"الحوثي" تتصدر قائمة مرتكبي الانتهاكات.. تقرير: 2020 كان أَسْوَأُ من سابقيه على الصحفيين والحريات الإعلامية باليمن

"الحوثي" تتصدر قائمة مرتكبي الانتهاكات.. تقرير: 2020 كان أَسْوَأُ من سابقيه على الصحفيين والحريات الإعلامية باليمن

قال مرصد الحريات الإعلامية "يمني غير حكومي" إن العام 2020 كان أسوأ من سابقيه في الحريات الإعلامية باليمن، إذ شهد انتهاكات متعددة أبرزها مقتل 3 صحفيين وإصدار أحكام بإعدام 11 صحفيا في محاكمات مسيسة تفتقر لأبسط القواعد والإجراءات.

وأضاف المرصد في "التقرير السنوي لحرية التعبير في اليمن 2020م"، أن الحرب الدائرة منذ سنوات "أدت إلى تغول الأطراف المتصارعة على الإعلام والإعلاميين، وتفاقمت المشكلة أكبر مع جائحة كورونا، حيث مارست الأطراف مزيداً من أشكال التضييق على الحريات الإعلامية".

وأوضح المرصد أنه رصد في التقرير "143 حالة انتهاك ضد الصحفيين والإعلاميين في اليمن عام 2020 تنوعت بين حالات قتل وإصابة واختطاف واعتداء وتهديد واستهداف مؤسسات إعلامية".

وتصدر الحوثيون "قائمة منتهكي الحريات الصحفية حيث تم رصد 70 انتهاك للحريات الإعلامية، مارستها الجماعة في مناطق متفرقة في اليمن، ومارست ضدهم أبشع أنواع التعذيب"، بحسب التقرير.

واشار التقرير إلى بعض الحالات المنسوبة للجماعة المدعومة من إيران، ومنها محاكمة 11 صحفياً وإصدار احكام بإعدام 4 منهم في ابريل 2020، والحكم على 7 صحفيين في نوفمبر وصفتهم المحكمة الحوثية بـ"الفارين من وجه العدالة، ومبادلة 5 صحفيين بأسرى حرب، ورفض إطلاق سراحهم في ظل انتشار جائحة كورونا، إضافة إلى تشديد الرقابة عليهم مع الجائحة".

ولفت التقرير إلى مصادرة وسائل الإعلام الخاصة والمستقلة في مناطق سيطرة الجماعة، والتنكيل بالصحفيين المستقلين، إضافة إلى مواصلة عملية "تجريف غير مسبوق للصحفيين والناشطين في مجال الحريات الإعلامية، حيث اضطر الكثير منهم للنزوح إلى مناطق أخرى أو خارج اليمن".

وفي مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها، قال التقرير إنه وثق "44 حالة انتهاك للحريات الإعلامية"، وقال "إن البيئة الصحفية لم تكن مشجعة، واتسم الوضع بهشاشة مؤسسات الدولة وتصاعد دور الكيانات المسلحة الخارجة على كيان الدولة".

وأوضح التقرير أن معظم الانتهاكات في مناطق سيطرة الحكومة "كانت في محافظتي تعز وحضرموت/ حيث حاولت السلطات إسكات الصحفيين والتضييق عليهم".

وأشار إلى "اعتقال صحفيين وإيقافهم عن العمل في صحيفة 26 سبتمبر الحكومية في مأرب واتهامهم بالتحريض على السلطات، وملاحقة السلطات المحلية غي حضرموت للصحفيين وكل من ينتقدها، كما رفضت توجيهات النائب العام بعدم ملاحقة بعض الصحفيين الذين وصلت قضيتهم للقضاء".

ولفت التقرير إلى "استمرار اعتقال الصحفي عبدالله بكير من قبل السلطات الأمنية في حضرموت، وانتهاج السلطات هناك سلوكا خطيرا للضغط على الصحفيين كاعتقال شقيق الصحفي محمد اليزيدي للضغط عليه لتسليم نفسه".

وأكد التقرير "تعرض صحفيون ووسائل إعلامية معارضة للمجلس الانتقالي في عدن، للملاحقة والتهديد والاعتداء، وتعرض الصحفيون للاعتقال والاعتداء من قبل أطراف تابعة للمجلس الانتقالي".

وذّكر التقرير بتعرض "الصحفي والمصور نبيل القعيطي للاغتيال من قبل مسلحين مجهولين على سيارة "هايلوكس" قبل أن يلوذوا بالفرار".

وقال المرصد إن 13 إعلاميا (10 صحفيين، ومصورين) فقدوا حياتهم خلال عام 2020، وهم (ذكرى جوهر - أحمد الحبيشي - بديعة عوض - نبراس عامر – انتصار حداد - طه مكرد - عادل ميسري - فضل الحبي يش - محمد الحامد - محمد السيد).

وأضاف أن "فيروس كورونا تسبب بوفاة زميلين منهم، كحالات تم تشخيص أسباب وفاتها طبيًا: أحمد الحبيشي بصنعاء، ومحمد الحامد بحضرموت. وأدت الأوبئة غير المشخصة بدقة، التي انتشرت إلى وفاة الزملاء الصحفيين: ذكرى جوهر، وفضل حبيشي، ومحمد السيد".

وأشار تقرير المرصد إلى إصابة الصحفيين في سجن الأمن السياسي بصنعاء، بفيروس كورونا الذي نقل إليهم عبر السجانين الحوثيين، وقال إنه "ورغم ظهور أعراض المرض في 12 مايو 2020، الحمى والشعور بالاختناق وصعوبة التنفس وارتعاش الجسم والالتهاب الحاد في الحلق وآلام المفاصل والخمول والشعور بالدوران، التي عانوها لدرجة العجز عن الحركة، فقد حصلوا فقط على حقن مهدئة (فولتارين) ومضاد حيوي عديم الفائدة، ولم تتحسن حالتهم الصحية إلا بعد شرائهم بعض الفيتامينات على نفقتهم الشخصية".

وأكد التقرير "أن الوقائع الموثقة من قبل مرصد الحريات الإعلامية، تبين أن جميع الأطراف المسيطرة في اليمن قد مارست أنواعًا مختلفة من الانتهاكات للحريات الصحفية والانتقاص من الحق في حرية الرأي والتعبير التي كفلها الدستور والقوانين والمواثيق الدولية".


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك