة بين الحكومة الشرعية وميليشيا الحوثي الانقلابية بتعقيد الوضع الإنساني في البلاد.

ويقول الحوثيون إن التحالف مستمر في احتجاز السفن، ومنع دخولها ميناء الحديدة الواقع تحت سيطرتهم .

وتقول الحكومة إن المليشيات تفتعل الأزمة، رغم توافر المشتقات الواصلة إلى مناطق سيطرتهم عبر موانئ الحديدة والمنقولة براً من الموانئ في المناطق المحررة.

كما تتهم الحكومة الحوثيين بالانقلاب على الآلية المنظمة لتوريد المشتقات والمتفق عليها بإشراف المبعوث الأممي.

وكان الحوثيون أعلنوا في مارس الماضي، السحب من حساب المرتبات في بنك الحديدة، وصرف نصف مرتب للموظفين في مناطق سيطرتها، وهو إجراء أدانه المبعوث الأممي وأبلغ مجلس الأمن بإن القرار الحوثي "إجراء أحادي" تسبب في تعطل الآلية المتفق عليها.

وكان المجلس الاقتصادي الأعلى التابع للحكومة، اتهم منتصف الشهر الجاري، الحوثيين باستغلال حاجات ومعاناة المواطنين والتربح من بيع المحروقات في السوق السوداء لتمويل انشطتهم العسكرية، مؤكداً أن كميات المشتقات التي تم وصولها إلى مناطق سيطرة المليشيات منذ مايو الماضي، تفوق الحاجة الاستهلاكية للسوق المحلية وبزيادة كبيرة عن الواردات في الفترة نفسها من العام الماضي.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك